وضع المدرب البرازيلي جورفان فييرا حدا للمشككين في قيادته للمنتخب العراقي في أمم آسيا كما رد على من قال انه ألعوبة بيد اتحاد الكرة يحركه كيف يشاء وذلك من خلال تحقيق الانجاز الكبير بتصدر الفريق العراقي فرق المجموعة الأولى والانتقال إلى الدور الربع النهائي لنهائيات الأمم الآسيوية مع أفضل ثمانية فرق آسيوية فعلى الرغم من قصر فترة إعداد الفريق العراقي والظروف الصعبة التي رافقت عملية الإعداد إلا أن الفريق العراقي كانت له الكلمة العليا في هذه البطولة وقد فتح فييرا أوراقه من اجل توضيح بعض الأمور التي كثر الكلام عنها في الوسط الرياضي العراقي.
* كيف ترى اللقاء المرتقب أمام فيتنام؟ ـ المباراة ستكون قوية جدا ولا ادري لماذا تنظر الجماهير بنظرة استهزاء للفريق الفيتنامي ففي هذه البطولة لا يوجد فريق ضعيف وفريق قوي كل الفرق متساوية ودليل ذلك نتائج المباريات الماضية ومنها فوز فيتنام على بطل الخليج الإمارات وتعادله مع صاحب الميدالية الذهبية في الدورة الآسيوية الفريق القطري. وأيضا فوز اندونيسيا على البحرين وفوز البحرين على كوريا الجنوبية وهذه النتائج دليل على أن كل الفرق متساوية فأحيانا تجد ان هناك فرقا قوية على الورق ومن خلال اللعب تجد ان عطاءها ضعيف وكل فريق ينتظر الوقت المناسب كيف يعمل كيف ينظم كيف يستعد وكل فريق يختلف عن الآخر ونحن عندما بدأنا أول مرة مع الفريق كانت هناك مشاكل كثيرة تواجهني منها أن اللاعبين لم يحضروا بصورة سريعة ولم تكن هناك راحة للاعبين حيث دخلنا في مجموعة من المباريات وكان تحضيرنا صعبا ولكن بمرور الوقت أصبح مستوى اللاعبين يتطور واللياقة أصبحت اكبر وعرف اللاعبون ماذا أريد منهم وعرفوا نظام العمل معي.
* هل تابعت الفريق الفيتنامي وحددت مكامن القوة والضعف لدى الفريق؟
ـ نعم لقد رأيت الفريق الفيتنامي وحللت لعب الفريق وكيف يتحرك اللاعبون ولا أزال احلل الفريق واطلعت اللاعبين على مباريات الفريق الفيتنامي الأخيرة فالفريق الفيتنامي فريق سريع يلعب بوحدة واحدة وفريق يشكل خطورة في الهجوم المرتد ونحن مستعدون لهم وسنحد من مفاتيح لعب الفريق وهذا الفريق كان الكل قبل البطولة يتوقع له الخروج المبكر على الرغم من انه يلعب بين جماهيره وعلى أرضه بسبب المجموعة الصعبة التي وقع فيها مع الفريق الياباني والقطري والإماراتي وبرغم هذا استطاع الفريق أن يترشح ويصل دور الثمانية ولديه طموح بالوصول إلى نصف النهائي ولهذا يجب علينا الاحتياط من هذا الفريق وأنا احترم الفريق الفيتنامي .
* في أحد اللقاءات الصحافية التي عملت معك قلت بأنك سئمت العمل مع الاتحاد العراقي وان الاتحاد يتدخل في عملك وان العمل مع المافيا أسهل من العمل مع الاتحاد؟
ـ أنا لم أقل مثل هذا الكلام وأنا كل ما قلته بان العمل كان صعبا جدا مع كل شيء لأننا كنا في البداية وفي البداية لم اكن اعرف أحدا او يعرفني احد من ناحية العمل ونظام العمل ولكنني بعد فترة عرفت الجميع والكل كان متعاونا معي في الاتحاد وانا احترمهم جميعا ويجب ان اقول لك شيئا مهما وواضحا هو انني لحد الان لم اعمل مئة بالمئة مع الفريق.
ولكن النسبة تستطيع ان تقول انها ستون او سبعون بالمئة وذلك بسبب ضيق الوقت اي انني لم أعط كل ما عندي للفريق ولهذا هناك اشياء كان يجب علينا ان نقفزها ولهذا استطيع ان اقول لك اننا اصبحنا اكثر تنظيما وكان لدينا بطولة غرب آسيا للتحضير إلى أمم آسيا وكانت فرصة جيدة لي لكي أشاهد اللاعبين وصدقني انا لو كنت قد شاهدت اللاعبين في وقت سابق من خلال بطولة الدوري لاختلف الأمر لي وأعود وأقول إنني لم اعمل لحد الان مئة بالمئة لانه لم يكن لدي الوقت الكافي بدايتي كانت فقط مع ستة لاعبين ولم يكن تدريبنا كافيا ودخلنا مباراتين تجريبيتين مع الأردن.
ودخلنا بعدها في بطولة غرب آسيا وكانت مستويات اللاعبين البدنية مختلفة بعضهم منقطع عن التدريب وبعضهم يعاني من الإصابات وفي بطولة غرب آسيا انت لاحظت ان صالح سدير واحمد مناجد ذهبا إلى لبنان من اجل المشاركة مع فريقهما الانصار في بطولة الكأس وعلي حسين رحيمة ذهب إلى ليبيا للمشاركة مع فريقه أهلي طرابلس في كأس ليبيا وهذه الارتباطات كانت إجبارية على اللاعبين بسبب شروط عقدهم مع فرقهم وكنا دائما لا نخلو من المشاكل الرياضية فعندما يشفى لاعب من الإصابة يصاب لاعب آخر وهذه المشاكل تحدث مع كل الفرق وليس فقط مع فريقي .
ولهذا السبب انا قلت في حواري إن العمل صعب مع العراق وأنا بسبب قصر وقتي أتيت من اجل التدريب بسرعة بعد ان وجهت لي الدعوة من قبل رئيس الاتحاد العراقي حسين سعيد وأنا الآن أصبحت اعرف كل واحد وانا أضع يدي بيدهم من اجل الفريق العراقي وأصبحت تربطني صداقات قوية مع الجميع ولعبت لحد الان (11) مباراة وبـ (11) تشكيلا مختلفا ولم تمر مباراتان لعبنا بنفس التشكيلة وكنت أغير لاعبين او ثلاثة او ربما أربعة حتى في المباريات الرسمية بسبب إصابات اللاعبين وكل المباريات بدءا من مباراة الأردن وانتهاء بمباراة عمان وانا استطيع ان اطلعك على قوائم اللاعبين وكل لاعب كم لعب من الوقت مع الفريق وانا الان اعرف كل اللاعبين وقد اعطيت الفرصة لجميع اللاعبين وفي خلال الـ (45) يوما التي مضت لي مع الفريق فإنني جربت كل اللاعبين وكلهم اخذوا فرصتهم وقد جربت اكثر من أربعين لاعبا.
* هل حصل ان تدخل احد من أعضاء الاتحاد في عملك أو أملى عليك اسما معينا لأحد اللاعبين فهناك من يقول ان الاتحاد العراقي هو الذي يضع التشكيلة وليس فييرا؟
ـ انا احترم الناس العاملين في الاتحاد وأنا هنا لا أعمل لوحدي انا اعمل مع الكادر التدريبي ولم يحدث ان جاءني رئيس الاتحاد او احد الاعضاء وفرض علي احد اللاعبين في البداية عندما تسلمت مهامي التدريبية تم مساعدتي بإعطائي (cd) لبعض اللاعبين وبعض المعلومات عنهم وصدقني لم يطلب مني رئيس الاتحاد يوما أن أضع احد اللاعبين في القائمة.
وإنما كان يقول لي ان الاختيار هو اختيارك والقرار الأول والأخير هو لك وصدقني كل من ينقد الفريق العراقي الآن بشكل سلبي فهو ضد العراق لأننا نحتاج من الجميع ان يتعاون معنا ونحن الآن داخل البطولة وبطولة مهمة جدا وهي بمثابة كأس عالم مصغر لآسيا ولهذا يجب علينا ان نتعاون من دون ان نثير اي مشاكل وانا بالمناسبة دعني اوضح لك شيئا عني حيث انني صعب جدا بالاختيار وان قراري صعب ورأيي صعب وأنا متعاون مع المساعدين معي رحيم حميد واحمد جاسم.
* لو طرح عليك الاتحاد العراقي تجديد عقدك هل توافق؟
ـ أنا الآن تفكيري منصب على بطولة أمم آسيا صحيح حققت نتائج ولكنني الآن أضع العراق في المقدمة ولا اعتبر أن هذا الوقت هو وقت التفكير بتجديد العقد فأنا لدي الوقت الكافي للتفكير وكل شيء يأتي خطوة خطوة ولا أريد أن أتكلم عن أي شيء خارج البطولة ولكل حادث حديث.
* كيف تقيم عمل إدارة الوفد معك في البطولة الآسيوية؟
ـ نحن نعمل كعائلة واحدة ولا توجد لدينا اي مشاكل واي شيء أريده يتم تلبيته لي على الفور فهم يساعدونني ويساندونني ويعطوني الدعم الكافي وهم أتوا بي من اجل الفوز وليس من اجل الخسارة
* هل أنت مرتاح بالعمل مع الكادر المساعد لك؟
ـ أنا مسرور جدا بالعمل معهم وأنا هنا أريد أن اعتذر عن بعض الأمور التي تحصل لي معهم حيث إنني في بعض الأحيان أفقد السيطرة بسبب حرصي الشديد ولهذا اعتبر رحيم حميد مثلا أعلى وقدوة حسنة بالأخلاق وبالعقلية التدريبية التي يمتلكها واعتبره أستاذي.
هوار ويونس جاهزان للعب أمام فيتنام
قال الدكتور عبد الكريم الصفار طبيب المنتخب العراقي بان إصابة اللاعب هوار الملا محمد لا تدعو للقلق حيث تم إجراء أشعة بالرنين المغناطيسي في مستشفى بانكوك وظهرت نتائج الأشعة جيدة وان إصابته طفيفة ومن الممكن أن يكون جاهزا للقاء فيتنام يوم السبت في ربع نهائي البطولة بعد خضوعه للعلاج والتأهيل خلال الفترة المقبلة وسيتدرب تدريبا خاصا.
أما بالنسبة إلى اللاعب حيدر عبد الأمير فهو على وشك أن يكتسب الشفاء وهو يتدرب بصورة منفردة مند يومين وان شاء الله سيكون جاهزا لمباراة فيتنام أما رئيس الفريق يونس محمود فان إصابته لا تمنعه من المشاركة في المباراة المقبلة وهو أيضا تحت العلاج وعلى وشك الشفاء علما انه مصاب بكدمة في الصدر، أما اللاعب جاسم محمد غلام فإصابته الأشد حاليا ولكنه في مباراة عمان تغلب على إصابته بفدائية وتحامل عليها وهو تحت العلاج الطبيعي الآن وان شاء الله سيشارك في المباراة المقبلة وبالنسبة إلى صالح سدير فعلاجه يتطلب وقتا طويلا.
بغداد ـ هادي عبدالله

