أشعلت دومانيك فالبير مدير عام المركز الفرنسي والعامل بمنطقة معابد الكرنك بمدينة الأقصر جنوب مصر نار الفتيل مرة أخرى بين الآثاريين في مصر بما أعلنته بشأن بيت ليجران والذي أثيرت حوله أزمة العام الماضي بين مصر وفرنسا بسبب فكرة هدمه فقد أعلنت في زيارتها الحالية للأقصر أن البيت ليس بيت ليجران لكنه بيت المقاول محمد أفندي والذي كان مكلفاً بإعادة تركيب صالة الأعمدة بمعابد الكرنك الأمر الذي أثار غضب الآثاريين المصريين، الذين قاموا بتوجيه التساؤلات عن قصد الفرنسيين بمثل هذا التوضيح خاصة بعدما تم البدء في هدم المنزل بالفعل.
وكان قرار المجلس الأعلى للآثار المصري بهدم المنزل في العام الماضي قد أثار غضب مسؤولي التراث بمنظمه اليونيسكو الدولية والمنوط بها الحفاظ على التراث في العالم مما دفع مدير إدارة التراث بالمنظمة للتهديد بشطب الكرنك من لجنة التراث العالمي، والهدف في حقيقة الأمر كان هو الحفاظ على بيت الأثاري جورج ليجران الأمر الذي عاد لينفيه الفرنسيون أنفسهم. كما أثار الأمر حينئذ ردود فعل واسعة بتصاعد الأزمة باللجوء إلى عرض الأمر علي قنوات التلفزيون الفرنسي ذلك التصاعد الذي قورن بإشاعات وقصص وحكايات مغلوطة بشأن مشروع تطوير ساحة معبد الكرنك والذي خلاله تم هدم جميع التعديات من البيوت الفرنسية المقامة على النيل «المستعمرة الفرنسية» أو كما يطلقون عليها القرية الفرنسية ومن ضمنها ذلك البيت.
والغريب أن مانويل لاروز مدير المركز الفرنسي لدراسة معبد الكرنك أكد العام الماضي وبثقة أن البيت غير جميل ومبانيه ليست جيدة لكنه يمثل للفرنسيين مكانة ذلك الرجل لأنه من أهم الاثاريين لديهم ويعد رمزا لكل الاثاريين الفرنسيين فهو الأثاري الوحيد الذي اكتشف خبيئة الكرنك، مما يدلل على وجود تضارب فيما أكده مانويل وتصريحات المدير العام للمركز بشأن البيت. وتساءل صبري عبدالعزيز رئيس قطاع الآثار لماذا لم يذكر الفرنسيون أسوأ كارثة تعرض لها معبد الكرنك علي يد جورج ليجران عام 1901 وهي تعرض 16 عموداً من صالة الأعمدة للسقوط وكذا الصرح الثاني بالمعبد بعد أن قام بفتح الهويس لدخول مياه الفيضان والذي وصل ارتفاعه داخل المعبد إلى 2 متر معتقداً أنه أفضل الطرق لإذابة الأملاح العالقة بالأعمدة الأمر الذي ذكره سيد توفيق في كتابة كما ذكر أيضاً أنه اكتفى ليجران بصلب جدران البيلون المنهار وتركه 70 عاماً دون ترميم.
الأقصرـ سحر محمود
