* قد يتساءل البعض عن سر ذلك الاهتمام الكبير الذي يبديه سمو الشيخ حمدان بن راشدآل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة بالخيول العربية الأصيلة والحرص على دعمها وإقامة المهرجانات والسباقات الخاصة بها في بلد مثل بريطانيا..
والجواب جاءنا من سعادة ميرزا الصايغ رئيس اللجنة المنظمة العليا لمهرجان نيوبري للخيول العربية الأصيلة الذي يحتفل هذا العام بيوبيله الفضي، والذي كشف عن السر الحقيقي لذلك الاهتمام من جانب سمو الشيخ حمدان والمتمثل في الرسالة السامية التي يحملها سموه تجاه كل ما يمثل العادات والتقاليد العربية الأصيلة وأهمية الحفاظ عليها، ودعم السباقات التي من هذا النوع يمثل نوعا من أنواع الدعم التي يحرص سموه على تقديمه التزاما منه برسالته تجاه تاريخ الآباء والأجداد.
* اللقاء مع رئيس اللجنة المنظمة كان فرصة لاستعراض مراحل تطور السباق الذي بدأ بصورة متواضعة في منتصف الثمانينيات إلى أن بلغ مرحلة أصبح فيها من السباقات الدولية المهمة دوليا.. وهذا ما أكده الصايغ الذي عاصر البدايات الأولى لسباقات نيوبري التي كان عدد الحضور فيها في نسختها الأولى لا يتعدى الـ100 شخص إلى أن وصل في العام الماضي إلى 15 ألف شخص.
الأمر الذي يؤكد مدى القفزة التي حققها المهرجان الذي يعود الفضل فيه لسمو الشيخ حمدان بن راشد الذي كان وراء الاعتراف الرسمي من (الجوكي كلوب) بالخيول العربية التي لم تكن معتمدة من قبل بسبب الخلفية التي تملكها عن الخيول العربية على أنها للاستخدام الشخصي ولا تصلح للسباقات وهذا ما رد عليه سموالشيخ حمدان عمليا وعلى أرض الواقع من خلال سباق نيوبري الذي قدم الخيول العربية للعالم من بوابة هذا السباق الدولي الكبير.
* ومن الإنجازات التي تحققت من وراء مهرجان نيوبري السنوي.. السماح (للجوكيه) المحترفين المشاركة في سباقات الخيول العربية الأصيلة، وكان ذلك غير مصرح به سابقاً.. ويكشف ميرزا الصايغ عن المجهودات الجبارة التي قام بها سموالشيخ حمدان بن راشد، الذي يستعد لإقامة سباق للخيول العربية في أميركا على غرار السباقات التي تنظم في ألمانيا وفرنسا وروما، وتعتبر المحطة الأميركية من المحطات المهمة التي يسعى من خلالها سمو الشيخ حمدان توسيع قاعدة سباقات الخيول العربية الأصيلة لتشمل إحدى أكبر دول العالم اهتماماً بهذا النوع من الرياضات الأصيلة.
* إن النجاحات التي تحققت لهذا السباق جاءت نتيجة اهتمام كبير من قبل سمو الشيخ حمدان بن راشد الذي منح الخيول العربية مكانة مميزة في مختلف الدول الأوروبية.. وعندما يشير الصايغ وهو الرجل الذي عاصر البدايات الأولى لسباق نيوبري، إلى ذلك الاهتمام المنقطع النظير الذي يحظى به السباق من أكبر ملاك الخيل في أوروبا، الذين باتوا يحرصون على المشاركة.. فإن ذلك يؤكد نجاح مساعي سموالشيخ حمدان بن راشد في أن تتبوأ الخيول العربية الأصيلة المكانه التي تليق بها..
كلمة أخيرة
* قبل 25 عاما لم يكن للخيول العربية الأصيلة مكان يذكر في عالم السباقات التي كانت لا تعترف أبدا ولا تثق بقدرة الخيول العربية.. واليوم وبعد مرور ربع قرن من الزمن، أصبح للخيول العربية مكان مميز على خارطة الفروسية العالمية.. والفضل كل الفضل يعود لسمو الشيخ حمدان بن راشد الذي حمل على عاتقه ضرورة الحفاظ على التراث الذي يعتبره سموه رسالة لابد من أن تتوارثها وتتناقلها الأجيال.
* في (كيمبتون) البريطانية كانت البداية.. ومن نيوبري بدأت الانطلاقة.. ومنها انتقلت للعديد من الدول الأوروبية.. والخطوة المقبلة في كنتاكي الأميركية.. والمسيرة تستمر مع سمو الشيخ حمدان بن راشد، ودعمه اللامحدود للأصالة والتاريخ.
