أثار التحقيق الذي نشر في «البيان الرياضي» يوم أمس والخاص بردود أفعال الصحافيين المرافقين لبعثة منتخبنا الوطني المشارك في نهائيات أمم آسيا 2007 المقامة في الدول الأربع نحو ما صرح به مدرب منتخبنا الوطني عبد الكريم ميتسو خلال فترة مشاركة الأبيض بأن الإعلام ورجاله أثروا بشكل سلبي على اللاعبين وكان أحد أهم أسباب الخسارتين أمام فيتنام واليابان وأشار ميتسو في تصريحاته إلى أن تواجد الصحافيين بمقر إقامة الوفود ساهم في ضغط اللاعبين مما قلل تركيزهم خلال المباريات. وكانت ردود أفعال الصحافيين الغاضبة من مثل هذه التصريحات والتي وصفوها بالشماعة غير المقنعة محل لفت أنظار الشارع الرياضي الذي بدوره عقب على هذا الخلاف العابر بين الصحافيين ومدرب منتخبنا الوطني.

ولأن «البيان الرياضي » يتيح الفرصة بكل حرية للجميع للتعقيب على ما هو منشور في أي عدد من أعداده على الموقع الإلكتروني الخاص بالصحيفة فكانت لنا هذه المتابعة لتلك الردود التي وقفت في غالبيتها بجانب الفرنسي ميتسو بل إن أحد المشاركين وصف هذا الخلاف بالفرصة السانحة «للانتقام »الذي تسعى له الصحافة من مدرب منتخبنا الوطني ميتسو منذ مدة (!) رغم أن الملاحق الرياضية المحلية لم تتغير بأسمائها وأسلوبها وأقلامها ومراسليها في بطولة كأس الخليج بل كانت أكبر بكثير بالكم والكيف حينها وكانت برأي كافة المتابعين والمحللين الخليجيين والمحللين وحتى ميتسو نفسه عامل نفسي مهم ساهم بشكل كبير في دعم المنتخب في خليجي 18 والآن أصبحت عاملا سلبيا ساهم في تشتيت اللاعبين وقلة تركيزهم مع أنه عامل ثابت لم يتغير وسبحان الذي لا يتغير!

وجه القارئ فيصل من الإمارات إلى الصحافيين رسالة مفادها أن الإعلام رسالة وأمانة فعليهم حسن استخدامها متمنياً ألا يملأوا صفحاتهم بضحكات وتصرفات واستهزاء ميتسو بالتقارير الصحافية واصفاً ذلك بأنه لن يساعد المنتخب بل على العكس سيشعل الشارع الرياضي ضد المدرب كشخص وليس كمدرب كما أبدى القارئ استغرابه من تحميل المدرب الفرنسي المسؤولية عن خروج منتخبنا من الدور الأول في نهائيات آسيا ضمن المجموعة الثانية والمقامة في فيتنام بعد خسارتين متتاليتين من فيتنام واليابان مشيراً إلى أن اللاعبين أخطأوا كثيراً سواء بتمريراتهم أو بالتغطية الدفاعية وبصفة إجمالية لم يكونوا بالمستوى المطلوب معللاً ذلك بأنه قد يكون بسبب خوف اللاعبين من الإصابة وعدم المشاركة مع أنديتهم أو أن الجهاز الإداري للمنتخب لم يعطهم الجرعة النفسية الصحيحة قبل مباراة فيتنام واليابان خاتماً حديثه بطلب تشكيل لجنة مختصة لمحاسبة اللاعبين جميعا.

هلال المهيري: آن الأوان لينتقم الإعلام

أما القارئ هلال المهيري فقد كان له رأي بلا شك نحترمه ولكن يبدو أنه يعرف ما لا نعرفه نحن في الإعلام حيث جاء في رده أن الصحافة وكأنها تحمل حقداً دفيناً على مدرب المنتخب ميتسو وتسعى لانتهاز أي فرصة للانتقام منه (!) فجاء في رده: لقد آن الأوان أن ينتقم الإعلام الصحافي من المدرب ميتسو الذي مهما كتبت الصحافة فلن تفيه حقه فالتاريخ يشهد له بالبطولات التي لا تحصى وتبقى الصحافة كما هي قلم مليء بالحبر يجب إفراغه في شيء ما وها هي الفرصة لتفريغ القلم!!

محمد النقبي: المدرب لا يتحمل كامل المسؤولية

القارئ محمد النقبي طالب بعدم تحميل الفرنسي ميتسو كامل المسؤولية مؤكداً أن اللاعبين يتحملونها أيضاً رافضاً فكرة الاستغناء عن ميتسو تماماً واصفاً إياه بالمدرب فوق العادة وطالب الإعلاميين أن «يخفّوا» قليلا لأن كل هذا له تأثير سلبي على المنتخب.

فاطمة: فرصة لتجهيز العناصر الشابة لكأس العالم

ولأن العنصر النسائي حاضر بقوة خلف المنتخب ويحرص على مؤازرته بكل قوته ويتابع أخباره دائماً فكانت القارئة فاطمة حاضرة في ردها على ما نشر قائلة: ما الخطأ في تجارب ميتسو في هذه البطولة؟ هذه أحسن فرصة لتجهيز العناصر الشابة لكأس العالم، ليخطئوا ويتعلموا من أخطائهم ويتعودوا على أجواء البطولات. وإذا كان المدرب يدافع عن نفسه فهذا من كثرة ما تنتقده الصحافة.

وتتابع: صحيح انه قد يكون اخطأ ولكن كل شخص يتعلم من خطأه ويكون مستعدا أفضل للمستقبل وتجهيز المنتخب وهذا في صالحنا. بدل من أن يأتي مدرب آخر لا يعرف شيئا عن المنتخب. كما أشاروا أن المدرب واللاعبين يجب أن يكونوا معتادين على الصحافة في هذه المرحلة، نفس الكلام «يمشي» مع اللاعبين أثناء المباراة حيث يجب أن لا يدعوا أية عوامل تؤثر في معنوياتهم وروحهم أثناء المباراة. فهذه الروح هي ما كان ينقصهم عندما خسروا وهذه الرغبة كانت الدافع وراء الفوز أمس الأول، وهذه الرغبة وهذا الدافع يأتيان من اللاعب نفسه وليس صنع المدرب في نفوس لاعبيه. فكفى لوما وابدؤوا الاستعداد للمراحل المقبلة.

زينب: اللاعبون يتحملون الجزء الأكبر

وكان للقارئة زينب موقف مشابه لفاطمة حيث قالت: الإعلام يتهم ميتسو.. ميتسو يتهم الإعلام ..يعني وحدة بوحدة نتيجة أي مباراة تتأثر بعدة عوامل منها.. اللاعبون.. المدرب.. الخطة.. التشكيلة.. التحكيم.. دافع اللعب.. الجمهور.. الروح القتالية.. الإعلام.. الدعم المعنوي.. الحماس في اللعب.. الاستعداد النفسي والبدني ... الخ، والذي يفعله الشارع الرياضي حاليا هو اتهام جهة واحدة.. ميتسو ربما أخطأ.. لكن هذه الأخطاء في وجهة نظري لا تؤدي إلى الخسارة ولا تسبب في الخروج من البطولة المنتخب استعد للبطولة.. لكن عندما رأينا مباريات المنتخب ما كان (شي حماس)..برأيي اللاعبون يتحملون الجزء الأكبر من خسائر المنتخب.. أما ميتسو فأتمنى بقاءه واستمراره مع الأبيض.. وبرأيي الإعلام له أثر سلبي أحيانا. أهم شيء الحين العمل الجماعي لتحقيق نتائج أفضل في البطولات القادمة .

نبيل: الإنسان ليس معصوماً من الخطأ

القارئ نبيل لجأ إلى المقارنة بين ردود أفعال الصحافة والشارع الرياضي بعد تحقيق بطولة كأس الخليج الثامنة عشرة وبين ردود الأفعال الآن فقال: لقد كان الحديث عن ميتسو في بطولة الخليج وقبلها بأنه الأفضل وهو المدرب الذي سيقود منتخبنا الوطني لكأس خليجي 18 وفعلاً حقق هذا الانجاز والإعلام حينها جعله إمبراطورا بالمديح وهو يستحق ذلك لأنه لا احد ينكر فرحة دولتنا كاملة بشعبها حين فاز منتخبنا الوطني بالبطولة وبقيادة عبدالكريم ميتسو والآن وبعد الخروج من كأس آسيا بدأت الصحافة تبالغ في وصفه وكأنه مجرم وليس مدربا فلماذا كل هذه المبالغات والحساسيات؟ فالإنسان ليس معصوما من الخطأ حتى لا يصل التعليق والكلام الجارح لهذا الحد وذلك لا يفيد احدا دعونا نتطلع للمستقبل ولا نحبط آمالنا.

ويستطرد: لسنا أول منتخب يخسر والطريق أمامنا طويل وباستطاعتنا التعويض بإذن الله تعالى وننجز ما هو أفضل في الأيام المقبلة. ولا نحاول أن نحمل احداً مسؤولية الخسارة ويجب أن لا نحكم على ميتسو من أول خسارة يجب أن يأخذ فرصته وأنا متفائل بقدرة ميتسو بصنع منتخب جيد للمونديال إن شاء الله.

مالك عبد الكريم