حاز المنتخب البحريني على إشادة المحللين والخبراء الفنيين في الفضائيات العربية بعد فوزه التاريخي على نظيره الكوري الجنوبي، وبالتالي ارتفعت حظوظه من جديد للتأهل للأدوار المتقدمة..
وستكون المواجهة الخليجية ـ الخليجية والتي ستجمعهم مع المنتخب السعودي في ختام الجولة الأخيرة من المجموعة.. وفي الجانب الآخر كانت لقمة مجموعة ماليزيا والتي جمعت الصين بالمنتخب الإيراني نصيب من تحليل ورؤية الفنيين في الفضائيات.. واليكم التفاصيل: أثنى المحلل الفني باستوديو آسيا بقناة دبي الرياضية محمد مطر غراب على التغييرات التي أجراها المدرب الإيراني خلال لقاء منتخبه مع الصين في المباراة التي انتهت بالتعادل بعد أن عدل المنتخب الإيراني نتيجة اللقاء بعد أن كان متأخرا بهدفين مقابل لا شيء حيث أكد غراب أن التغييرات التي أجراها المدرب تعلمنا درساً في قراءة المباراة ودراسة أماكن ومواضع الخلل في التشكيلة وتغطيتها بعناصر قادرة على ذلك ضمن دكة البدلاء ولا يكون التبديل من أجل التبديل فقط وذلك يتطلب شجاعة وحسن تصرف من قبل المدرب فتبديل بحجم اللاعب علي كريمي لاعب قطر القطري الجديد يعد بمثابة المغامرة للوهلة الأولى، ولكنه أثبت أنه تبديل ناجح أسهم كثيراً في تعديل شكل المنتخب الإيراني خاصة في منتصف الملعب وصناعة الهجمة وهذا ما رأيناه واضحاً في الشوط الثاني من عمر اللقاء.
وعن سبب التحول في شكل المنتخب الإيراني في الشوط الثاني بالإضافة إلى عامل ذكاء المدرب واستغلاله التبديلات لصالح الفريق ذكر غراب أن المنتخب الإيراني لا شك أنه كان سيئاً ولم يظهر بالمستوى المطلوب في الشوط الأول عدا بعض المحاولات والحلول الفردية لبعض لاعبيه، ولكن ما أنقذهم هو الهدف الأول الذي أحرزه المنتخب الإيراني قبل نهاية الشوط الأول والذي ساهم في زيادة التركيز لدى اللاعبين بين الشوطين، وكشف العيوب التي وقع بها الفريق أثناء الشوط الأول، إضافة إلى إزالة التوتر في غرفة تبديل الملابس، فإن تدخل الشوط الثاني بنتيجة هدفين مقابل هدف تختلف عن هدفين مقابل لا شيء مما يزيد الضغوطات ويقلل التركيز. - الزياني: المنتخب الكوري في موقف حرج أمام الإندونيسي: عن المباراة الأخرى التي كان احد أطرافها المنتخب البحريني أمام المنتخب الكوري الجنوبي الشاب الذي ظهر خلال المباراتين الماضيتين بصورة مختلفة تماما عن تاريخ هذا المنتخب وإنجازاته، تحدث خليل الزياني عن هذا المنتخب مؤكداً أنه في وضع حرج وموقفه ازداد صعوبة عندما يواجه المنتخب الإندونيسي وهو في هذه الحالة التي ظهر عليها خاصة أمام البحرين ومع تطور مستوى المنتخب الإندونيسي أعتقد أنه سيكون في موقف صعب ومباراة لن تكون سهلة أبداً.
وشرح الزياني طريقة اللعب الكورية بأنها تائهة ولا يعرفون ماذا يريدون وظهروا بصورة أقل بكثير مما كنا ننتظر ونتوقع واختاروا أصعب الطرق للوصول إلى مرمى المنتخب البحريني وذلك بالكرات الطولية العالية التي غالباً ما تكون سهلة على المدافع وهذا معروف لدى أي مدافع خاصة وأن مدافعي المنتخب البحريني يمتازون بالطول والفارق البدني الكبير بينهم وبين مهاجمي المنتخب الكوري فكان من الصعب الحصول على تلك الكرات بالإضافة إلى الكثافة العددية في خط الدفاع وهذا للأسف ما اعتمد عليه المنتخب الكوري. أما عن المنتخب البحريني فقد أشاد الزياني بالتكتيك الذي ظهر عليه الفريق والانضباط لدى اللاعبين سهل من مهمتهم وحقق لهم الفوز الثمين الذي أعادهم إلى الواجهة من جديد وأمل التأهل إلى الدور الثاني والذي سيتحدد بعد لقائهم القادم أمام المنتخب السعودي في الجولة الثالثة والأخيرة للدور الأول.
وأشار الزياني إلى أن مدرب البحرين ماتشالا أراد أن يقتنص هدفا عن طريق المرتدات فكثف دفاعاته ولم يكن هناك خروج للمهاجمين في أغلب الأحيان إلا لثلاثة لاعبين بحد أقصى وكأنهم كانوا يتدربون على هذا الأسلوب خلال استعدادهم للقاء مع إبقاء الكثافة في خط الدفاع على حالها ونجح في وقف خطورة وهجمات الخصم الكوري الذي لم يبحث عن بدائل لطريقة الوصول إلى المرمى فجاءت كلها فاشلة قبل أن ينجح اللاعب إسماعيل بخطف هدف الفوز الغالي الذي جاء من خطأ دفاعي غير مقصود استغله اللاعب الصاعد وسدد بقوة وأحرز الهدف الذي ضمن للفريق ثلاث نقاط أعادت لهم الأمل من جديد فيما أبقى الكوريين في موقف لا يحسدون عليه أبداً رغم أنهم معذورون بفريقهم الشاب ولما يفتقدونه من عناصر التفوق ليس فقط الأفراد ولكن التكتيك والخطط المناسبة للفوز والدراسة الكافية للخصم.
وبشكل عام أكد خليل الزياني أن الجميع كان ينتظر من الفريقين مستوى أرقى وأداء أفضل وقد يكون الكوريون حاولوا امتصاص الحماس البحريني منذ البداية ولكنهم لم يحسنوا التصرف بعد ذلك أما البحريني فظهر في محاولات مختلفة ولكنه لم يقدم المستوى المطلوب.
بو شقر: لاعبو البحرين نفذوا ما طلب منهم
أكد فؤاد بو شقر المحلل الفني باستوديو آسيا أن لاعبي المنتخب البحريني يحسب لهم تطبيق ما طلب منه داخل الملعب بالرغم من أنهم أحرزوا هدفي اللقاء من الفرصتين الوحيدتين وهذا ليس بالأمر السيئ من الناحية التهديفية، فالمهم أن تحرز من الفرص التي تتاح لك والمهم أيضاً أن تحرز نقاط المباراة الثلاث وهذا ما حصل. وعن المباراة أكد بو شقر أن المنتخب الكوري قدم مباراة عادية جدا بل هي أقل من المتوسط وخطته الأساسية كانت في تغطية وإغلاق منطقة الوسط بحيث لا يجد لاعبو الخصم مجالا وحرية في التحرك.
وقد نجحوا في ذلك وحتى الأهداف جاءت من خطأ ولكن تبقى الناحية الهجومية هي المعضلة لدى الفريقين وظهرا دون المستوى بحيث تشعر أنهما لا يملكان الحلول الكافية وظهر تماماً أن الفريقين يسعيان إلى الوصول إلى مرمى الطرف الآخر عن طريق الكرات الثابتة سواء الركنيات أو الضربات الحرة خاصة في الشوط الأول من المباراة مشيراً إلى أن الهدف الكوري جاء نتيجة خطأ في التغطية من قبل الدفاع البحريني حيث انه من المفترض وبما أن المدافع متمركز بموقع سليم فلا داعي لمصيدة التسلل ولكن خط الدفاع أراد أن يوقع المهاجم الكوري بمصيدة التسلل فأخطأ وجاء الهدف.
واختتم بو شقر حديثه بالثناء على شجاعة المدرب ماتشالا باستبدال حبيل الهداف التاريخي للمنتخب البحريني والإبقاء على اللاعب الصاعد الشاب إسماعيل الذي نجح في إحراز هدف التقدم للمنتخب البحريني وهنا نرى كيف أن المدرب قاس الجهد المبذول لدى اللاعبين في الملعب وأثناء المباراة ومن بعدها قرر استبدال علاء حبيل الذي لم يقدم شيئاً خلال المباراة كما ظهر حس التهديف لدى اللاعب إسماعيل من خلال تسجيله للهدف حيث ان الكرة لم تكن ممرة له من الأساس ولكنه قرأها بطريقة سليمة وسددها في المرمى.
الدخيل: المستوى ضعيف جداً ولم نر شيئاً في المباراة!
الكويتي فيصل الدخيل عضو فريق التحليل في استديو آسيا بقناة دبي الرياضية والذي غادر قبل نهاية المباراة رأى بأن المباراة التي جمعت البحرين وكوريا الجنوبية في شوطها الأول لم تكن بالمستوى ولم يظهر بها أي شيء يذكر مؤكداً أنها كانت خالياً تماماً من أي لمحات فنية أو أحداث عدا الهدف الكوري وهدف الرد البحريني. وأشار الدخيل إلى أن المستوى كان مفاجئاً وحتى الأهداف التي سجلت جاءت نتيجة عدم انتباه وقلة تركيز من قبل اللاعبين فالكل تاه في الملعب يميناً وشمالاً ولم نشاهد أي حماس أو إصرار لدى لاعبي الفريقين.
عبدالرزاق محمد: البحرين فازت بالواقعية
أكد عضو مجلس إدارة الاتحاد البحريني لكرة القدم مدير منتخبنا السابق في كأس آسيا 2004 عبدالرزاق محمد أن المنتخب انتزع الفوز بعد أداء وروح قتالية ساهمت في التفوق على الفريق الكوري القوي. وقال عبدالرزاق: «لعب الأحمر باستراتيجية واقعية وأن اللاعبين قاتلوا داخل الملعب لإدراكهم أن المباراة مصيرية لا بديل عن الفوز وخصوصاً في الشوط الثاني الذي أجرى خلاله المدرب ماتشالا تغييرات تكتيكية بإخراج علاء حبيل واللعب بمهاجم واحد هو إسماعيل عبداللطيف واللعب بورقة طلال يوسف ليقوم بدور الربط بين الوسط والهجوم في الكرات المرتدة وهو ما تضح من هدف الفوز الذي صنعه طلال إلى إسماعيل».
وعن رؤيته الفنية للمباراة قال عبدالرزاق: «بدأ منتخب البحرين المباراة بطريقة 4/4/2 وكان واضحاً افتقاده إلى صانع اللعب لأن دور المحورين محمود جلال وراشد الدوسري كان دفاعياً أكثر وكان الاعتماد على إرسال الكرات الطويلة من الدفاع إلى ثنائي الهجوم علاء وإسماعيل، فيما تغيرت مجريات اللعب في الشوط الثاني فعمد المدرب إلى استبدال علاء لنواح تكتيكية وسط الملعب وكذلك سلمان عيسى بعد استنفاد جهده البدني وتحول الأسلوب إلى 4/5/1». وتابع «اعتمد الفريق الكوري على التحركات السريعة بين لاعبيه في منطقة الوسط لكن ما سهل مهمة البحرين هو أن الفريق الكوري ظل معتمداً على الكرات العرضية الطويلة من دون أن تظهر فرص خطيرة على مرمانا».
وعن المباراة المقبلة أمام السعودية أكد عبدالرزاق محمد أهمية تهيئة الفريق بدنياً ولياقياً وخصوصاً أن الفارق بين لقاء كوريا والسعودية ثلاثة أيام فقط لذلك يجب إراحة اللاعبين وتخفيف الحمل البدني لخوض لقاء السعودية الحاسم. وقال عبدالرزاق: «إنني متفائل بأن المباراة الحاسمة أمام السعودية لأنها ستكتسي بالطابع الخليجي ولا توجد فوارق كبيرة بين المنتخبين وسبق لمنتخبنا الفوز على نظيره السعودي».



