* السعوديون في كرة القدم يعملون كثيراً، وكرة القدم عندهم «قصيدة شعر» كلما ختمت قافيتها امتد الخيال بها إلى صورة أجمل وحكمة أبلغ وأفق أوسع.. هم يرفعون راية العرب الآن في المحافل الكروية القارية والدولية ويحققون النتائج المرجوة.
* اختار السعوديون اللون الأخضر، لون الخصب لأنهم يدركون أن عالم الكرة ميدان مفتوح، والمنافسة فيه تمتد إلى أفق بعيد، لذا فإن الزاوية التي ينظر من خلالها أبناء المملكة زاوية مختلفة لا تنحصر في وقت معين أو مساحة محدودة. * شجاعة السعوديين في التغيير معروفة، وعلى إيقاع التغيير المدروس تأهلوا إلى نهائيات كأس العالم أربع مرات متتالية وحققوا بطولة أمم آسيا 3 مرات وحازوا لقب الخليج 3 مرات أيضاً، كما حققت الأندية السعودية بطولات إقليمية وقارية. الحديث عن تقدم السعودية كروياً مكتوب في الملاعب وله تواريخ معلومة وأسماء ظلت محفورة في ذاكرة الناس. * تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 16 ألف لاعباً يشكلون قواعد رصينة للمنتخبات الوطنية السعودية، وهذه القواعد تحظى برعاية كبيرة من قبل المسؤولين في المملكة.. الاهتمام الكبير الذي يحظى به الناشئون له الأثر الكبير في تقوية المواهب وتهيئة المبدعين، لأن التركيز على فريق اليوم دون النظر إلى فريق الغد سيصيب عجلة التقدم بأضرار، ومن ثم يجعل القافلة متوقفة على جانب الطريق.
إذا غاب نجم سعودي لأي سبب كان، ظهرت مجموعة نجوم، والجمهور السعودي الوفي حد (الجنون) بدأ يعرف هذه الحقيقة، وإذا كان في فترات مضت يشعر بالخوف لاعتزال نجم ما، فإنه اليوم يعرف أن هناك عدداً كبيراً يستطيعون التعويض بنفس الأداء والعطاء إن لم يكن أكثر.
* من أهم عوامل قوة المنتخب هو ذلك الاهتمام الواضح بمختلف الأعمار وتوفير الوسائل الكفيلة بإعدادهم وتطويرهم، فضلاً عن قوة المنافسات المحلية السعودية المدعومة جماهيرياً، فمعظم الفرق السعودية تحظى بشعبية واسعة ولها جماهير غفيرة تشجعها وتؤازرها وتقف إلى جانبها وتقتني منتجاتها وتتابع كل أخبارها.
* الجمهور السعودي عنصر فعّال في تطوير الكرة السعودية حتى عندما يخونه التعبير عن حبه بعض الأحيان.
* الأمير سلطان بن فهد رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم لم يترك صغيرة أو كبيرة إلا وتابعها، ولم تنحصر متابعته في شؤون المنتخب، بل الشأن الكروي السعودي عامة، لأنه يدرك أن كل ما يحيط باللعبة له علاقة بالتقدم أو بالتراجع. لذا اهتم اهتماماً كبيراً بتوفير عوامل الاستقرار للمنافسات المحلية التي تعد اللاعب إعداداً جيداً للمنتخب، وكذلك الاهتمام بمنافسات المراحل السنية المختلفة، كما أعطى الاحتراف معناه الحقيقي.
على بساط الشعر
* عندما يكون المسؤول عن المنتخب شاعراً، تكون الكرة قصيدة، حلوة موزونة عذبة المعاني، وهنا القصيدة تبحث عن أهدافها وإسعاد سامعها.. تنور .. تحفز.. ما أحلى الأوقات عندما يكون رئيس البعثة أميراً شاعراً يفتح في قصائده قلوب مغلقة يزيل الخوف عندما يتسرب في لحظة القلق. الأمير نواف بن فيصل نائب رئيس الاتحاد السعودي يشرف بنفسه على مهمة المنتخب، وهناك تتحول القصيدة من معنى إلى آخر.
«يمّك دروبي وكل الناس يدرو بي وأنا دري
وكل قلب له حبيبه وانت محبوبي وتدري
من عيونك.. صعب تسرقني سواليف البشر
وانا النظر.. زانت فعيوني النظر
الهيام اللي سكن فينا.. تعدانا وكبر
مثل الشجر لا ينحني ولا ينكسر»
عندما يلعب السعوديون اليوم أمام أوزبكستان، سيقف إلى جانبهم جمهور عريض من المحيط إلى الخليج.. اليوم نرفع الرايات الخضر، ونأمل أن يرفع أبطال السعودية شارات النصر، فنحن في انتظار فرح عربي جديد في آسيا..
نقول للأخضر السعودي من القلب... دربك خضر
جاسب عبد المجيد

