أشاد ميرزا الصايغ رئيس اللجنة المنظمة لسباق دبي الدولي للخيول العربية الأصيلة بالدور المهم والفعال والرائد لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة في إعلاء شأن الخيول العربية في بريطانيا بصفة خاصة وأوروبا بصفة عامة مما ساهم في الاهتمام بها وتغيير النظرة تجاهها، وانعكس ذلك في زيادة ملاك الخيل العربية ومدربيها والارتقاء بمستوى سباقاتها وزيادة الإقبال الجماهيري تجاهها.
جاء ذلك خلال لقاء رئيس اللجنة المنظمة مع الوفد الإعلامي أول من أمس وكشف خلاله الكثير المثير عن بداية انطلاقة سباق دبي الدولي للخيول العربية في كيمبتون بارك 1984 وحتى الآن، وذلك بمناسبة مرور ربع قرن على هذه المناسبة التاريخية والمهمة في مسيرة الانطلاق نحو آفاق أرحب وأسمى بالنسبة للخيول العربية الأصيلة، مما يسهم في الارتقاء بها ويعيد أمجاد وتراث العرب لهذه الرياضة العريقة.
جهود جبارة
وأثنى ميرزا الصايغ على الجهود الهائلة والمقدرة التي بذلها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في سبيل الارتقاء بالخيول العربية الأصيلة وتأكيد جدارتها وريادتها وإلى تغيير نظرة الإنجليز تجاهها من خيول تقتنى لجمالها ولا تخرج من نطاق الاهتمام الشخصي لملاكها إلى خيول تشارك بفعالية في السباقات يتابعها الجمهور بكل الحب والشغف والاهتمام.
وكشف الصايغ النقاب عن أن تنظيم سموه لأول سباق للخيول العربية بمضمار كيمبتون بارك عام 1984 كان بمثابة تظاهرة الغرض منها تأكيد ريادة الخيول العربية وعلو شأنها، إلى جانب أن البداية في هذا المضمار العريق كانت بهدف توطيد العلاقات أكثر مع الشعب البريطاني. وكذلك أراد سموه تغيير النظرة نحو الخيول العربية، وبدلاً من الاقتناء الشخصي تكون للسباقات وهي جديرة بالمنافسة.
وأضاف رئيس اللجنة المنظمة أن جهود سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم قد تكللت باعتراف الجوكي كلوب بسباقات الخيول العربية بعد فترة طويلة من التباحث والنقاش، كما تكللت أيضاً بالسماح للفرسان المحترفين بقيادة الخيول العربية في السباقات، مما ساهم في زيادة الإقبال الجماهيري عليها، وكذلك الحال زاد عدد المدربين، ما أشعل المنافسة في مختلف المضامير.
أميركا الخطوة المقبلة
أعلن ميرزا الصايغ للإعلاميين أن تركيز سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لتنظيم سباقات الخيول العربية لن يقتصر على القارة الأوروبية فقط، فبعد النجاح المنقطع النظير الذي تحقق في بريطانيا وألمانيا وفرنسا ثم إيطاليا أخيراً، فإن سموه قد وجه بإقامة سباق في أميركا. وتنفيذاً لتلك التوجيهات الكريمة، فإن اللجنة المنظمة عكفت على الاتصال بالجهات المختصة لإقامة سباق هناك، وتم تدارس عدة مقترحات، واستقر الرأي على أن يقام في كينتاكي نظراً لوجود اسطبلات سمو الشيوخ هناك.
وأضاف قائلاً: إن البحث عن الأسلوب الأمثل لتنظيم هذا السباق يتم التباحث حوله مع ريك نيكولز المدير العام لمزرعة شادويل بأميركا.
وقال رئيس اللجنة المنظمة أن تنظيم سباقات في أربع دول أوروبية برعاية ودعم من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، يعتبر إنجازاً كبيراً، إذ إن اعتراف تلك الدول بسباقات الخيول العربية وزيادة عدد الملاك والمدربين نقطة تحول كبيرة تعكس تغير النظرة نحوها، وهذا إنجاز رائع ومقدّر يرجع الفضل فيه إلى سموه.
وأشاد ميرزا الصايغ بجهود سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم للتوأمة بين مضماري جبل علي وكبانيللي ما أثمر عنها تنظيم سباق بإيطاليا في مايو الماضي.
ظروف قاهرة
أعلن رئيس اللجنة المنظمة أن هناك ظروفاً قاهرة حالت دون إقامة المعرض الكبير على هامش الاحتفالات باليوبيل الفضي للسباق بمضماري نيوبري هذا العام، وتتمثل في الوضع المادي والقانوني بالنسبة لمنظمة الخيول العربية في بريطانيا والمشكلات التي واجهتها، هذا ما وضع اللجنة في وضع حرج وتسبب في عدم الارتباط مع الشركات الراعية لإقامة معرض، وذلك نظراً لعدم وضوح الرؤية، بالرغم من أن اللجنة المنظمة كانت جاهزة وترتيباتها معدة للاحتفال باليوبيل الفضي منذ يناير الماضي.
ولكن نظراً لأن الرؤية لم تكن واضحة، وأن العاملين في جمعية الخيول العربية في بريطانيا لا يدرون بوضعهم وموقفهم القانوني، فإن اللجنة المنظمة ارتأت التريث والانتظار، إلا أن تدخل سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، وساهم في حل مشكلة الديون على منظمة الخيول العربية. ومن ثم بدأت الإجراءات متأخرة حتى أواخر يونيو الماضي، ما أضاع الفرصة على الشركات الراعية لتنظيم المعرض هذا العام.
وأبدى الصايغ أسفه لعدم إقامة المعرض، ما تسبب في غياب الرعاة.
كما وجه اللوم إلى منظمة الخيول العربية في عدم وجود خطة لتوفير الدعم من عدة جهات والاستفادة من الترويج والإعلانات بالسباقات.
وأضاف قائلاً إنهم طالبوهم بخطة العمل لمدة ثلاث سنوات، وأن ينتهجوا الأسلوب العلمي في تخطيطهم للمستقبل، وأن يقوموا باستقطاب الرعاة للسباقات في نيوبري، خاصة وأنهم يملكون الخبرة وقنوات الاتصال متاحة مع الشركات والمؤسسات.
اليوبيل الفضي 2008
وكشف الصايغ النقاب في أن اللجنة المنظمة تستعد للاحتفال باليوبيل الفضي في نفس التوقيت من عام 2008، مؤكداً استمرار الأفكار التطويرية للسباق.
كما أكد أن ثماني شركات راعية ستشارك في الاحتفال الذي تساهم فيه أيضاً اسطبلات شادويل في بريطانيا وايرلندا وأميركا.
وتمنى أن تتعاون جمعية الخيول العربية ببريطانيا مع اللجنة المنظمة بهدف إنجاح الاحتفال.
دور مهم لشادويل
أعرب ميرزا الصايغ عن اعتزازه وفخره بالدور المهم والرائد الذي تقوم به مزرعة شادويل في إنتاج أرقى السلالات العربية نظراً لما تملكه من فحول عربية شهيرة، مؤكداً أن ريتشارد لانكستر عضو في جمعية الخيول العربية ببريطانيا ويقوم بدور مقدر في الارتقاء بسباقاتها، حيث يحضر منافساتها في مختلف الدول، ما يجعله يتعرّف على الملاك عن طريق حضوره المزادات وشراء الفحول والأفراس.
الإشادة بالرعاة
أشاد رئيس اللجنة المنظمة بالرعاة المساهمين في إنجاح السباق هذا العام، وأبرزهم «طيران الإمارات»، بنك دبي الوطني، سوق دبي الحرة، وزارة الشؤون الاجتماعية وجميرا للضيافة.
وأعرب عن تقديره للوقفة الشجاعة لوزارة الشؤون الاجتماعية التي أبدت استعدادها لإرسال وفد من الوزارة يمثل الأسر المنتجة، إضافة إلى فعاليات السباق بنيوبري، حيث أعدت خيمة خاصة لعرض تراث الإمارات للجمهور البريطاني.
زيادة عدد الخيول
أعرب ميرزا الصايغ عن ارتياحه لزيادة عدد الخيول المشاركة في سباق دبي الدولي والتي تمثل بالإضافة إلى الدول الأوروبية، ملاكاً من دول التعاون مثل السعودية وقطر والكويت والبحرين.
وأضاف قائلاً: إن الفارق كبير بين عام 1984 والآن، حيث كان الشوط الواحد يشهد مشاركة أربعة أو خمسة خيول.
مقارنة بين الماضي والحاضر
أجرى ميرزا الصايغ مقارنة بين سباقات الخيول العربية في بريطانيا سابقاً وحالياً، حيث شهد أول سباق عام 1984 في كيمبتون حوالي مئة شخص من ضمنهم المدربون والفرسان والعاملون والمشرفون على الخيل بالمضمار، أما حالياً فإن آخر سباق بنيوبري شهده حوالي 15 ألف شخص.
كما أن قيمة الجوائز المالية ارتفعت من 200 جنيه استرليني إلى أكثر من خمسة آلاف جنيه لأقل شوط حالياً.
هذا إلى جانب أن الفرسان كانوا هواة وحالياً محترفون من أشهر الفرسان في أوروبا.
كما أن الجوكي كلوب كان لا يعترف بالسباقات، واليوم لها نظام خاص وفق قوانين وضوابط محددة.
كذلك جمعية السباقات العربية كان دورها عادياً بالتصدي للإجراءات العادية، واليوم فلها دور خاص في تنظيم السباق.
إقامة سباق آخر بعد فرانكفورت أكتوبر المقبل
أكد الصايغ أن النجاح الذي حققه سباق كأس الصداقة بفرانكفورت يوم 15 الجاري، جعل الألمان يطالبون بإقامة سباق آخر في المضمار نفسه في شهر أكتوبر المقبل.
وأضاف قائلاً: إن هذا يعكس مدى الاهتمام الذي ظلت تجده سباقات الخيول العربية في مختلف الدول الأوروبية بفضل دعم ومتابعة واهتمام سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم.
التخطيط لإقامة شوط للخيول العربية في رويال اسكوت
أعلن رئيس اللجنة المنظمة رداً على سؤال لـ «البيان الرياضي» حول إمكانية إقامة سباقات للخيول العربية بالمضامير في بريطانيا، أن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم يخطط لتنظيم شوط للخيول العربية الأصيلة خلال مهرجان رويال اسكوت.
وأضاف قائلاً: إن هذه الخطة الطموحة تهدف لإتاحة الفرصة للجمهور لمتابعة سباق للخيول العربية في مضمار عالمي، متمنياً أن يتحقق النجاح لهذا المسعى.
التنسيق مع اللجنة المنظمة لجائزة رئيس الدولة
أكد الصايغ أن التنسيق ضروري ومهم مع اللجنة المنظمة لجائزة صاحب السمو رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة في القارة الأوروبية، وذلك بهدف إنجاح سباق نيوبري وضمان مشاركة نخبة من أفضل الخيول بأوروبا.
وأضاف قائلاً: إن موعد سباق دبي الدولي مناسب في شهر يوليو لعدم تعارضه مع سباقات كبرى للخيول المهجنة، ما يضمن الحضور الجماهيري المكثف.
زيادة جائزة الشوط الرئيسي إلى 30 ألف جنيه
أعلن رئيس اللجنة المنظمة عن زيادة قيمة جائزة الشوط الرئيسي «دبي انترناشيونال ستيكس» من 26 ألفاً إلى 30 ألف جنيه استرليني، ما يعتبر تحفيزاً للمشاركين في الشوط.
تجدر الإشارة إلى أن قيمة الأشواط السبعة تصل إلى 100 ألف جنيه استرليني.
لندن ـ بهاء الدين عطا

