رشح دونغا مدرب منتخب البرازيل لكرة القدم الأرجنتين للفوز على فريقه في مباراة النهائي الليلة. وقال دونغا للصحافيين الليلة قبل الماضية «بالنظر إلى عروض الأرجنتين حتى الآن أرشحهم للفوز بالبطولة ويتعين علينا أن نلعب بكل قوة كي نتفوق عليهم».
وأضاف «لكني دائما ارغب في الفوز هذه مباراة نهائية وقد يحدث أي شيء». وتابع «نثق في قدرتنا. نعلم أنها لن تكون مباراة سهلة ولهذا هناك صعوبات لا تحصى في طريقنا» وقال دونغا «الأرجنتين فريق ناضج لعب كل أفراده مع بعضهم من قبل أما منتخب البرازيل فهو فريق جديد لا يوجد فيه غير لاعبين اثنين فقط من تشكيلة كأس العالم الأخيرة».
زيد بنيامين
البرازيل في مباراة نهائية مع الأرجنتين، هذا النوع من المباريات يكون بانتظارها عشاق الرياضة في كل مكان وقد لا تتكرر مثل هذه المباريات كثيرا في قمم كروية كهذه رغم أنها تؤكد في النهاية أن من سينال اللقب سيكون قد استحقه بالفعل سواءً كان ذلك الأرجنتين أم البرازيل.مدرستان كرويتان متجاورتان ولكن لكل منهما صورة مختلفة عن الأخرى، في هذه البطولة على الأقل، فواقعيا هناك سطر واحد قد يصف هذا اللقاء (الأرجنتين القوية في مواجهة البرازيل المهزوزة) رغم أن الأخيرة هي ثالثة المنتخبات في التصنيف العالمي.
النهائي والذي سيجمع الأرجنتين بكل قوتها ولاعبيها والبرازيل بنجمها الوحيد روبينيو سيكون كرنفالا عالميا للمنتخبين، وقد كان واضحاً من المباريات الأولى أن منتخب الأرجنتين وسيكون منافساً صعباً على اللقب وخصوصاً لأنه حسم ولأكثر من مرة مبارياته في الشوط الأول والفضل يعود في ذلك إلى ليونيل ميسي وخوان رومان ريكيلمي أو هرنان كريسبو. أما البرازيل فقصتها في كوبا أميركا كانت مختلفة تماماً، فقد تخلى عنها أبناؤها مثل رونالدينيو وكاكا بعد موسم أوروبي طويل اختاروا بعده الاستراحة على تمثيل بلادهم فاختار المدرب البرازيلي دونغا الدخول بتشكيلة الظل بدلا من التشكيلة الأساسية.
وتفاوتت ردود الأفعال على صعود المنتخبين بين البرازيليين الذين وصفوا صعودهم بأنهم (حظ) و الأرجنتيين الذين وصفوا صعود بلادهم على انه جاء بعد (عرض فخم) وفق صحيفة (كلارين) الرياضية الرئيسية في بلاد التانغو.
تاريخيا سبق لكلا المنتخبين اللقاء في 9 نهائيات سابقة منذ انطلاق البطولة في عام 1916 وكانت الأرجنتين هي الأرجح ففازت في 8 مباريات تاركة مباراة واحدة لجارتها الشمالية وذلك في النسخة السابقة التي جرت عام 2004 في البيرو وحسمت بركلات الترجيح من منطقة الجزاء.
ولا يخفى على احد أن الأرجنتين تحمل الرقم القياسي في عدد الألقاب بإحرازها 14 لقبا مقابل 7 ألقاب فقط للبرازيل وفوز الأرجنتين بهذه النسخة سيعني فك الشراكة في الرقم القياسي مع الاورغواي التي أحرزت نفس العدد من الألقاب.
الأرجنتين اليوم تبحث عن لقبها الخامس عشر والأول لنجمها ليونيل ميسي (ميسي ـ دونا) حيث سيكون ميسي البالغ من العمر عشرين عاما فقط حجر الزاوية بالنسبة للأرجنتين في المباراة، وسيحاول ميسي أن يتفوق على أستاذه في المباراة والذي شارك في ثلاث بطولات في 1979، 1987 و 1989 دون أن يحقق البطولة أو حتى أن يقود التانغو إلى المباراة النهائية.
المقارنة لم تتوقف عند هذا الحد، فكلا اللاعبين يلعبان بقدمهما اليسرى وكلاهما توجا بلقب أفضل لاعب في مواسمهم الأولى في الكرة الأرجنتينية عامي 1979 و 2005 كما أن بدايتهما العالمية كانت من بطولة العالم للشباب ثم ظهرا في أوروبا مع نادي برشلونة ماردونا بعمر 21 عاما و ميسي بعمر 17 عاماً. ميسي تخطى 6 مدافعين وسجل ضد غيتافي في الدور نصف النهائي من بطولة كأس اسبانيا في ابريل الماضي وقد تم الاحتفال بالهدف بالطريقة ذاتها التي تم الاحتفال بها بهدف ماردونا في مرمى انجلترا في مونديال المكسيك 1986 كما أن لمسة يده في يونيو الماضي للكرة قورنت بحادثة مارادونا الشهيرة في نفس المونديال والتي احتسبت هدفا بمرمى انجلترا وأثار لغطا عالميا.
ورغم أن ميسي لم يسجل سوى هدفين في هذه البطولة إلا أن واحدا منها يعتقد انه افضل هدف سجل في هذه البطولة على الإطلاق رغم الغزارة التهديفية الأرجنتينية في البطولة. النهائي بكلماتهم:
* «مواجهة البرازيل في النهائي هو الشئ الأفضل في البطولة» باسيلي ـ مدرب الأرجنتين
*« في كرة القدم الشئ الوحيد الذي يهم هو الفوز، إن لم نحقق البطولة فان اجتيازنا الدور نصف النهائي يعني لاشئ»روبينيو ـ لاعب منتخب البرازيل
* «لقد قدمنا أفضل مالدينا ولكن ينبغي الاعتراف أن الأرجنتين لن يوقفها أحد»هوغو سانشيز ـ مدرب منتخب المكسيك
* «أتمنى أن تكون نهاية القصة هذه المرة سعيدة، وأؤكد أننا لا نفكر في الانتقام، أنها مباراة كلاسيكية كما هي حالها دائما وسنحاول الفوز بها ولا يوجد مرشح لحمل الكأس إلا بعد أن ينتهي وقت المباراة» خافيير زانتي ـ لاعب الارجنتين.
هدافو كوبا أميركا في آخر 10 بطولات
1983: بورتشاغا (الارجنتين)، ديناميتا (البرازيل)، اغوليرا (الاورغواي)3 أهداف.
1987: ادولفو اغويران (كولمبيا) برصيد 4 أهداف
1989: بيبيتو (البرازيل) برصيد 6 اهداف
1991: عمر غابرييل باتستوتا (الارجنتين) 6 أهداف
1993: خوسيه لويس دولغيتا (فنزويلا) برصيد 4 أهداف.
1995: عمر غابرييل باتستوتا (الارجنتين) و لويس غارسيا (المكسيك) 4 أهداف.
1997: لويس هرنانديز (المكسيك) برصيد 6 أهداف
1999: ريفالدو (البرازيل)، رونالدو (البرازيل) برصيد 5 أهداف
2001: فيكتور ارستيزابيل (كولمبيا) برصيد 6 أهداف
2004: ادريانو (البرازيل) برصيد 7 أهداف.
الحائزون على جائزة افضل لاعب في آخر 10 دورات
1983: اينزو فرانشيسكولي (الاورغواي)
1987: كارلوس فالديراما (كولمبيا)
1989: روبن سوسا (الاورغواي)
1991: ليوناردو رودريغيز (الارجنتين)
1993: سيرجيو غويكوتشا (الارجنتين)
1995: اينزو فرانشيسكولي (الاورغواي)
1997: رونالدو (البرازيل)
1999: ريفالدو (البرازيل)
2001: امادو جيفارا (الهندوراس)
2004: ادريانو (البرازيل)
باسيلي مدرب الارجنتين
* ولد في الأول من نوفمبر 1943 في باهيا ببلانكا في جنوب شرق العاصمة الارجنتينة بوينس ايرس ويلقب بكوكو.
* تولى تدريب الأرجنتين في سبتمبر 2006 بديلا لخوسيه بيكرمان بعد خروج منتخب التانغو من مونديال ألمانيا 2006 مبكرا على غير ما هو متوقع.
* قاد منتخب الأرجنتين في بداية التسعينات في نسختين من بطولة كوبا أميركا.
* كما قاد منتخب الأرجنتين في تصفيات مونديال الولايات المتحدة الأميركية 1994 قبل أن تخسر الأرجنتين أمام كولمبيا صفر/5 ويصار إلى استدعاء دييغو ماردونا للعودة لإنقاذ الفريق وقيادته إلى النهائيات وهو ما نجح فيه.
* درب فيما بعد اندية سان لورينزو دي الماغرو والمكسيكي أميركا وكولون دي سانتافي.
* تولى في 2005 تدريب فريق بوكا جونيورز وحققه معه أول لقب لدوري الأرجنتين في تاريخه في 2005.
* يعرف عنه انه يفضل اللاعبين من الدوريين الايطالي والاسباني على حساب لاعبي الأرجنتين في الدوري الانجليزي.
ميسي الساحر الجديد للتانغو
ميسي ـ دونا ومن غيره، نجم العصر الجديد في الكرة الأرجنتينية والنسخة (المحسنة) من ماردونا الذي اشتهر في الملاعب نجما وقضت عليه نجومية الملعب نفسها فيما بعد. ميسي اثبت انه يستحق ان ترفع له القبعات وأولها تلك الخاصة بماردونا الذي سماه (خليفته) في المستطيل الأخضر. ولد ميسي في مدينة سانتا دي بروفيدانس الأرجنتينية في الرابع والعشرين من يونيو 1987 وكانت كرة القدم في دمه منذ نعومة اضافره، حيث بدأ في ممارستها وهو لم يتجاوز الخامسة بعد، ولعل للوالد أبلغ الأثر في توجيه ابنه حيث دربه في ناديه الأول غراندولي والذي كان يعمل فيه مدربا قبل ان ينتقل إلى نيويل اولد بويز في 1995.
حينما بلغ ميسي الحادية عشرة من العمر تم تشخيص مرض يعانيه الفتى الصغير يختص بهرمون النمو والذي سيعني ان كثافة عظامه مستقبلا ستكون اقل من كثافة عظام الإنسان العادي بكل ما يعني ذلك من معاناة وسهولة إصابة عظامه، ورغم ذلك لم يعيقه المرض عن مواصلة الطريق في عالم كرة القدم، صادف في ذات الفترة أن أبدى فريق ريفير بلايت رغبته في ضم ميسي ولكن النادي الارجنتيني لم يكن قادرا على دفع مبالغ علاج ميسي البالغة 500 جنيه استرليني شهريا خصوصا وان الاقتصاد الارجنتيني قد صادف انهيارا كاملا في تلك الفترة.
أغلق باب وفتح باب آخر أمام ميسي حينما علم كارلوس ريساتج المدير الرياضي بنادي برشلونة بموهبة ميسي، وقرر توقيع عقد معه بعد ان شاهده في مباراة واحدة فقط كما عرض عليه دفع كل المبالغ اللازمة لشفائه إذا كان يريد الانتقال للعيش في اسبانيا وقد قررت عائلته الانتقال معه حينما انضم إلى برشلونة لاعبا في فريق الشباب ولم يستغرق الأمر وقتا طويلا ليظهر ميسي مع فريق الظل في برشلونة وسجل معه 35 هدفا في 30 مباراة.
في أكتوبر 2004 وبعد النجاحات المتوالية التي حققها في المستويات الثانوية في نادي برشلونة تقرر إشراكه في الفريق الأول لكرة القدم، فكان الظهور الأول أمام اسبانيول ليكون ثالث اصغر لاعب عمراً يظهر مع تشكيلة برشلونة في تاريخ النادي وحينما سجل هدفه الأول كان عمره 17 عاما و 10 أشهر و7 أيام ليصبح اصغر لاعب يسجل في تاريخ الدوري الاسباني على الإطلاق.
دونغا .. سيرة ذاتية
* ولد دونغا في 31 أكتوبر 1963 في ريدو غراندي دي سول وذي جذور ايطاليا وألمانية.
* عرف لاعبا ونجما لخط الوسط في منتخب البرازيل.
* بدأ حياته مع انترناسيونال بين 1980 و1984 ثم كورنثيانس بين 1984 و1985 ثم سانتوس بين 195 و 1987 وفاسكو دي غاما في 1987 ثم احترف في بيزا الايطالي في 1987/1988، وفيورنتينا 1988 وحتى 1992 ثم بيسكارا في 1992/1993 ثم شتوتغارت الألماني بين 1993 و 1995 وجوبيليو ايواتا الياباني بين 1995 و 1998 وعاد إلى فريق انترناسيونال البرازيلي لموسم واحد قبل الاعتزال.
* مثل منتخب البرازيل في 91 مباراة دولية وحقق لها 6 أهداف كما حقق معها لقب كأس العالم 1994 في البطولة التي أقيمت في الولايات المتحدة وكان كابتن الفريق في هذه المنافسة.
* تولى تدريب منتخب البرازيلي في 24 يوليو 2006 بديلا لكارلوس البيرتو بيريرا رغم عدم امتلاكه أي خلفية تدريبية على المستوى الاحترافي.
روبينيو النجم الأول للسامبا
روبسون دي سوزا او روبينهو (ومعناها روبسون الصغير) النجم الجديد في (الستيب اوفر) وهي عدة خطوات تستخدم للتغلب على المدافع الخصم ولا يجيدها قلة من أمثال البرازيليين رونالدو ورونالدينيو والبرتغالي كرستيانو رونالدو، تبدا من القدم اليسرى تطلق الكرة خطوة للأمام وتنتقل بالقدم اليسرى إلى اليمين حيث يعتمد نفس الحركة ثم العودة إلى اليسار مرة أخرى ثم تمرر إلى اللاعب التالي باليمين باتجاه القدم اليسرى.
ولد (المتلاعب هذا) بخصومه على الأقل في باركوي بيتارو واحدة من الأحياء الفقيرة في ساو فيسينتي (كما جرت العادة مع كل اللاعبين البرازيليين)، حينما بلغ السادسة وقع عقدا مع بييرا مار احد الأندية المحلية ونجح في حمل الفريق إلى المستوى الأول من المنافسة المحلية في غضون موسمه الأول مع النادي.
في عام 1993 حينما بلغ التاسعة جلب روبينهو الانتباه بعد ان سجل 73 هدفا لفريق بورتاريوس لكرة الصالات ليسمح له سانتوس بالانضمام إلى برنامج تدريب اللاعبين الشباب وقد صادف ان شاهده الجوهرة السوداء بيليه في تلك الفترة فأعجب به، وقرر ان يحوله إلى فريق سانتوس للشباب حيث لأول مرة في حياته تناول روبينهو ثلاث وجبات في اليوم بغض النظر عن كل الامور الكروية الأخرى.
ساهمت قدرته على المناورة في ان ينال فرصة الظهور مع فريق سانتوس صاحب التاريخ العريق الذي اضم أسماء بيليه وبيبيه وغيرهم الكثير خلال الستينات من القرن الماضي فوقع معهم أول عقوده الاحترافية وكانت اول نصيحة تقدم له الابتعاد عن أسلوب الخداع والمناورة و (الستيب اوفر) حتى لا ينال عداوة منافسيه ولكنه لم يأخذ بالنصيحة فأمتع عشاقه.
خلال موسمه الأول مع سانتوس خاض 24 مباراة مسجلا خلالها 9 أهداف الأمر الذي ضمن له موقعه كنجم في تشكيلة الفريق حتى انه نجح في إحدى المباريات القيام بستة (ستيب اوفر) في مسافة 20 مترا دفعه واحدة دون أن يلمس الكرة حتى انزعج المدافع روجيرو منه ودفعه لينال فريقه ركلة جزاء في مباراة مصيرية لتحديد الفائز باللقب البرازيلي.
مع حلول عام 2005 وجد سانتوس انه من الصعوبة الاحتفاظ بروبينهو فقرر بيعه إلى ريال مدريد مقابل 30 مليون دولار وكان موسمه الأول صعباً بعد أن توقعت منه الجماهير الكثير ولكنه بالتدريج وفي المواسم التالية كشف عن براعته ومهارته في كرة القدم.
أفضل المدربين في تاريخ البطولة
* الارجنتيني جيليرميو ستابيل والذي حقق ستة ألقاب (1941، 1945، 1946، 1947، 1955، 1957)
* الأرجنتيني الفيو باسيل والذي حقق لقبين وبانتظاره الثالث (1991، 1993)
* الاورغوياني وان كارلوس كورازو (1959/2، 1967)
* الاورغوياني ارنيستو فيغولي (1920، 1926)

