كشف محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث عن قيام فريق من الهيئة باكتشاف آثار في المنطقة الغربية من إمارة أبوظبي ترجع إلى العصر الحجري القديم الأوسط.

وقال إن الآثار عبارة عن لباب وشظايا من حجر الصوان تم تشذيبها وتهذيبها لتكون مصدرا لتصنيع آلات أكثر دقة..واللباب هي من نوع الصناعة الليفولوازية التي بدأ الإنسان القديم يمارسها منذ أيام العصر الحجري القديم.

وذكر المزروعي انه نظرا لأهمية الاكتشاف ستشارك هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بورقة عمل حول هذا الموضوع في ندوة الدراسات العربية المزمع عقدها في المتحف البريطاني بلندن في الفترة بين 19 لغاية 21 من شهر يوليو الجاري وتأتي ورقة العمل هذه ضمن مجموعة من أوراق العمل التي تبحث في العصور الحجرية القديمة والحديثة لمنطقة شبه الجزيرة العربية.

من جانبه أشار الدكتور وليد ياسين مدير قسم الآثار في إدارة البيئة التاريخية بالهيئة والذي التقط أول أثر مميز من تلك التقنية إلى أنه تم التعرف على مثل تلك اللباب في القرن التاسع عشر في منطقة ليفولوا قرب باريس في فرنسا وأطلق عليها تلك التسمية ومنذ ذلك الحين تم اكتشاف آثار تلك الصناعة في أماكن كثيرة من أوروبا وإفريقيا وآسيا حيث إنها تغطي حقبة طويلة من عمر البشرية ولكنها ترتبط في بلاد الشام بإنسان النياندرتال.

وحسب دراسة قام بها الدكتور غانم وحيدة وهو أحد الخبراء المتخصصين بعصور ما قبل التاريخ من جامعة كامبردج البريطانية فإن هذه الآلات ترجع إلى العصر الحجري القديم الأوسط ويقدر عمرها ما بين 35 إلى 150 عاماً.

يذكر أن المنطقة الغربية من إمارة أبوظبي قد كشفت من قبل عن أحافير لعظام حيوانات ثديية ترجع إلى عصر المايوسين الحديث قبل ستة إلى ثمانية ملايين سنة.. وكذلك عن آثار نهر قديم يرجع إلى عصر المايوسين مما يدل على أن المنطقة كانت تتمتع بمناخ يختلف كثيراً عن مناخ اليوم.