يخضع لاعبو منتخبنا الوطني لكرة القدم إلى قليل من الراحة بعد وصولهم بسلامة الله صباح أمس إلى البلاد عائدين من فيتنام بعد انتهاء مشاركة الفريق في نهائيات أمم آسيا قبل أن يعودوا إلى أنديتهم للمشاركة مع زملائهم في برنامج الإعداد الخارجي للموسم الجديد وجاء قرار الراحة من قبل الأندية التي يلعب لها اللاعبون بعد الجهد الكبير الذي بذلوه طوال الأيام الماضية سواء بمعسكر الإعداد الخارجي الذي أقيم في ماليزيا أو بالمباريات الودية التي أقيمت بكل من سنغافورة وماليزيا ومن بعد خوض نهائيات أمم آسيا بفيتنام.
حيث أقيمت منافسات مجموعتنا الثانية وحصول الأبيض على المركز الثالث بالمجموعة بعد الصاعدين اليابان وفيتنام وبفارق نقطة واحدة عن فيتنام بعدما حصد منتخبنا ثلاث نقاط من الفوز الوحيد على قطر بهدفين مقابل هدف في واحدة من أفضل مباريات الفريق لتداوي جراح عدم التأهل وترفع من معنويات لاعبينا. وبرغم السلبيات التي صاحبت الخروج المبكر لمنتخبنا، إلا أن هناك نقاطا إيجابية جناها منتخبنا خلال هذه البطولة التي تعتبر أكبر مكسب حققه منتخبنا خلالها هو كتابة شهادة ميلاد جديدة لعدد من اللاعبين الشباب الذين منحهم مدرب منتخبنا الوطني عبد الكريم ميتسو فرصة اللعب وتعويض عدد من العناصر الغائبة والمؤثرة. على الرغم من حملة الانتقادات التي نالها بعد المباراة الاولى أمام فيتنام من جراء ذلك وكان محمد الشحي واحمد دادا ويوسف جابر المنضمون من المنتخب الاولمبي من اكبر مكاسب الفريق بالبطولة وأكدوا أن مستقبلهم مشرق في ظل ارتفاع مستواهم بشكل دائم من مباراة إلى أخرى ولعل من شاهد أداء الشحي أمام اليابان أو دادا وعامر غانم ويوسف جابر خلال اللقاء الأخير أمام قطر يدرك اننا على موعد مع جيل جديد واعد خاصة وان قاعدة المراحل السنية التي يجري العمل على بنائها عامرة بالمواهب التي تنتظر مثل هذه الفرصة.
كسر نشوة اللقب... كما حققنا مكسبا آخر من خلال هذه المشاركة المقبلة هو كسر حدة نشوة الفوز ببطولة الخليج التي سيطرت على لاعبينا خلال الفترة الماضية وهذا عامل مهم حتى لا نستمر في هذه النشوة وننسى طموحات المرحلة المقبلة بما تحمل من تحديات كبيرة من خلال تصفيات كأس العالم وطموح الوصول إلى جنوب إفريقيا وقد ساهمت النتائج السلبية أمام فيتنام واليابان في وصول رسالة مبكرة إلى لاعبينا بضرورة التركيز الشديد خلال المرحلة المقبلة من اجل تحقيق مزيد من الانجازات.
خبرات إضافية ... قد يقول البعض إن لاعبينا وصلوا لمرحلة النضج وفيهم من يملك خبرات مئة مباراة دولية أو قليلا بعض الشيء ولكن هذا لا يلغي اكتساب مزيد من الخبرات بشكل عام من مثل هذه البطولات وكيفية التعامل معها إضافة إلى تعلم اللاعبين الشباب من هذه الأجواء، وقد قال دادا في هذا الشأن: إنني اكتسبت خبرات من هذه البطولة تعادل خبرات عشر سنوات وان كنت أتمنى أن يضيف لاعبونا إلى خبراتهم كيفية اللعب تحت الضغوط وفى كل الأحوال وصلنا إلى مرحلة الاحتراف. ولابد أن يتغير كثير من مفاهيمنا لأنه من غير المعقول أن نطبق الاحتراف ونستفيد من مزاياه ولا نتعامل بمفهومه العملي لأنه من غير المعقول أن نضع مع بداية كل بطولة أيدينا على قلوبنا تخوفا من صدمة البداية وإذا كانت الصدمة بملعبنا فيمكن تجاوزها وإذا كانت خارجة فمعناه استمرار الخسائر والخروج من أجواء المنافسات.
الروح الواحدة
وقد ساهمت حملة النقد القاسية من بعض المحللين في تجميع لاعبي الفريق في بوتقة واحدة تجمعهم روح واحدة وكل واحد منهم متمسك بالآخر وحريص علية وعلى شعوره وهذه الروح القوية هي التي تساهم في زيادة الحماس والعزيمة لبذل أقصى جهد وتحقيق الفوز ولعل أداء اللاعبين أمام قطر لخير مثال، كما أوصلت رسالة إلى اللاعبين بان كل تحركاتهم خارج الوطن وحتى داخله مرصودة ولابد أن يحافظ كل لاعب على نفسه وسلوكياته، وقد أكدت أيام البطولة مدى التزام اللاعبين وانضباطهم وجديتهم خلال التواجد بالبطولة وهذه شهادة حق لابد من إعلانها.
علاقة ميتسو بالاعلام
قد تكون العلاقة قد تأثرت قليلاً بما صرح به ميتسو عن الإعلام من خلال تواجده بفندق اللاعبين لتأدية أعماله خلال فترات معينة من اليوم خلال فترة البطولة قد أوجد نوعا من الحساسية للطرفين ولكنها حساسية عمل لا أكثر ولا أقل وكانت تحتاج إلى نوع من التنظيم من الطرفين للصالح العام وقد جلس ميتسو مع الإعلاميين قبل المغادرة إلى البلاد.
وشرح كل طرف وجهة نظره واقتنع الطرفان بضرورة احترام عمل ووجهة نظر الطرف الآخر وتمت تصفية النفوس التي حاول بعض الإعلاميين من الدول المجاورة تضخيمها بصورة كبيرة ولكن حكمة رجال إعلامنا كانت اكبر وأعمق من توسيع هوة الخلاف لأن كلانا (الإعلام والمدرب) يعمل لصالح كرة الإمارات وتطورها وقد زاد هذا الخلاف العابر من التفاهم والتقارب بين الطرفين ونعتبرها سحابة صيف ومرت بسلام وعلينا جميعا التكاتف من اجل نهضة منتخبنا ووصوله إلى نهائيات كأس العالم المقبلة.
راشد عبد الرحمن: اللاعبون يتحملون مسؤولية الإخفاق
يعتبر راشد عبد الرحمن واحدا من اللاعبين الذين يملكون خبرة التعامل مع البطولات وأجوائها من خلال تاريخه الدولي العريض ومن خلال مشاركته في ثلاث بطولات آسيوية حتى الآن ولذلك يعتبر تقييمه لأسباب خروج منتخبنا ستكون منطقية بحكم خبرته ولذلك تحاورنا معه في بهو فندق سوفوتيل بالمدينة التجارية الفيتنامية هوشي منه قبل عودة بعثة منتخبنا بدقائق إلى البلاد.. وجاءت إجاباته صريحة غير مغلفة بطابع الدبلوماسية وذلك من خلال الحوار التالي:
*الجماهير غاضبة من أدائكم خلال منافسات البطولة بصرف النظر عن النتائج؟
- بداية نحن نقدم اعتذارنا إلى جماهيرنا الوفية التي شجعتنا خلال دورة الخليج وقادتنا إلى تحقيق الفوز باللقب الغالي وقد سعينا بالفعل إلى إسعادهم خلال هذه المشاركة ولكننا لم نوفق في تحقيق طموحهم لأسباب متعددة.
* ولكن الجميع كان يتمنى التأهل إلى الدور الثاني على الأقل؟
- الموضوع ليس دور أول أو ثان ولعلني أتساءل ماذا بعد الدور الثاني.. هل كنا سنصعد للدور النهائي بعد ذلك هل كنا سنفوز بالبطولة في اعتقادي الشخصي ان فريقنا غير مهيأ لمثل هذه البطولة في الوقت الراهن بصرف النظر عن فوزنا ببطولة الخليج لان هناك من هو أفضل منا ولو تأهلنا للدور الثاني أيضا كنا سنخرج من البطولة إذاً الدور الأول مثل الثاني والثالث.
* وماذا ينقصنا للمنافسة على اللقب؟
- ينقصنا اشياء عديدة.. ينقصنا ثقافة الفوز بالبطولة أو طموح الفوز بها وإذا كان لدينا طموح الفوز بالبطولة فكيف ندخل لقاء اليابان وكلنا خوف منه.. كيف ننافس على بطولة وإعدادنا ضعيف ولا يليق بنهائي بطولة قارية كبرى.. إننا نحتاج تهيئة خاصة من اجل ترسيخ طموح الفوز بالبطولة.
* هل أنت راض عن مشاركتكم في هذه البطولة؟
- كيف أكون راضيا وفريقي خرج من دورها الاول بصراحة مشاركتنا لم تكن على مستوى الطموح ونحن حضرنا إلى فيتنام ونحن نحمل لقب خليجي 18 وكان يجب أن يكون أداؤنا افضل من ذلك بكثير.
* من إذاً يتحمل المسؤولية؟
- نحن اللاعبين بالطبع الذين نتحمل المسؤولية لأننا لو قدمنا ربع ما قدمناه خلال دورة الخليج ما خرجنا على الأقل مبكرا بهذه الصورة التي لم ترضينا ولم ترض جماهيرنا.. وأقول ان اللاعبين يتحملون الجزء الأكبر لأننا من يلعب داخل المستطيل الأخضر.
* وأين دور الجهاز الفني؟
- الجهاز الفني ينتهي دوره بمجرد نزولنا إلى ارض الملعب لقد بذل الجهاز الفني جهدا في الإعداد وفى المباريات الودية ويصبح النصيب الأكبر من المسؤولية على كاهلنا نحن اللاعبين.
* هل كان الإعداد مناسبا لمثل هذه البطولة؟
- الناس ترى أن فترة الإعداد كانت قصيرة ومع ذلك بعض اللاعبين شعروا أنها طويلة مما أصابهم بنوع من الملل لأنهم لم يتعودوا على مثل هذه المعسكرات.
* هل توقيت البطولة مناسب؟
- التوقيت لفرق الخليج لم يكن مناسبا على الإطلاق لأننا في نهاية الموسم واللاعبون مرهقون ومستهلكون تماما من منافسات الدوري واللاعبون الدوليون أكثر إرهاقا لأنهم لم ينالوا قسطا من الراحة من قبل بطولة الخليج لذلك لم يكن معظم اللاعبين في مستواهم على عكس لاعبي آسيا الذين لايزال الدوري لديهم في منتصفه وبالتالي هم في كامل جاهزيتهم هذه أشياء مؤثرة والناس لا تعرف عنها شيئا.
* لو تحدثنا عن ضربة البداية أمام فيتنام كنتم تسيرون بشكل جيد وبعد الهدف ارتبكتم لماذا؟
- لقد بدأنا بشكل جيد أمام فيتنام ولكن الهدف الأول أربك حساباتنا تماما وكان لنا ضربتا جزاء واضحتان وهنا توترت الأعصاب وفقدنا التركيز.
* المدرب حمل الدفاع مسؤولية الخسارة أمام اليابان هل هذا صحيح؟
- الخطأ حينما يحدث يكون ظاهرا انه من فرد ولكنه محصلة عمل المجموعة وإذا حدث خطأ بالدفاع وهو مسؤولية مشتركة مع أكثر من لاعب بمختلف الخطوط وأنا شخصيا أخطأت في تقديري للكرة التي جاء منها الهدف الثاني والهدف الأول جاء من كرة تجاوزت خط المرمى وعموما مشكلتنا لم تكن في مباراة اليابان مشكلتنا كانت من الهزيمة أمام فيتنام ولو تعادلنا حتى أمام فيتنام وفزنا على قطر كنا صعدنا ولكنها الكرة.
* ماذا حدث أمام قطر ولماذا جاء أداؤكم بهذه القوة؟
- الأمور كانت قد تغيرت تماما فقد فقدنا فرصة التأهل وزالت الضغوط ولعبنا بأعصاب اهدأ لاننا ليس لدينا ما نخسره في المقابل لعب الفريق القطري متوترا فاقدا التركيز لأنه سعى ليس للفوز وحسب لكن للفوز مع ثلاثة أهداف ومن هنا كان الضغط كبيرا على اللاعبين.
* هل كان لحماس الجهاز الفني لهذه المباراة اثر في معنوياتكم؟
- الجهاز الفني كان متحمسا ونحن أيضاً لأننا كنا نسعى إلى مصالحة جماهيرنا ونخرج بانطباع جيد من البطولة يساهم في رفع معنوياتنا وكنا نهدف إلى جعل نصف صفحة المشاركة بيضاء على الأقل.
* البعض قال إنكم ستجاملون قطر كفريق خليجي؟
- الكرة لا تعرف المجاملات ودائما مباراتنا مع قطر قوية ومثيرة ومثل هذه الأمور بعيدة تماما عن أخلاقيتنا كلاعبي الإمارات والفريق القطري كانت فرصته في يده ولو كان جديراً بالتأهل لفاز بدون مساعدة الآخرين.
الشباب مكسبنا
* الإعلام هاجم مشاركة اللاعبين الشباب أمام فيتنام هل المدرب فعلا استعجل في مشاركتهم؟
- اللاعبون الشباب هم المكسب الحقيقي لنا خلال هذه البطولة والمدرب لم يستعجل مشاركتهم لأنهم فرضوا أنفسهم خلال المعسكر والمباريات الودية ولكنهم لم يوفقوا مثل غيرهم في مباراة الافتتاح فلماذا نهاجمهم دون الآخرين.
* هل كان لكم دور كلاعبين قدامى لرفع معنوياتهم؟
- طبعا لقد جلسنا معهم جميعا ورفعنا من روحهم المعنوية وطالبناهم بعدم التأثر بما يقال وقد لعبوا بعد ذلك وظهروا بمستوى طيب.. ومن يراهم أمام قطر يسعد بأدائهم، يا عزيزي أنهم الجيل القادم لكرة الإمارات.
* هل تأثرتم بحملة النقد التي طالتكم خلال الأيام الماضية؟
- حينما يكون النقد فنيا وموضوعيا لا يكون له تأثير سلبي لأنني استفيد منه ولكن حينما يكون النقد غير موضوعي وهداماً فأكيد يكون له تأثير سلبي وقد سمعنا الكثير من الكلام الجارح الذي لا يدخل في صلب النقد وتحدثوا عن وطنية اللاعبين فهل هذا نقد؟ هل تحدث من تكلم عن ظروف المشاركة هل تحدث عن إرهاق اللاعبين هل تحدث عن ظروف الطقس فقط تحدث عن السهر والوطنية وشبهونا بالخونة فهل هذا نقد؟ لا ليس نقداً بل إهانة لا نقبلها.
* وهل حدث فعلا سهر وتصرفات اعتبرها البعض خطأ؟
- نحن في مهمة وطنية وكلنا على قدر من المسؤولية ولا يوجد لاعب على استعداد لأي تصرف خاطئ واتحدى من يثبت أن مثل هذه التصرفات حدثت لان هذه لزوم حملة النقد الهدامة.
* يقولون إنكم تشبعتم بعد دورة الخليج فما صحة ذلك؟
- فرحة الفوز بدورة الخليج كانت فرحة شعب بكامله من قيادات إلى جماهير وحينما انعم علينا القادة أطال الله أعمارهم كان هذا من مكارمهم السخية لأبناء شعبهم وهذا دافع لنا لمزيد من الإجادة والتألق والفوز بالبطولات وليس معناه أننا تشبعنا أو أن المكافآت افترت حماسنا ومثل هذا الكلام يغضب لأنه غير منطقي.. يا جماعة الخير ما حدث في نهائيات آسيا عدم توفيق وليس تقصيراً، وهنا أقول إننا ينقصنا ثقافة التعامل مع مثل هذه الأزمات لان ما يحدث تجاوز بكل المقاييس.
* ماذا ينقصنا قبل الدخول في تصفيات كأس العالم؟
- علينا الاستفادة أولاً من دروس هذه المشاركة حتى نتجاوز السلبيات.. علينا الإعداد الجيد.. والاحتكاك القوي مع فرق نستفيد منها.. وضرورة تفرغ اللاعبين لهذه المهمة الوطنية لأنه لا يوجد أغلى من كأس العالم حتى لو كان ذلك على حساب الدوري.
* من ترشحه للفوز باللقب الآسيوي؟
- أرشح اليابان والصين فهما الأقوى حاليا.
* ما رأيك في المشاركة العربية؟
- هناك فرق جيدة مثل العراق وفرق لم تظهر بمستواها.
* ما ملاحظاتك على البطولة؟
- أنها أوقعت أكثر من فريق عربي في مجموعة واحدة مما قلل من فرص تأهلها للدور الثاني.
بن دخان : لست راضياً
سنجلس مع ميتسو لتقييم المشاركة وليس للمحاسبة
بانتهاء مشاركة منتخبنا في نهائيات آسيا والتي أسفرت عن خروج الفريق من الدور الأول بعد أن خسر من فيتنام واليابان وحفظ ماء الوجه بالفوز على قطر وتعرض الجميع لحملة انتقادات واسعة كروية وشخصية كان لابد من معرفة ماذا حدث من رئيس البعثة محمد بن دخان الذي التزم الصمت خلال الأيام الماضية دون أن يعلق من منطلق أن المنتخب لا يزال مستمرا في البطولة ومن غير المعقول أن ننساق لما يجري ونبعد تركيز الفريق للرد عما يحدث أو يثار ولكن بانتهاء المشاركة بكل سلبياتها وايجابياتها كان لنا وقفة مطولة مع المسؤول الأول عن البعثة ودار الحوار التالي:
* ما تقييمك لمشاركة المنتخب خلال نهائيات أمم آسيا؟
- مشاركة منتخبنا خلال هذه البطولة لم تكن موفقة على الرغم من الإعداد الجيد والتركيز من الجميع قبل انطلاقة البطولة والدخول لها من اجل المنافسة وليس المشاركة الشرفية التي نعتبرها مرحلة وتجاوزناها.
عدم توفيق
* ولكن ماحدث عكس الطموحات؟
- لابد أن نعترف حتى مع أنفسنا أن الفريق حاول واللاعبون اجتهدوا على قدر استطاعتهم ولكن لم يحدث توفيق وهذا امر معروف في كرة القدم من يشاهد مباراتنا أمام فيتنام يجد أن الفريق قدم الشوط الأول بصورة جيدة ومن يشاهد مباراة اليابان يجد أن الفريق لعب مباراة من أروع ما يكون ولكن أخطاء حدثت هي التي قادت الفريق للخسارة.
التحكيم ظلمنا
* ما هي هذه الأخطاء؟
- في مباراة فيتنام شاهدنا التجاوزات التحكيمية غير العادية والتي ساهمت في توتر اللاعبين وفقدان التركيز وبالتالي تعدد الأخطاء وفي اعتقادي أن الحكم ظلم المنتخب كثيرا خلال هذا اللقاء بل وقتل اللاعبين في الملعب بعدم احتساب ركلتي جزاء لو احتسبت إحداهما لتغيرت نتيجة المباراة ومجرى اللعب تماما لان لاعبينا كانوا بحاجة إلى هدف يساهم في رفع معنوياتهم وعودة الثقة لأنفسهم ولو حدث ذلك لربما تغير مسار المشاركة لمنتخبنا..
وأمام اليابان كنا نسير بشكل متوازن وحدثت بعض الأخطاء الفردية أدت إلى الهدف الأول الذي ارتبك بعده اللاعبون وحاولنا الدخول في أجواء المباراة ولم يسعفنا الوقت.. وبعد الخروج تحرر اللاعبون من الضغوط ولعبوا بشكل جيد أمام قطر وحققوا الفوز المستحق وخرجوا من البطولة بصورة افضل .
العناصر الجديدة مكسب
* المدرب تعرض للهجوم بعد إشراكه للعناصر الشابة في المباراة الاولى ،هل كان على صواب أم أخطأ؟
- خلال مرحلة الإعداد ظهر اللاعبون الشباب بمستوى جيد وكان لابد من منحهم الفرصة وقد يكون التوفيق لم يحالفهم خلال المباراة الاولى نتيجة للضغط الجماهيري والأجواء الجديدة عليهم ولكن لعبوا بعد ذلك وتألقوا بشكل كبير وأنا اعتبر أن مكسبنا من هذه البطولة هو هذه العناصر التي ستكون أمل ومستقبل كرة الإمارات خلال السنوات المقبلة ولعل أداءهم أمام قطر يثبت صحة كلامي ويعزز من ثقة المدرب بهم.
توازن للمنتخب
* اتحاد الكرة اتهم بأنه لم يوفر وقتا كافيا من الإعداد للفريق؟
- اتحاد الكرة مركز في جميع أنشطته على خدمة المنتخب سواء من حيث المسابقات المحلية أو المشاركات الخارجية التي نشجع الجميع على المشاركة بها من اجل اكتساب خبرات إضافية للاعبين تفيدهم مع المنتخب، الحقيقة نحن متوازنون بين استحقاقات المنتخب ونجاح المسابقات وكان من الصعب أن نوقف الدوري وهو في مراحله الأخيرة من اجل توفير وقت أطول لبرنامج المنتخب ولكن المشكلة الحقيقية أن برنامج المنتخب جاء مع نهاية الموسم وكل اللاعبين مرهقون.
توقيت خاطئ
* معني ذلك أن توقيت المشاركة خطأ؟
- نعم توقيت البطولة لم يكن مناسبا لنا بدول الخليج لان الدوري انتهى مع قرب انطلاقة البطولة واللاعب في هذه الفترة يكون لديه تشبع من الكرة ومرهق ومن الصعب أن تعد له برنامج إعداد من جديد وهو في مثل هذه الحالة لذلك قام الجهاز الفني للمنتخب بمنح اللاعبين فترة راحة أسبوعين من اجل التقاط الأنفاس للعودة من جديد بمعنويات أفضل.. والعكس بدول آسيا الموسم لديهم في منتصفه حاليا واللاعبون في قمة عطائهم وهنا الفارق.
غير راض
* أنت شخصياً راض عن مشاركة منتخبنا ونتائجه؟
- شخصياً غير راض من المحصلة النهائية لأنني كنت متفائلا بإمكانية اجتياز المرحلة الاولى خاصة وان إمكانات منتخب الإمارات أكبر من الخروج من الدور الأول ولكن الظروف لم تخدمنا والتحكيم ظلمنا.
* هل أنت مع تصنيف المنتخب بالفئة الثالثة وبالتالي فإن أمر الخروج يكون طبيعياً؟
- أولاً دعني أقول نقطة مهمة نحن لسنا من الفئة الاولى حتى نكون منصفين مع أنفسنا فهناك فرق أفضل منا مثل اليابان وكوريا والصين وسبقتنا باحترافها ونظمها سواء على الصعيد المحلي أو الخارجي ولكن في الوقت نفسه لسنا من أهل الفئة الثالثة لأننا أفضل من منتخبات أخرى ،أنا تقييمي لمنتخبنا انه من أصحاب الفئة الثانية ولكن علينا العمل أكثر لمواصلة تطور مسابقاتنا وأنشطتنا والخروج من عالم الهواية إلى الاحتراف.. انظر إلى دولة مثل تايلاند تجد أنها تطبق الاحتراف منذ عام 95 ودول مثل الصين وحتى فيتنام يطبقون الاحتراف منذ سنوات.
مع الاحتراف الخارجي
* ولكن معظم الدول تطبق الاحتراف الخارجي إلا الإمارات؟
- هذا امر لا يتعلق باتحاد الكرة ولكنه يخص اللاعب وناديه نحن في اتحاد الكرة لانمانع من الاحتراف الخارجي للاعبين واي لاعب يحصل على عقد خارجي سنسهل له مهمته ولكن هذه الامور تخص اللاعب وناديه ولو وافقا نحن لن نمانع.
تخفيف الضغوط
* هل لتصريح ميتسو قبل البطولة بانه سيشارك بكأس آسيا للاعداد لتصفيات كأس العالم أثر سلبي على عزيمة اللاعبين؟
- تصريح ميتسو كان يهدف إلى ان كأس آسيا محطة من محطات إعداد الفريق لتصفيات كأس العالم وليس لاعداد الفريق لكأس العالم وكان نوعاً من تخفيف الضغوط عن اللاعبين واؤكد ان الجهاز الفني أو حتى اللاعبين لم يفكروا في اللعب حتى للتعادل خلال نهائيات آسيا وكان التركيز والعمل على تحقيق الفوز.
جلسة تقييم
* هل سيكون لكم جلسة محاسبة لميتسو بعد انتهاء هذه المشاركة؟
- وضع طبيعي أن تكون هناك جلسة للجنة الفنية باتحاد الكرة لتقييم الوضع بشكل عام والاستماع إلى وجهة نظر المدرب ولكنها ليست جلسة محاسبة أو توجيه اتهامات، وإنما جلسة للتعرف على الايجابيات والسلبيات من اجل تدارك أي أمر تحد من مشاركاتنا خلال المرات المقبلة.
رسالة هدامة
* تعرضتم لحملة نقد قاسية هل أثرت عليكم خلال هذه المشاركة؟
-وسائل الإعلام في بعض الدول المجاورة والمشاركة في البطولة كان لها رسائل تختلف عن رسائل بعض من محطاتنا الإعلامية وكانت تشجع فرقها بحماس غير عادي وتحاول أن تؤثر على المنتخبات المنافسة وتوصل رسالة إلى لاعبيها تساهم في رفع معنوياتهم. أما وسائل إعلامنا أو بعضها فكانت تهدم بنقد غير بناء وتمس اللاعبين بشكل مباشر وتتهمهم بأمور من الصعب أن تخرج من محطات محلية ولم تعالج الموقف بشكل صحيح مما اثر على اللاعبين وسبب لهم ضغوطاً كبيرة بكل أسف.
قمة في الالتزام
* ولكنهم تطرقوا إلى تصرفات شخصية للاعبين قبل وخلال البطولة.
- أؤكد لك وللشارع الرياضي أن لاعبينا قمة في الالتزام ويعرفون مسؤولياتهم تماما ولم أر من أي لاعب ما يسيء له ولوطنه وهذه شهادة حق أقولها.
* هل العاطفة تغلب علينا في مشاعر الفرح عند الفوز والحزن عند الخسارة؟
- نعم للأسف نبالغ في الحالتين وهذا شيء ليس جيداً ولابد أن نكون واقعيين في مشاعرنا وإذا كنت أعذر الجماهير في ذلك، ولكن لا عذر للآخرين.. البرازيل انهزمت في افتتاح بطولة كوبا اميركا لم تعلق لهم المشانق والأرجنتين خسرت النهائي بثلاثة أهداف لم يقولوا عن لاعبيهم أنهم بلا ولاء، والله أنا حزين.
اصبروا عليهم
* ماذا تقول للجماهير في ختام لقائنا؟
- أقول لهم لاعبوكم لم يقصروا وكانوا حريصين على إسعادكم ولكنهم لم يوفقوا فاصبروا عليهم لان بهم بعض العناصر الشابة التي تحتاج للدعم والمؤازرة ودائما البناء يحتاج لوقت ولا تنسوا ان الفريق غاب عنه 7 عناصر مؤثرة مرة واحدة ونحن على ثقة بأنكم لن تتخلوا عنهم لان ولاءهم كبير وحبهم لوطنهم بلا حدود وان شاء الله يسعدوكم في بطولات أخرى مقبلة مثلما أسعدوكم في خليجي 18.
يوسف جابر: الفوز على قطر أعاد الثقة
قال يوسف جابر أحد الوجوه الجديدة بمنتخبنا الوطني إن الفوز الذي حققه الفريق على قطر في آخر مباريات المجموعة الثانية قد ساهم في رفع معنويات اللاعبين الجدد وأعاد لهم الثقة التي اهتزت بعض الشيء خلال المباريات الماضية.. وطالب يوسف جابر من الجماهير أن تثق في إمكانات المنتخب ولاعبيه وان الجميع يبذل أقصى جهد من اجل تحقيق الفوز وقد يصادف اللاعبين عدم توفيق خلال المباريات وهذا أمر معتاد في الرياضة عموما وليس الكرة فقط ولكنه ليس معناه تقصيرا أبداً لأن لاعبينا والحمد لله محبون لوطنهم وغيورون عليه بشكل كبير ولا يوجد لاعب يريد أن يخسر.
سيف محمد : أنا غير محظوظ مع الأبيض وأنتظر فرصتي
أكد سيف محمد لاعب منتخبا والذي يعد من الوجوه الشابة التي تنال فرصة الانضمام للمنتخب للمرة الاولى انه لاعب غير محظوظ مع المنتخب وقال لقد انضممت إلى الفريق قبل دورة الخليج ولكن تم استبعادي في الأيام الأخيرة التي سبقت الانطلاقة كما حضرت إلى فيتنام ولم تسنح الظروف بمشاركتي ولكن مثل هذه الظروف سوف تزيد من عزيمتي وتقوي من صلابتي لان طموحي للمنتخب كبير ولا يزال سني صغيرا وأنا تحت أمر الجهاز الفني بقيادة المدرب الكبير ميتسو والذي يعرف تماما متى يشرك اللاعب بما يساهم في ظهوره بمستوى جيد يفيد الفريق واللاعب نفسه.
وقال سيف محمد إننا يجب أن ننظر للجوانب الإيجابية للمشاركة واعتقد أنها عديدة ولعل انضمام العناصر الشابة وتألقهم لأكبر مكسب لان المرحلة المقبلة تحتاج لجهد كل لاعب وقال إنني متفائل باجتياز المنتخب لتصفيات كأس العالم في ظل حماس اللاعبين ورغبتهم في التطور.
وأضاف سيف محمد قائلا صحيح أنا لم أشارك مع الفريق خلال المنافسات الرسمية ولكنني استفدت كثيرا من التعود على أجواء البطولات واكتساب مزيد من الخبرات التي أكيد ستفيدني خلال مرحلة اللعب بشكل رسمي في البطولات المقبلة.
محمد خميس: حان وقت التفكير في الاعتزال الدولي
أشار محمد خميس لاعب منتخبنا الوطني إلى أن الوقت قد حان للتفكير الجدي في الاعتزال دوليا بعد رحلة كفاح استمرت سنوات مع الأبيض وانه سوف يفكر في الأمر جديا خلال الأيام المقبلة من اجل التوصل إلى القرار السليم وان كان هذا القرار يعد من أصعب القرارات التي يتخذها اللاعب في حياته لان الابتعاد عن المنتخب يعد من الأمور الصعبة لأي رياضي يحب وطنه ويخلص له ولكن في الوقت ذاته يعد من سنة الحياة من اجل إفساح المجال أمام عناصر أخرى شابة ربما تفيد المنتخب أكثر خلال السنوات المقبلة.
وقال محمد خميس إنني تمنيت المشاركة خلال نهائيات آسيا ولكن هذا ليس تقليلا من جهد زملائي ولا تدخل في عمل المدرب ولكنها أمنية كل لاعب يكون متواجدا مع الفريق في مثل هذا المحفل لأنه يعتبر هذا انجازا شخصياً له، ولكن زملائي وإخواني الذين لعبوا لم يقصروا في أداء الواجب المطلوب منهم خلال المباريات وقد يكون صادفهم عدم توفيق أو عدم التقدير الجيد منا جميعا لفريق مثل فيتنام الذي ظهر بمستوى جيد خلال مباراتنا سويا ولكن الكل اجتهد وبذل جهدا ولكنه لم يوفق وهذه كرة القدم.
وأكد محمد خميس أن المنتخب افتقد دور اللاعب الذي يقود الفريق ويعرف متى يهدئ من اللعب أو يسرع وهذا ليس تقليلا من مكانة زملائي بالفريق ممن لعبوا خلال المباريات ولكننا في حاجة إلى قائد يجيد أداء هذا الدور قبل أن يشارك المنتخب في تصفيات كأس العالم حتى نظهر صورة أفضل.
ويعتبر محمد خميس أن الضغوط أثرت على الفريق خلال البطولة من اجل المطالبة بالمنافسة مما اثر على التركيز وقد قدم اللاعبون مستوى جيدا بعد أن زالت الضغوط أمام الفريق القطري لذلك أدى اللاعبون بمستوى جيد وحققوا الفوز لأول مرة خلال هذه البطولة واستردوا ثقة جماهيرهم.
رسالة فيتنام : العوضي النمر
تصوير: اشرف العمرة



