* دعوة كريمة تلك التي تلقيتها من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة، لحضور مهرجان نيوبري للخيول العربية الأصيلة الذي يحتفل هذا العام باليوبيل الفضي وإكماله خمسة وعشرين عاما، كانت كافية لإحداث نقلة نوعية للخيول العربية الأصيلة في بريطانيا والتي شهدت طفرة كبيرة بفضل اهتمام ودعم سمو الشيخ حمدان بن راشد الذي أوجد مفهوما مختلفا للخيول العربية التي أصبحت تتبوأ مكانة مميزة على الساحة الدولية، بعد أن نجحت في لفت الأنظار إليها بشكل لافت وأصبحت منافسة لنظيراتها من الخيول المهجنة.

* وبمجرد وصولنا للعاصمة البريطانية لندن، وجدنا أنفسنا في ضيافة سعادة عيسى صالح القرق سفير الدولة لدى المملكة المتحدة.. وكان اللقاء فرصة مثالية للغوص في ذكريات الوطن عبر فكر رجل يحمل في ذاكرته موسوعة ضخمة من التجارب الغنية باعتباره شاهدا على ماضي وحاضر الدولة وأحد الذين شهدوا البدايات وساهموا بشكل فاعل في بناء الدولة الحديثة..

ولأن اللقاء برجل يحمل تلك الصفات، يعتبر استثنائياً بالنسبة لنا كإعلاميين.. انتهزنا الفرصة وطرقنا الأبواب التي فتحها لنا سعادة السفير برحابة صدر، وتصفحنا معه التاريخ العريق الذي يربطنا ببريطانيا والذي يتجاوز ال155 عاما من العلاقات التاريخية..

ومدى النجاحات التي حققتها الخيول العربية الأصيلة في بريطانيا والتي لم يكن لها لتصل إلى ما وصلت إليه لولا ذلك الدعم الذي قدمته أسرة آل مكتوم والذي يأتي في إطار رسالتها للحفاظ على التراث العربي الأصيل بحكم أن الفروسية جزء أصيل من تراثنا العربي الذي يجب الحفاظ عليه ومن هنا كان ذلك الاهتمام الدائم من سمو الشيخ حمدان بن راشد الذي يعود له الفضل في المكانة التي وصلت إليها الخيول العربية الأصيلة في أوروبا بشكل عام وبريطانيا على وجه الخصوص.

* ولأن اللقاء مع رجل يحمل في ذاكرته ذلك الإرث الكبير من التاريخ والذكريات يعتبر فرصة ثمينة لاستكشاف المكنون الذي في داخله.. انتهزنا الفرصة وتطرقنا لمختلف الجوانب الحياتية وتوقفنا كثيرا عند العلاقة التي تربطنا بالمملكة المتحدة والتي وصفها سعادة السفير بأنها الأفضل على مستوى العالم..

مشيرا إلى أن إقامة مثل هذه المهرجانات كانت وراء توطيد العلاقة واهتمام الملكة شخصيا بالسباقات التي تقام في بريطانيا تأكيد على مكانة الدولة والدور الذي تلعبه في زيادة التفاعل بين الدولتين في مختلف مناشط الحياة ويكفي للتدليل على ذلك، أن تجارتنا مع بريطانيا تأتي في المرتبة الخامسة عالمياً وهذا في حد ذاته يؤكد مدى حرصنا كإماراتيين على إيصال رسالتنا لكل دول العالم والمتمثلة في مد جسور الصداقة والسلام مع مختلف دول العالم والسباقات التي مثل هذا النوع وسيلة لإرسال رسالة الإمارات إلى العالم.

* ولأن اللقاء مع السفير القرق.. كان متشعبا.. إلا أن الحديث عن دبي أخذ منعطفا آخر، عندما تجددت الذكريات.. ودبي التي في خاطر السفير كانت ذلك الحب الكبير الذي لا يحده حدود والذي لم تتمكن سنوات الغربة والابتعاد التأثير عليها، أو إضعافها.. ودبي بوصف بوصالح هي (برمة البركة).. التي لا ينقطع خيرها، بل يزداد من يوم وآخر.. وخيرها يشمل القريب والبعيد.. وما تشهد دبي من تطور وعمران تجاوزت به الكثير من الدول التي سبقتنا بمئات وعشرات السنين يؤكد أن الخير سيبقى في أرض الخير، بسبب النوايا الطيبة لأهل الإمارات.

* اللقاء مع سعادة السفير عيسى القرق.. كان لقاء تفوح منه رائحة الحب والحنين للوطن الذي وبمجرد الابتعاد عنه حتى لمجرد أيام قليلة تشعر بقيمته التي لا تقدر بثمن.. اللهم أدم علينا نعمة الأمن والأمان واحفظ إماراتنا..

كلمة أخيرة..

* آسيويا.. انتصرت الروح الرياضية في مباراة السعودية والبحرين تماما كما حدث في مباراتنا مع قطر.. لتؤكد منتخباتنا الخليجية أنها بعيدة كل البعد عن كل تلك الممارسات التي لا تمس بالرياضة وبالأخلاق الرياضية بأي صلة..

* علاقتنا كخليجيين بعضنا ببعض..أكبر من أن تؤثر عليها نتيجة مباراة ونحن أكبر من محاولات بعض المغرضين الذين يحاولون الزج باسم العروبة والأخوة في منافسة رياضية والمطالبة بالتواطؤ وتمرير المباراة التي تمثل خرقا للأخلاق الرياضية.. بحجة العروبة والأخوة.. دون أي مراعاة لميثاق الشرف.

* الأمل العربي أصبح متمثلاً في العراق والسعودية فقط.. بعد انتهاء مهمة قطر وعمان والبحرين والإمارات.

mjasim@albayan.ae