* في رذاذ الآسيوية من بعد انقضائها لم يبق إلا ما تطاولنا به من خلال الأخذ والرد من بيننا وكأن الجماهير وما يندرج تحت لواء الأبيض من إعلام هم الذين باتوا يرون مباراتهم.. للأسف انقسمنا نصفين ومنا من ابتدع فن التهجم والآخر اتقن الحوار بالنقاش الهادف.. وآخرون اتقنوا فن.. ليس لي دخل وليحدث ما يحدث.
* من بعد خروجنا المؤسف من البطولة الآسيوية.. رأينا قمة التعاطف ومدى حكمها علينا للأسف.. وبالفعل نحن العرب وليس الإماراتيين فقط.. أهل للعاطفة.. في حين نادت بعض الأوساط من الجماهير.. مثل الشريحة العنكبوتية بمعاقبة المسبب وجلسة مصارحة ومنهم من تطاول والآخر.. قد استخدم أسلوبه.. ولكن نصدم فيما بعد أن الحابل يختلط بالنابل.. حين سمعنا بعض محللي قنواتنا ينادون بقوة لمحاسبة المقصرين..
وفي حينها نرى الجماهير يغيرون نبرة صوتهم بالتهجم على الإعلاميين وكأنهم يحبون المنتخب أكثر منهم.. لن أفتي بما ليس به علم ولكن.. أين تلك الجماهير التي نادت بمحاسبة المنتخب بل لدرجة التهجم على المستوى؟.. وبين ليلة وضحاها يأتي الخبر اليقين أن الغالبية حولوا نبرتهم ضد الإعلام.
* أليس هذا الإعلام الذي حين يدعم المنتخب وبقوة ولدرجة أن الخصوم تصلها أعلى مراتب القهر حين ترى الإعلام بهذه القوة؟.. وربما بحق نحن نحسد على إعلامنا رغم بعض المزايدة.. ولكن.. بحق أنتم يا جماهير الأبيض جعلتموني أراكم كجماهير عاطفة.. في حين نقدتم الإعلام من حيث المزايدة اليوم تتهجمون على الإعلام الإماراتي عندما ينتقد المدرب وعندما ينتقد المنتخب.. ربما هنالك قسوة ولكن مغزى موضوعي أرى أنكم لم تستقروا على شيء للآن.
* إذا لم يكن الإعلام مادحا ناقداً إذاً ما دوره بالتحديد.. ولا تنسوا أن النقد له أسس ولكل شخص له معاملة به ولكن أن يصل الأمر وهنا قصدت أنكم تتمايلون وعاطفتكم من حيث إن وقف الإعلام بقوة ومدح.. رفضتم وإذا ذم ونقد وحتى وإن وصلت الأمور لمرحلة النقد الجارح. وقفتم وقلتم لم كل هذا التجريح ؟
* إذن ماذا تريدون.. هل تريدون أن يبقى الإعلام مرئيا بما يمدح به المنتخب أم النقد ربما حدث نوع من التطاول ولكن ليس بالمعنى أن يتم الرد من قبل الشارع الإماراتي بنسيان كل الخسائر والمستوى الهزيل الذي ظهر به المنتخب والتوجه للإعلام.. فكما أنتم تحبون المنتخب فهم كذلك يعشقونه.
* وإن تحاملتم على إعلامنا.. فها نحن نرى الإعلام السعودي والذي يعتبر قاسيا بعض الشيء مع أي خسارة مع منتخبهم فهل هم مخطئون ونحن على الصواب!
* قيل أن اللاعبين.. ردوا وانزعجوا مما قيل في وسائل الإعلام ولكن أحب أن يعلموا أننا نقف معهم دائما وإن قسونا فما هذا إلا حبا بهم ولا نرضى أن يصيبهم الهوان.. وإن أرادوا أن يكون الجميع راضياً فأرضونا!
* وصلنا لهذه المرحلة.. وهو التصنيف الشهري للفيفا وهذا حسب قراءتي أسوأ تصنيف ونحن ما زلنا نجادل بعضنا بمن عليه الخطأ.. لنحسن من وضعنا فلن يفيدنا الأخذ والرد.. فالعالم يتقدم ونحن للأسف نتأخر.
همسة أخيرة:
تصنيف الفيفا ظهر من بعد إنتهاء بطولة كوبا أميركا..
واعتمدت درجات المنتخبات عليها..
ولكن السؤال الذي يفرض نفسه..
مازالت بطولة آسيا مشتعلة..
أليس لها ثقل أو وزن أو بأقل تقدير مجاملة لها حتى تنتهي!
لطفي الحمد
