منحت منظمة العواصم والمدن الإسلامية، في دورتها السابعة 1428ه/2007م، للتأليف والتوثيق والترجمة، الجائزة الأولى في مجال العمارة لكتاب «عمارة المساجد العثمانية» وهو الكتاب الفائز بجائزة الشيخ زايد للكتاب في فرع المؤلف الشاب للمهندس السوري محمد زين العابدين.

وذلك في حفل افتتاح المؤتمر العام الحادي عشر للمنظمة، والذي عُقد في العاصمة التركية أنقرة، وقام بتقديم درع المنظمة وشهادة التقدير، أمين عام منظمة العواصم والمدن الإسلامية المهندس عمر عبدالله قاضي، ورئيس بلدية أنقرة الكبرى مليح كوكجا، وبحضور الكثير من رؤساء بلديات عواصم ومدن إسلامية أعضاء في المنظمة. علماً أنه قد تم ترشيح كتاب المهندس زين العابدين من قبل رئاسة مجلس مدينة حلب.

ومنظمة العواصم والمدن الإسلامية هي منظمة دولية غير حكومية وغير ربحية، أنشئت عام 1400هـ الموافق 1980م كمنظمة منتمية لمنظمة المؤتمر الإسلامي، تقبل في عضويتها العواصم في الأقطار الإسلامية والمدن في العالم أجمع ومقرها العاصمة المقدسة «مكة المكرمة» بالمملكة العربية السعودية.

والمنظمة ليس لها أي نشاط أو ارتباط سياسي ولا تتدخل في شؤون أية دولة وتتركز أنشطتها في تحقيق أهدافها التي تقع ضمن إطار التنمية المتواصلة للمستوطنات البشرية. وتضم المنظمة في عضويتها 141 عاصمة ومدينة كأعضاء عاملين من 54 دولة عضو في منظمة المؤتمر الإسلامي من أربع قارات هي آسيا وأفريقيا وأوروبا وأميركا الجنوبية.

كما تضم في عضويتها ثماني مدن أعضاء مراقبين من ست دول ليست أعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي وأربعة عشرة عضوا مشاركا من الوزارات والهيئات والجامعات ومراكز البحوث من الأقطار الإسلامية ذات الصلة بأنشطة وأهداف المنظمة، وتعتمد المنظمة استخدام اللغات العربية والانجليزية والفرنسية في أعمالها.

وتخصص المنظمة جوائز دورية كل ثلاث سنوات للأعمال المتميزة في مجالات التأليف والتحقيق والترجمة والبحث العلمى والمشروعات في مجالات العمارة والتخطيط الحضري والبيئة والخدمات والتنظيم والتشريعات البلدية، وذلك بهدف تشجيع البلديات والإدارات المحلية والأفراد على المساهمة الفعالة في تحقيق التنمية الحضرية المتواصلة والمحافظة على تراث وهوية المدينة الإسلامي وتوزع تلك الجوائز خلال الحفل الافتتاحي للمؤتمرات العامة للمنظمة.

وقد أكد المهندس محمود زين العابدين في اتصال هاتفي معه إن فوز كتابه بجائزة الشيخ زايد للكتاب وهي جائزة عالمية شارك فيها كُتاب من خمس وعشرين دولة عربية وأجنبية قد سلط الضوء على كتابه هذا ووضعه تحت المجهر أمام الكثير من المنظمات والجمعيات التي تعنى بشؤون الهندسة المعمارية والفن المعماري.

بتناول هذا الكتاب فن عمارة المساجد العثمانية، ويتألف من أربعة فصول، في الفصل الأول قام المؤلف بدراسة أقسام المسجد، مع عناصره المعمارية التي ظهرت وتطورت ضمن عدة حضارات إسلامية. وفي الفصل الثاني استعرض تاريخ المساجد العثمانية في تركيا، وما رافقه من مراحل تطور في أشكال هذه المساجد، مع الحديث عن المعماري سنان، وعن أهم أعماله، منتقلاً لمرحلة تدهور العمارة العثمانية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.

أما في الفصل الثالث قام المؤلف بدراسة العمارة العثمانية في سوريا، من خلال خمسة نماذج هي: المدرسة الخسروية، جامع العادلية، جامع البهرمية، التكية السليمانية، والمدرسة العثمانية. بالإضافة إلى دراسة مميزات العمارة العثمانية في سوريا.

وفي الفصل الرابع والأخير بحث عن التأثير العثماني على العمارة العربية الإسلامية في سوريا، خلال القرن السادس عشر الميلادي، حيث درس المساجد في سوريا قبل التأثير العثماني وبعده، مع مراجعة مراحل تطور المساجد العثمانية في تركيا بعناصرها الرئيسة والتفصيلية والمعماري.

ويحتوي الكتاب على عدد كبير من الصور الملونة التي قام بتصويرها المؤلف في تركيا وسوريا خلال دراسته الميدانية، إضافة إلى المساقط الأفقية والمقاطع والواجهات للمساجد العثمانية التي تناولتها في الكتاب، وقدم للكتاب الدكتور عفيف البهنسي، وقد صدر باللغتنين العربية والإنجليزية.أمين عام المنظمة عمر عبد الله قاضي ورئيس بلدية أنقرة الكبرى مليح كوكجا أثناء تسليم درع المنظمة وشهادة التقدير لمحمود زين العابدين.

«البيان» ـ خاص: