* اليوم تنتهي علاقة منتخبنا الوطني بكأس آسيا، بمجرد نهاية مباراتنا الشرفية أمام قطر في المشوار الذي لم يمهلنا كثيراً عندما حكم علينا على أن نكون أول المودعين للبطولة التي لم يعد لنا فيها سوى ترك ذكرى أخيرة وانطباع أخير أمام أعين جماهير أكبر قارات العالم، التي تفاجأت بالسيناريو الغريب لمشاركة منتخبنا الوطني الذي سجل نهاية لم تكن متوقعة لبطل الخليج على المسرح الآسيوي.

* ما نطالب به اليوم، أن يكون الوداع لائقاً، وإذا كانت البداية محزنة ومؤلمة، فليكن الختام لائقاً، لأنه لم يعد أمامنا ما نخسره، ولن نبكي على اللبن المسكوب ونحن في فيتنام، وسيكون لكل حادث حديث عندما يعود المنتخب للوطن، ولاعبونا الذين لم يتمكنوا من رسم البسمة على شفاه الجماهير الإماراتية في المباراتين الماضيتين أمام فيتنام واليابان مطالبون بترك انطباع لائق عن الكرة الإماراتية عندما نواجه قطر اليوم في مباراة تختلف فيها الدوافع بين فريق يستعجل العودة وشد الرحال لأرض الوطن، وآخر مصير بقائه واستمراره في البطولة مرتبط بتحقيق الفوز وحصد نقاط المباراة الثلاث.

* لقد تذكرت حديث يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة قبل البطولة عندما قال: لا أتمنى أن نلتقي مع قطر على بطاقة الصعود للدور الثاني، ولأن ما حدث قلب كل الأوراق، تحولت مباراتنا مع العنابي «أحادية» الأهمية ومن طرف واحد فقط، حيث الفوز وحصد نقاط المباراة هو الهدف الذي لا يقبل التفاوض عليه بالنسبة للقطريين الذين لا يملكون أي خيار سوى الفوز من أجل البقاء في البطولة، رغم الحسابات المعقدة لهذه المجموعة، بينما يخوض منتخبنا المباراة للذكرى والتاريخ. وإذا كان ما حدث في الافتتاح سيسجل في سجلات آسيا 2007، فكل أمنياتنا أن يقدم منتخبنا صورة «يُجمِّل» من خلالها تلك الصورة المتواضعة، وأن ينهي مسيرته بأداء مقنع يخفف من خلاله وطأة الصدمة على الجماهير.

* نعم، ليس لدينا ما نخسره في مباراة اليوم بعد أن أصبحت مسألة الخروج من البطولة محسومة وغير قابلة للأخذ والعطاء أو التداول. وهذا لا يعني أن ندخل المباراة رافعين الراية البيضاء.. الوضع صعب ولا خلاف على ذلك، خاصة في ظل اختلاف الدوافع لدى الطرفين. ولكن ليتذكّر لاعبونا أن ما حدث قد يحدث، ومباراتنا اليوم أمام قطر، لا دخل لها بحسابات المباراتين الماضيتين، ومواجهة قطر وضعية خاصة ومنفردة عن سابقاتها، وإذا كان الواقع قد فرض علينا هذه النهاية، لتكن نهايتنا في البطولة تحمل بقعة ضوء إيجابية، لأننا بحاجة ماسة إليها من أجل العودة للطريق الذي تهنا عنه بعد صدمة فيتنام.

* كخليجيين، نتمنى أن تكون قطر من ضمن الفرق المتأهلة للدور الثاني، وكنا نتمنى أن نترافق معاً للدور ربع النهائي، ولكن الأماني شيء، والواقع شيء آخر.. ورغم أهمية المباراة بالنسبة لقطر على اعتبار أنها تمثل جسر العبور للعنابي، إلا أن أهمية المباراة بالنسبة لنا مضاعفة، لأن تحقيق نتيجة إيجابية من خلالها ستجنبنا احتلال المركز الأخير، وستخفف كثيراً من وقع الصدمة.

* وكفانا صدمات.. «وضربتين في الرأس توجع.. ومب ناقصين ضربة ثالثة»!!

كلمة أخيرة

* حتى هذه اللحظة، لم يتمكن أحد من ضمان بطاقة الدور ربع النهائي لآسيا 2007، ودخلت البطولة مراحلها الحاسمة لتحديد هوية الثمانية الكبار الذين سيحق لهم مواصلة المشوار، فيما تنتهي رسمياً بدءاً من اليوم مهمة المنتخبات التي اكتفت بأداء دور السياحة في جنوب شرق آسيا.

mjasim@albayan.ae