تتجه الأنظار اليوم الأربعاء إلى مدينة بالمبانغ الاندونيسية التي تشهد موقعة خليجية مصيرية بين السعودية والبحرين، بينما تشهد العاصمة جاكرتا مباراة لا تقل أهمية لكوريا الجنوبية مع أصحاب الأرض في التوقيت ذاته في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة ضمن الدور الأول لكأس آسيا الرابعة عشرة في كرة القدم.
وفشل أي منتخب في حجز مقعده في ربع النهائي قبل الجولة الثالثة كما في المجموعات الثلاث الأخرى في فيتنام وتايلاند وماليزيا.
وتتصدر السعودية الترتيب برصيد أربع نقاط، تليها اندونيسيا (3) والبحرين (3)، وتأتي كوريا الجنوبية رابعة وأخيرة بنقطة واحدة فقط، وحسب لوائح البطولة، يتأهل إلى الدور المقبل المنتخبان اللذان يجمعان اكبر عدد من النقاط، أما في حال تساوى منتخبين أو أكثر بنفس الرصيد فينظر إلى نتائج المواجهات المباشرة وليس إلى فارق الأهداف.
الحسابات واضحة في هذه المجموعة، ففي حال انتهاء المباراتين بالتعادل، تحتفظ السعودية بصدارة المجموعة وتتأهل مع اندونيسيا إلى ربع النهائي، لان الأخيرة سبق أن فازت على البحرين 2-1.
وسيتأهل الفائز من مباراة السعودية والبحرين مباشرة إلى الدور المقبل بغض النظر عن نتيجة المباراة الثانية.
ولكن في حال فوز السعودية فان البحرين ستودع من الدور الأول، أما في حال فوز البحرين، فان السعودية ستكون أمام ثلاثة احتمالات.
الاحتمال الأول وهو تعادل اندونيسيا وكوريا الجنوبية أي أن السعودية واندونيسيا ستتساويان برصيد أربع نقاط لكل منهما لكن الأولى تملك الأفضلية كونها فازت على الثانية 2-1 في الجولة الثانية، والثاني فوز اندونيسيا على كوريا ما سيؤهل صاحبة الأرض مباشرة ويخرج الأخضر من الدور الأول، والاحتمال الثالث وهو فوز كوريا ما سيرفع رصيدها إلى أربع نقاط بالتساوي مع السعودية وعندها تدخل حسابات فارق الأهداف كونهما تعادلتا 1-1 في الجولة الأولى.
أما في حال انتهاء مباراة السعودية والبحرين بالتعادل والأخرى بفوز احد المنتخبين على الآخر، فان السعودية ستضمن تأهلها مباشرة، وإذا كان الفوز في المباراة الثانية من نصيب اندونيسيا فإنها سترافق السعودية إلى ربع النهائي، أما إذا كان الفوز لمصلحة كوريا الجنوبية فإنها ستتساوى مع البحرين برصيد أربع نقاط لكل منهما، وستتأهل البحرين في هذه الحال كونها تغلبت على كوريا 2-1 في الجولة الثانية.
تفوق سعودي
تاريخياً، يتفوق المنتخب السعودي على نظيره البحريني كونه أحرز اللقب ثلاث مرات في ست مشاركات، بينما شاركت البحرين مرتين في السابق وابرز نتيجة لها كان بلوغها نصف النهائي في النسخة السابقة قبل أن تحل ثالثة.
ودأبت السعودية على بلوغ المباراة النهائية للبطولة القارية منذ مشاركتها الأولى في سنغافورة عام 1984 عندما توجت بطلة، ثم احتفظت باللقب بعد أربع سنوات في الدوحة، قبل أن تقف اليابان حائلا دون فوزها باللقب ثلاث مرات متتالية عام 1992 في هيروشيما.
واستعادت السعودية اللقب عام 1996 في الإمارات، وبلغت نهائي نسخة عام 2000 في لبنان قبل أن تخسر أمام اليابان.
أما النقطة السوداء الوحيدة في مشاركات السعودية في البطولة الآسيوية فكانت في الصين عام 2004 عندما حققت تعادلا واحدا وخسرت مرتين وحلت أخيرة في مجموعتها لتخرج من الدور الأول.
تختلف تشكيلة المنتخب السعودي الذي يخوض غمار البطولة الحالية بإشراف البرازيلي هيليو سيزار دوس انجوس اختلافاً كبيراً عن التشكيلة التي شاركت في دورة كأس الخليج الثامنة عشرة في أبوظبي في يناير الماضي، بينما يعتمد المنتخب البحريني بقيادة التشيكي ميلان ماتشالا على معظم العناصر التي خاضت «خليجي 18».
إندونيسيا وكوريا.. صراع بين الجمهور والقوة الفنية
قد لا يكفي الهولندي بيم فيربيك أن يكون لديه تشكيلة قوية جدا للذهاب بعيداً في البطولة الآسيوية خصوصاً انه وصل إلى المحطة الثالثة والأخيرة في الدور الأول لمواجهة سلاح الجمهور الاندونيسي.
فقبل انطلاق البطولة، أعلن فيربيك بثقة زائدة: «لدي تشكيلة قوية جداً وهدفنا في البطولة إحراز اللقب وإعادة الكأس إلى كوريا الجنوبية للمرة الأولى منذ 47 عاماً».
انه كلام حاسم يرفع كثيرا من معنويات اللاعبين، لكنه صادر عن مدرب يعرف تماماً قدرات لاعبيه كونه يعمل مع المنتخب الكوري منذ سنوات، فكان مساعدا لمواطنيه غوس هيدينك وديك ادفوكات في نهائيات كأس العالم عامي 2002 و2006. ثم تولى الإشراف الفني على المنتخب خلفا لادفوكات بعد مونديال 2006.
واختلف المشهد كثيرا بعد مباراتين لكوريا الجنوبية في النهائيات الآسيوية، ففي البداية أكد فيربيك (51 عاما) بأن منتخبه أنجز استعداداته للبطولة بطريقة جيدة جداً، لا بل أعلن أيضاً «أنا مدرب محظوظ ؟ن لدي 20 لاعبا بنفس المستوى، ومع تشكيلة كهذه يمكن وضع هدف واضح وهو إحراز اللقب».
لكن البداية كانت بتعادل مع السعودية 1-1، ثم جاءت الخسارة أمام البحرين 1-2.
ويحافظ المدرب الهولندي على روحه المعنوية العالية ويتعامل مع الأمور حسب الظروف التي تواجهه بقوله «بالطبع ان كل مدرب أو لاعب يتطلع إلى التحدي، والمباراة ضد اندونيسيا تشكل لنا تحديا كبيرا».
وأضاف «سنواجه أصحاب الأرض أمام نحو تسعين ألف متفرج ويتوجب علينا الفوز بالمباراة بفارق هدفين على الأقل، فإذا كان كل هذا لا يشكل تحديا فلست أرى تحديات أخرى في عالم كرة القدم».
في المقابل، خرج البلغاري ايفان كوليف مدرب منتخب اندونيسيا من المباراة الثانية ضد السعودية التي شهدت خسارة فريقه في الثواني القاتلة 1-2 بمعنويات شبه منهارة.
كوليف (50 عاماً) الذي يملك تجربة تدريبية متواضعة نسبيا مقارنة مع نظيره، وصل إلى الموقف الذي كان يفضل تجنبه، فمواجهة كوريا الجنوبية بأربع نقاط كانت أفضل من الوضع الحالي لمنتخبه بثلاث نقاط.
المدرب البلغاري بقي متفائلاً أيضاً بقوله «المنتخبان يخوضان المباراة اليوم بفرص متساوية، فكل منهما يبحث عن الفوز للتأهل إلى الدور المقبل»، مؤكدا «المباراة ستكون مثيرة ويجب انتظار الصافرة النهائية لمعرفة النتيجة».
وأوضح كوليف «من الصعب نسيان الخسارة أمام السعودية لكن اللاعبين محترفون وسيدخلون المباراة ضد كوريا الجنوبية بهدف التأهل».
