تختتم اليوم في العاصمتين جاكرتا وبانكوك منافسات دور الثمانية لكأس آسيا 2007 الرابعة عشرة لكرة القدم حيث يلتقي المنتخب السعودي، بطل آسيا الأسبق وحامل اللقب لثلاث مرات سابقة، مع منتخب اوزبكستان في لقاء بعنوان المهارة في مواجهة القوة، في حين يجمع اللقاء الثاني منتخبي إيران وكوريا الجنوبية في لقاء شعاره الثأر من ما مضى.
في العاصمة الأندونيسية جاكرتا، سيكون الفن والمهارة السعوديان على موعد مع البلدوزر الاوزبكي الذي أطاح بالعملاق الثاني في الدور الأول ودهسه بثلاثية نظيفة.. وستكون المواجهة تكراراً لنظيرتها في الدورة الماضية بالصين 2004 عندما التقى الفريقان في الدور الأول. وكان منتخب اوزبكستان من ابرز العوامل التي دونت العلامة السوداء في تاريخ المنتخب السعودي الناصع في النهائيات الآسيوية، إذ تغلب عليه 1-صفر، فخرج بالتالي مبكرا في أسوأ مشاركة له في البطولة القارية. وشتان بين سجل المنتخبين في كأس آسيا، فالمنتخب السعودي شارك في النهائيات ست مرات قبل هذه الدورة، فأحرز ثلاثة القاب اعوام 1984 و1988 و1996، وخسر النهائي مرتين عامي 1992 و2000، وكانت مشاركته الماضية عام 2004 الأسوأ في تاريخه فيها عندما حل رابعا وأخيراً في مجموعته بنقطة واحدة جراء تعادله مع تركمانستان المتواضعة 2-2 وخسارته اماما اوزبكستان صفر-1 والعراق 1-2.
أما منتخب اوزبكستان فلا يزال يسعى إلى إثبات نفسه كقوة كروية في القارة الآسيوية منذ أن انضم إلى البطولة للمرة الأولى عام 1996 عقب انهيار الاتحاد السوفياتي، فخرج حينها من الدور الأول، وواجه المصير ذاته عام 2000 في لبنان حين سقط سقوطا مدويا أمام السعودية بالذات بخمسة أهداف نظيفة، ثم بلغ ربع النهائي في الصين قبل أن يخسر أمام البحرين 3-4 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي 2-2. المنتخب السعودي الذي رفع شعار «تحقيق نتائج أفضل من الدورة الماضية في الصين» يواجه نظيره الاوزبكي بذكريات عمرها ثلاثة أعوام عندما خسر بهدف لالكسندر غينريخ، لكن مستواه في البطولة الحالية في تصاعد تدريجي فحقق تعادلا مع كوريا الجنوبية 1-1 وفوزين لافتين على اندونيسيا المضيفة 2-1 والبحرين 4-صفر.
وظهر التفاهم واضحا على خطوط المنتخب السعودي رغم صغر سن لاعبيه، وارتفعت ثقة اللاعبين خصوصا وليد عبد ربه الذي حل بديلا لحمد المنتشري المبعد بقرار فني من المدرب البرازيلي هيليو سيزار دوس انجوس، وعبد الرحمن القحطاني الذي كان خير خلف لمحمد الشلهوب المصاب قبل انطلاق البطولة. وبرز معظم اللاعبين السعوديين في الدور الأول، فضلاً عن عبد ربه وعبد الرحمن القحطاني، كان المهاجمان ياسر القحطاني ومالك معاذ خطيرين جدا، كما تألق البديل تيسير الجاسم، ومعه سعود كريري وخالد عزيز، ومن خلفهم الحارس تيسير المسيليم. وتعرض عبد الرحمن القحطاني إلى إصابة في المباراة السابقة ضد البحرين، لكن المدرب انجوس أوضح أن إصابته بسيطة وان هناك إمكانية لإشراكه ضد اوزبكستان، واكتفى القحطاني بالجري حول المضمار ولم يشارك في التدريبات الفعلية للمباراة مع زملائه.
ويعود إلى صفوف المنتخب السعودي لاعب الوسط خالد عزيز الذي حصل على إشادة خاصة من المدرب، وهو غاب ضد البحرين لحصوله على إنذارين. واجمع المسؤولون السعوديون واللاعبون أيضاً على احترام منتخب اوزبكستان واعتبار مواجهته قوية، ولم يتردد الأمير نواف بن فيصل رئيس البعثة السعودية إلى البطولة ونائب رئيس الاتحاد السعودي بالقول «مباراة السعودية واوزبكستان أشبه بالنهائي». وتابع «أن المنتخب الحالي يمثل النواة الفعلية لمنتخب المستقبل، فاللاعبون ما يزالون صغارا في السن لكن أداءهم كان كبيرا ونأمل أن يواصلوا على نفس المستوى في المباريات المقبلة»، مؤكدا في الوقت ذاته «إننا لا نطالب اللاعبين بشيء سوى بتقديم المستوى المشرف»، مشيداً «بالجهود التي بذلوها في المباريات الثلاث في الدور الأول».
وأبدى الأمير نواف «تفاؤله بتحقيق النتائج الايجابية في حال حافظ اللاعبون على مستواهم والتزموا بتعليمات الجهاز الفني»، معتبراً أن «مستوى المنتخب يتطور من مباراة إلى أخرى وهو أمر طبيعي».اللاعبون بدورهم يدركون صعوبة المباراة لكنه واثقون بقدراتهم على اجتيازها وإكمال المهمة، وقال ياسر القحطاني «مباراتنا ضد اوزبكستان ستكون قوية جدا يجب التركيز فيها كثيرا»، مضيفاً «يسعى منتخب اوزبكستان أيضاً إلى بلوغ نصف النهائي ولذلك ستكون مواجهته صعبة لكننا عازمون على مواصلة العروض القوية لا بل تقديم الأفضل أمامه». واعتبر القحطاني ان «خوض المباراة في جاكرتا يعطي أفضلية للمنتخب السعودي الذي اعتاد إلى أجوائها كونه خاض مباراتين في الدور الأول فيها (ضد كوريا الجنوبية واندونيسيا)».
معاذ اعتبر أيضاً «أنها ستكون مباراة صعبة جدا، فمنتخب اوزبكستان يعتمد أسلوباً كرويا جميلا ويمتاز بطول قامة لاعبيه وقوتهم البدنية»، مؤكداً أن «لاعبي المنتخب السعودي قادرون على المواصلة على المنوال ذاته والوصول إلى المباراة النهائية أملاً في إحراز اللقب». القوة الهجومية الجديدة في صفوف الأخضر المتمثلة بسعد الحارثي مسجل هدف الفوز في مرمى اندونيسيا 2-1 تنتظر فرصتها أمام اوزبكستان، حيث أكد الحارثي «أتمنى المشاركة غدا والتسجيل أيضاً»، مضيفا «مستوى المنتخب يتحسن نتيجة التأقلم بين اللاعبين ما يمنحنا قوة إضافية». ولم يخالف لاعب الوسط الذي تألق وسجل هدفين في مرمى البحرين تيسير الجاسم زملاءه بقوله «إن منتخب اوزبكستان يعتبر من أقوى المنتخبات الآسيوية الذي يلعب بهدوء وبأسلوب أوروبي»، لكنه أشار إلى أن «مواجهة اوزبكستان اخف وطأة من مقابلة إيران أو اليابان أو اوستراليا».
المدافع احمد البحري اعتبر بدوره ان المباراة «ستكون من العيار الثقيل»، مؤكداً «وضعنا ما حققناه خلفنا ونركز جهودنا على مواجهة اوزبكستان القوية، فقد قدمنا عروضا قوية في الدور الأول ولكن يتعين علينا المواصلة على الوتيرة ذاتها غداً أمام منتخب يملك أداء متميزا»، في حين قال زميله وليد عبد ربه «استعداداتنا للمباراة مختلفة عن السابق لأنها قد لا تنتهي بالوقت الأصلي، فقد نلعب وقتاً إضافياً ثم نخوض ركلات الترجيح». في الجانب الآخر، ينتظر منتخب اوزبكستان الذي حقق نتيجة مدوية في الجولة الثالثة من منافسات الدور الأول بفوزه الكبير على نظيره الصيني وصيف بطل النسخة الماضية بثلاثية نظيفة، ما رفع من شأنه كثيرا ووضعه في مصاف المنتخبات المرشحة للعب دور متقدم جدا في البطولة.
وكانت اوزبكستان خسرت مباراتها الأولى أمام إيران 1-2 بعد أن كانت افتتحت التسجيل، لكن بعد انضمام مهاجمها الخطير ماكسيم شاتسكيخ إلى رفاقه اثر تنفيذه عقوبة الإيقاف في التصفيات بانت خطورة الاوزبكستانيين فاكتسحوا ماليزيا 5-صفر، قبل أن يؤكدوا علو كعبهم أمام الصين. ويعتمد منتخب اوزبكستان على القوة البدنية والكرات العالية، وسيفتقد غداً لاعب الوسط النشيط يولوغبيك باكاييف الذي حصل على إنذارين ضد ماليزيا والصين.
مدرب اوزبكستان يتوعد: مفاجأة غير سارة للأخضر اليوم
أوضح مدرب منتخب اوزبكستان لكرة القدم رؤوف انيلييف أن لا مجال للأخطاء في مواجهة السعودية في ربع نهائي كأس آسيا 2007. وقال انيلييف في مؤتمر صحافي أمس «لا مجال للأخطاء الآن بعد تأهلنا إلى ربع النهائي، فهناك منتخب سيتأهل وآخر سيخرج من البطولة». وأضاف «المباراة صعبة جدا على المنتخبين واعتقد بأنها ستكون مثيرة جدا، لكننا تحضرنا جيدا لها لأننا نريد التأهل إلى نصف النهائي، هذا طموحنا الذي نسعى إلى الوصول إليهن وتابع انيلييف «واجهنا منتخبات قوية وخضنا مباريات صعبة جدا في المجموعة الثالثة، خصوصا منتخب الصين احد أقوى المنتخبات في آسيا، ومنتخب إيران الذي يعتمد أسلوباً شبيهاً بأسلوب المنتخب الألماني وأشار إلى أن الأمور مختلفة الآن « بالطبع في هذه المرحلة من البطولة يمكن أن تحسم النتيجة بركلات الترجيح، فمنتخب اوزبكستان لديه خبرة واسعة في هذا المجال، ولكن في النهاية الحظ يلعب الدور الأهم في تحديد الفائز بها».
وتحدث عن مفاجآت يحضرها للمنتخب السعودي قائلاً «اجل قلت إنني احضر مفاجأة للمنتخب السعودي، وفي كرة القدم كل طرف يحضر مفاجآت للطرف الآخر، ولكن الأهم غداً أننا سنحاول أن نكشف انه يمكننا تقديم الأفضل». واعتبر أن «منتخب اوزبكستان حديث العهد على الساحة الكروية لكن لديه طموحات كبيرة، ويبقى هدفه الأبرز طبعا التأهل إلى نهائيات كأس العالم.
انجوس: المباراة صعبة جداً.. ومستعدون لها
اعتبر مدرب منتخب السعودية لكرة القدم البرازيلي هيليو سيزار دوس انجوس ان مواجهة اوزبكستان اليوم ستكون صعبة جدا لكن فريقه مستعد لها. وقال دوس انجوس في مؤتمر صحافي «نركز الآن على مباراتنا مع منتخب اوزبكستان، فهو قوي ومواجهته ستكون صعبة جدا، لقد تابعت مبارياته في الدور الأول واعرف تماما حقيقة إمكاناته» .وأضاف «قدم منتخب اوزبكستان كرة قدم جميلة في الدور الأول واظهر إمكانات فنية رائعة، فهو منتخب خطر وخصوصا على الصعيد الهجومي، كما يجيد لاعبوه تغيير التكتيك أثناء المباريات.
وتابع المدرب البرازيلي «أنها أشبه بمباراة نهائية، فبالطبع نحن سعداء لوجودنا مع الثمانية الكبار في ربع النهائي، لكننا نعرف الآن مدى صعوبة الموقف خصوصاً أن المنتخبات المتأهلة قوية»، مضيفا «طموحاتنا كبيرة بالتأهل لكننا نتعامل مع الأمور بواقعية أيضاً». وأوضح انجوس «لم نأت إلى هنا للمشاركة فقط، بل كانت استعداداتنا جيدة للبطولة من خلال برنامجنا الإعدادي، فنحن نحترم المنتخبات الأخرى المرشحة خصوصا استراليا واليابان وجميع المنتبات الأخرى، لكننا نركز الآن على مواجهة اوزبكستان، لقد عملنا بجهد للتأهل والآن يجب أن نتابع على المنوال ذاته لكي نستحق المتابعة حتى نصف النهائي، فنأمل أن نتابع المشوار».
أرقام سعودية وأوزبكية
* خاض المدرب البرازيلي هيليو سيزار انجوس مع المنتخب السعودي 7 مباريات تعادل في اثنتين مع عمان 1/1 حيث حسمت المباراة بركلات الجزاء 3/1 للسعودية والثانية مع كوريا الشمالية 1/1 فيما فاز على سنغافورة 2/1 والإمارات 2/صفر وفي البطولة تعادل مع كوريا الجنوبية بهدف ثم فاز على اندونيسيا 2/1 وعلى البحرين 4/صفر.
* خاضت السعودية هذا العام 13 مباراة فازت في خمس مباريات على حساب غامبيا 3/صفر وسوريا واندونيسيا 2/1 والبحرين 2/1 و4/صفر والعراق 1/صفر والإمارات 2/صفر وسنغافورة 2/1، فيما تعادلت مع قطر وعمان وكوريا الجنوبية 1/1 والمباراة الأخيرة حسمت بركلات الترجيح 3/1 ومن ثم التعادل مع كوريا الشمالية 1/1 فيما خسرت مباراة واحدة أمام الإمارات صفر/1 خلال مشوارها في 2007.
* سبق أن حقق المنتخب السعودي اللقب في أول مشاركة له في البطولة في نسخة عام 1984، كما شارك في نسخ 1988، 1992، 1996، 2000 و 2004.
* تأتي السعودية في المركز الثالث على مستوى المنتخبات الأفضل أداء في تاريخ البطولة، حيث خاض المنتخب السعودي 35 مباراة فاز في 16 وتعادل في 13 وخسر ست مباريات مسجلا 52 هدفا واستقبلت شباكه 28 هدفا. الأخضر كان يحتل المركز الخامس في بداية البطولة.
* لأول مرة في تاريخ مشاركاتها لم تحقق السعودية أي فوز في النسخة السابقة التي أقيمت في الصين 2004 لتكون تلك أسوء مشاركة لها في البطولة.
* على الرغم من عمرها القصير في البطولة إلا أن اوزبكستان نجحت في الوصول إلى المركز الحادي عشر من حيث المنتخبات الأفضل أداء في البطولة الآسيوية حيث خاضت 13 مباراة فازت في 6 وتعادلت في 2 وخسرت خمس مباريات مسجلة 19 هدفاً واستقبلت شباكها 24 هدفاً، المنتخب الاوزبكي كان يحتل المركز الثاني عشر قبل بداية البطولة.
* سبق لاوزبكستان المشاركة في 3 نسخ سابقة من البطولة في 1996 في الإمارات و 2000 في لبنان و2004 في الصين.
* السعودية سجلت اكبر عدد من الأهداف في مرحلة التصفيات برصيد 21 هدفاً.
من تاريخ الفريقين
* هذا هو اللقاء الرابع على التوالي بين كوريا الجنوبية وإيران في الدور ربع النهائي من بطولة أمم آسيا.
* سبق لايران وكوريا الجنوبية اللقاء خمس مرات في البطولة فازت إيران في ثلاث مباريات وخسرت في مباراتين.
* إيران خسرت في مباراتها الافتتاحية في البطولة الآسيوية مرة واحدة في البطولة التي استضافتها الإمارات وكان ذلك أمام العراق 1/2.
* إيران فازت في 8 مباريات افتتاحية وتعادلت في واحدة على مدى تاريخ مشاركاتها في البطولة الآسيوية.
* إيران خاضت اكبر عدد من المباريات في أمم آسيا حيث سبق لها لعب 53 مباراة فازت في 31 وتعادلت في 16 مباراة وخسرت 6 مباريات وسجلت 106 اهداف واستقبلت شباكها 40 هدفا وهي تتصدر منتخبات البطولة على مدى تاريخها.
* إيران أول منتخب يصل إلى حاجز المئة هدف بين منتخبات بطولة آسيا.
* إيران لم تخسر في آخر 9 مباريات لها في البطولة وكانت آخر خسارة لها قد سجلت في نسخة لبنان أمام كوريا الجنوبية 1/2 في مباراة الدور ربع النهائي.
* خاضت كوريا هذا العام 8 مباريات فازت في 3 منها على حساب اليونان واندونيسيا 1/0 والعراق 3/0 واوزبكستان 2/1 وخسرت أمام الاوروغواي وهولندا 0/2 وأمام البحرين 1/2 وتعادلت في واحدة مع السعودية بهدف.
* خاضت إيران هذا العام 12 مباراة فازت في 8 مباريات على حساب الإمارات وفلسطين والأردن وماليزيا 2/0 والعراق واوزبكستان 2/1 وقطر 1/0 وجامايكا 8/1 وتعادلت مع الصين بهدفين وخسرت مباراة أمام المكسيك 0/4 وتعادلت مع بيلاروسيا 2/2 والعراق 0/0.
* كوريا الجنوبية أقدم منتخب يشارك في البطولة الآسيوية حيث يعود تاريخه إلى أول بطولة كما هو حال فيتنام أيضاً وهي ثاني منتخب من حيث الأداء حيث خاضت 47 مباراة فازت في 23 وتعادلت في 11 وخسرت 13 مباراة مسجلة 79 هدفا واستقبلت شباكها 53 هدفاً.
مواجهة ثأرية بين كوريا الجنوبية وإيران
ترفع كوريا الجنوبية شعار الثأر عندما تلتقي إيران اليوم في الدور ربع النهائي من بطولة كأس آسيا 2007 في كرة القدم على ملعب بوكيت جليل في كوالالمبور. وكانت كوريا تعرضت لثلاث هزائم اليمة أمام إيران في النهائيات الآسيوية، الأولى في الإمارات عام 1996 عندما سقطت سقوطا كبيرا 2-6 بفضل رباعية للمهاجم الشهير علي دائي في الدور الأول، والثاني بطريقة دراماتيكية في الصين عام 2004 بنتيجة 3-4 بفضل ثلاثية لعلي كريمي في ربع النهائي، والثالثة 1-2 في نهائي البطولة عام 1972 في تايلاند.
ويسعى المنتخبان إلى إعادة الوصل مع اللقب بعد انقطاع طويل: 47 عاما بالنسبة إلى كوريا الجنوبية، و31 عاماً بالنسبة إلى إيران، والفائز منهما سيخطو خطوة إضافية نحو تحقيق هدفه المنشود. وقدم المنتخبان عروضا متفاوتة في هذه البطولة، فبدأتها إيران بالفوز على اوزبكستان 2-1، ثم تعادلت مع الصين 2-2، وفازت على ماليزيا 2-صفر، أما كوريا فتعادلت مع السعودية 1-1، ثم خسرت بشكل مفاجئ أمام البحرين 1-2، قبل أن تتدارك الأمر وتفوز على اندونيسيا 1-صفر. ويؤكد لاعب المنتخب الإيراني المخضرم رسول خطيبي بان فريقه قادر على إلحاق الهزيمة بالمنتخب الكوري للمرة الثالثة وقال : «يملك المنتخب الكوري فريقا قوي، لكنني اعتقد بأننا نتفوق عليه من الناحية الفردية».
وأضاف «اعتقد بان حظوظنا أوفر ببلوغ نصف النهائي هذه المرة أيضاً، صحيح أن تغييرات عدة طرأت على المنتخبين منذ اللقاء الأخير بيننا، لكن لاعبي المنتخب الإيراني أفضل من الناحية النوعية». أما مدرب المنتخب الإيراني أمير غالينوي فقال: «نحترم المنتخب الكوري الجنوبي نظرا لسمعته في القارة الآسيوية، لكننا درسنا أشرطة الفيديو المتعلقة بمبارياته السابقة واعتقد بأننا سنحاول استغلال نقاط الضعف لديه للعبور إلى نصف النهائي». ولا يزال مدرب المنتخب ينتظر الكثير من صانع ألعابه علي كريمي الذي توج هدافاً للنسخة الأخيرة برصيد خمسة أهداف بالتساوي مع البحريني علاء حبيل واختير أفضل لاعب فيها، وأيضاً من المهاجم المخضرم وحيد هاشميان.
ولم يقدم كريمي مستواه المعهود في هذه البطولة وأكد صحة الانتقادات من الصحف المحلية قبل انطلاق العرس الآسيوي الذي اتهمته بتراجع مستواه في الآونة الأخيرة مشيرة إلى زيادة وزنه. أما هاشميان فيتحرك جيدا في أرجاء الملعب لكن لم يحالفه الحظ حتى الآن في هز الشباك، ويعاني المنتخب الكوري الجنوبي من ضعف واضح في خط الهجوم لكن هذا الأمر لا يقلق كثيرا مدربه الهولندي تيم فيربيك الذي قال «سجلنا ثلاثة أهداف فقط في ثلاث مباريات، واعتقد بأننا أهدرنا العديد من الفرص، فأحيانا لا يكون اللاعب في وضع جيد للتسجيل لكننا سنعمل على معالجة هذه النقطة في المباريات المقبلة». وأضاف «الأمر لم يعد يحتمل أي أخطاء من الآن وصاعدا لان أي هفوة ستعني الخروج والعودة إلى الديار».
وكشف «كل مباراة أصبحت بمثابة النهائي». يذكر أن إيران توجت باللقب ثلاث مرات أعوام 1968 و1972 و1974، في حين أحرزته كوريا في النسختين الأوليين عامي 1956 و1960.



