بصدق العاطفة والبعد الفكري والنفسي والرؤية الأسطورية والرمزية الممزوجة بالواقع.. لتحمل رسالة فنية وثقافية بالغة التأثير في الآخرين، وفي أحداث تغيير في الواقع.
ورغم أن أعمال الفنان محمد عرابي تحمل عمق الفكرة فيما تمثله من رمزية وأسطورية علي مستوى الشكل وألوانه الزيتية والباستيل واستخدام الكمبيوتر في بعض أعماله إلا أنها تدعو إلى الحياة والتفاؤل وعدم الانكسار من خلال قوة نفسية يتجاوز بها الفنان ضغوطه النفسية والوجه القبيح للحياة ومرارة وقسوة الواقع المتأثر به. وقد جسد عرابي المرأة كذلك بين الفكر الديني والثقافة المدنية في التصوير الغربي، وللفنان عرابي العديد من المقتنيات العامة في كل متحف الفن الحديث ومتحف الفنون الجميلة بالمنيا ومتحف الفن الحديث في بورسعيد بالإضافة إلى المقتنيات الخاصة في كل من إيطاليا وبريطانيا وإسبانيا وهولندا وفرنسا وأميركا. كما أشرف على تصميم بعض الأعمال الجدارية بمدينة سوهاج، وتصميم نصب النيل بميدان الأوبرا وإنجازات مبارك بالحديقة العامة وجدارية المعرفة بالإضافة إلى مشاركته في تصميم أعمال التصوير الجداري بمحافظة قنا جدارية قنا بين الحاضر والماضي في دندرة وجدارية سيدي عبدالرحيم القنائي وقد وضع بصمته في تصميم أغلفة العديد من الكتب والدواوين الشعرية وأعمال الإخراج الصحفي بالإضافة إلى إعداد العديد من البرامج التليفزيونية.
هذا ويؤمن عرابي أن الفن رسالة ثقافية لابد وأن تنتقل إلى الآخرين فتحدث تغيراً في الواقع. تخرج في كلية الفنون الجميلة وحصل على الدكتوراه في فلسفة التصوير عمل في بداياته معيداً بكلية الفنون الجميلة جامعة المنيا ثم مدرسا للرسم والتصوير ثم وكيلاً لكلية الفنون الجميلة بالأقصر.
شارك في العديد من المعارض المحلية والدولية، والتي بلغت عشرة معارض من بينهم معرض شباب المصريين في فرنسا وغيرها، إلا أن أول معرض خاص به قد أقامه في عام 1984، بقصر ثقافة جهينة مسقط رأسه ثم في واشنطن بأمريكا مرورا بقاعة دمشق في سوريا.
وكان من بين أهم معارضه الخاصة معرض «عودة بين الملموس والمستحيل» وأقامه في سوهاج وقد حصل عرابي عن العديد من الجوائز من أهمها جائزة المركز الثاني خلال عامين متتاليين في 1983، و1984 لخريجي الكليات المتخصصة من المجلس الأعلى للشباب والرياضة ثم الجائزة الأولى في عام 1985.
الأقصر ـ صحر محمود