موجة غضب تعم الشارع الرياضي في رأس الخيمة إثر خروج منتخبنا الوطني المبكر من نهائيات كأس آسيا 2007، وكذلك رفض المبررات التي ساقها الجهازان الفني والإداري واللاعبون أو التي ستقدم خلال الأيام المقبلة، خاصة وأن منتخبنا أول المودعين للبطولة، وخسارتان موجعتان أدخلتانا في حسابات جديدة، وقد تعيدانا للبداية بعد أن قطعنا مشواراً لا بأس لمكانة منتخبنا.

نعم الخروج ليس نهاية المطاف، ولكن لا يكون بهذه الطريقة التي أصابت جماهير المنتخب بالإحباط والصدمة والاستياء من الهزيمتين والأداء غير المقنع.

كل ذلك كان له رد فعل قوي من جانب القيادات الرياضية والجماهير وعشاق الأبيض، لاسيما في الشارع الرياضي برأس الخيمة، حيث كانت هناك مطالبة بضرورة الحساب ومعرفة أين الخلل والمقصرين، وبحث الأسباب الحقيقية لهذا الإخفاق، رغم أن الفوز على قطر جاء لحفظ ماء الوجه والتخفيف من هذه الانتقادات التي تنتظر البعثة، ولكن يجب ألا يمر هذا الإخفاق مرور الكرام، وهناك مطالبات عديدة وآراء.

وما أكده المدرب الوطني هلال محمد بأن ما حدث في فيتنام يعتبر إخفاقاً ويجب أن تتم دراسة ومناقشة الأسباب التي قادت إلى حدوث ذلك والخروج المبكر لمنتخبنا الوطني من الدور الأول، والذي أثار الجميع بالصدمة والإحباط، مضيفاً أن الموضوع ليس الخروج المبكر بقدر ما هي عوامل وأمور سلبية عديدة يجب التطرق وإلقاء الضوء عليها سواء بالنسبة للجهازين الإداري والفني وكذلك اللاعبين.

والهدف من ذلك حتى لا يتكرر مستنقع فيتنام مرة أخرى، فنحن أصبحت لدينا المؤهلات والعوامل الكفيلة بأن تكون لنا الكلمة في أي بطولة بعيداً عن المبررات التي يسوقها المدرب ميتسو واللاعبون بين الحين والآخر، وكأن المطلوب من الشارع الرياضي والجماهير أن تشيد وتصفق وتشجع في الانتصارات وتلتزم الصمت وعدم إبداء الرأي في الهزائم والإخفاقات، فالشارع الرياضي لديه الوعي الكافي لمعرفة ما إذا كان منتخبنا على قدر المسؤولية أم لا.

وأشار المدرب هلال إلى أن ما حدث في فيتنام يعتبر نكسة يجب الاعتراف بها من جانب الجهاز الفني واللاعبين، والأسباب عديدة وواضحة، سواء أكانت في فيتنام أو من عندنا هنا، والمراد بذلك إصلاح الأمور في الأندية وطريقة عملها وأشياء عديدة وحتى نظام المسابقات. أما بالنسبة للأمور التي حدثت في فيتنام، فإننا قبل كل شيء يجب أن يكون تطبيق مبدأ الحساب والعقاب في حالة وجود أي تقصير، وهذا ليس من باب التجني على أحد، ولكن لأننا نحب منتخبنا ولاعبينا يجب أن يتم تطبيق هذا الأسلوب.

وتساءل هلال محمد.. لماذا لم يتم تطبيق مبدأ الحساب والعقاب على منتخباتنا الوطنية خلال السنوات الماضية وفي جميع المشاركات والبطولات؟ رغم أن الثواب موجود بامتياز.

علي شويرب