* لم نسمع من قبل ولن نسمع من بعد أن مدرباً عالمياً بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى شارك في بطولة مهمة على أي مستوى إقليمي كان أم قارياً ودولياً أن برر هزيمته بأنه لعب بوجوه جديدة لتجهيزهم وإعدادهم للمستقبل.. فكسبهم!

* لأن تجهيز اللاعبين للمستقبل لا يتم من خلال مشاركتهم مع المنتخب الأول، وليس أصلاً من مهامه هذه المهمة!

* فمهمة الاكتشاف والتجهيز يقوم بها.. مدربو أنديتهم، ويتعهدهم بعد ذلك مدربو منتخبات المراحل السنية متى قاموا باختيارهم حتى يصلوا بهم إلى الأولمبي الذي هو حالياً الرديف لمنتخبنا، وبعد ذلك يتم انتقاء أبرزهم .. وأكثرهم مهارة.. وملاءمة لسد النقص في صفوف الفريق الأول.

* فعندما لعب بيليه في المنتخب البرازيلي في أول ظهور دولي له وعمره 17 سنة جاءت به موهبته التي فجرها منذ ذلك الوقت وحتى صار أسطورة، وانطبق ذلك على كثيرين مثله في بلدان أخرى.

* وكذلك بالنسبة للاعبينا الشباب الذين دفع بهم ميتسو وهم محمد الشحي واحمد دادا ويوسف جابر وعامر مبارك فهم شاركوا مع المنتخب كلاعبين موهوبين أساسيين لعبوا مع فرق أنديتهم التي ينتمون إليها واكتشفت مهاراتهم مبكراً وقادوها في كل مباريات الدوري وهي الوحدة والجزيرة وبني ياس والنصر، بل ان الشحي لعب تصفيات دوري أبطال آسيا وكان احد ابرز مهاجمي العنابي الذين أهلوه للدور الثاني.

* فهم لم يكونوا احتياطيين أو مهملين في فرقهم ليقوم ميتسو بإبرازهم وإعدادهم للمستقبل، وأي مستقبل هذا وهم أصلاً أعدتهم أنديتهم وجهزتهم لهذه المرحلة.

* ولماذا نمشي بعيداً.. فأمامنا مثال حي.. وهو عندما خسر المدرب دونغا مباراته الأولى في «كوبا أميركا» وهو مازال سنة أولى تدريب على مستوى منتخب مثل البرازيل ويحمل مسؤوليته بشجاعة لم يقل انه جاء بفريق من الشباب لإعدادهم للمستقبل أو لتصفيات كأس العالم التي صارت «شماعة» عندنا!

* وإنما دفع بهم للمنافسة على البطولة وقد فازوا بها بجدارة وانتزعوها من منافسهم القوي الأرجنتيني في غياب كل نجوم منتخبه الأول السحرة وعلى رأسهم كبيرهم رونالدينيو وكاكا وادريانو إلى آخر العقد الأصفر المنظوم، وليس ستة لاعبين بينهم من اعتزل ومن استبعد وثلاثة مصابين!

كلمات لها إيقاع

* هذه هي الحقيقة الغائبة.. والتي حتما ستضيع وسط هذا الجدل العقيم الذي سيستمر كالعادة ولن يؤدي إلى محاسبة.

* أرجو إلا يظن ميتسو أن شارعنا الرياضي الذي حمله على الأعناق بعد الفوز بخليجي 18 ستنطلي عليه هذه التبريرات!

* فالأفيد الاعتذار والاعتراف بالأخطاء والرجوع إلى المصداقية.

kamaltaha@albayan.ae