قال متحدث باسم منتخب الأرجنتين إن هرنان كريسبو مهاجم الفريق أصبح لائقا لخوض النهائي. وكان كريسبو «32 عاماً» الذي يشارك لاول مرة في بطولة كوبا أميركا أصيب في عضلة بالفخذ خلال المباراة التي سجل فيها ركلة جزاء ليقود فريقه للفوز 4-2 على كولومبيا وكان هذا اللقاء هو الثاني للأرجنتين في البطولة.

وقال المتحدث اندريس فينتورا إن طبيب الفريق أعلن أن كريسبو الذي سجل ثلاثة أهداف في مباراتين قبل إصابته أصبح لائقا لخوض المباراة النهائية. وقال استيبان كامبياسو زميل كريسبو في المنتخب «هرنان لاعب مهم جداً بالنسبة للفريق خاصة من الناحية المعنوية. الأمر أيضاً مهم بالنسبة للاعبين لأننا شاهدنا جميعا الجهد الشاق الذي بذله للتعافي من الإصابة». ولعب كل من دييجو ميليتو وكارلوس تيفيز إلى جوار ليونيل ميسي في خط هجوم الأرجنتين في غياب كريسبو. تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة بعد منتصف الليل صوب مدينة ماراكايبو الفنزويلية لمشاهدة لقاء المتعة والفن والمهارة بين المنتخبين البرازيلي والأرجنتيني على لقب بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا)، حيث يلتقي الفريقان في المباراة النهائية للبطولة. وسيكون اللقاء بين الفريقين الليلة مواجهة مكررة لنهائي البطولة السابقة التي تغلب فيها المنتخب البرازيلي على نظيره الأرجنتيني ليتوج باللقب للمرة السابعة في تاريخه مقابل 14 لقبا للأرجنتين في هذه البطولة بالتساوي مع أوروجواي. وربما يكون المنتخب البرازيلي هو حامل اللقب حتى الآن لكنه سيخوض مواجهة عصيبة مع نظيره الأرجنتيني أفضل فريق في البطولة الحالية.

ويخوض المنتخب الأرجنتيني هذه البطولة بقوته الضاربة وجميع نجومه الكبار وقد أسفر ذلك عن ظهور الفريق بشكل رائع في البطولة فكان الفريق الوحيد الذي حقق الفوز في المباريات الثلاث التي خاضها في مجموعته بالدور الأول للبطولة. وبعدها نجح المنتخب الأرجنتيني في مواصلة مسيرته نحو المباراة النهائية وأصبح المرشح الأقوى للفوز باللقب هذه المرة. واعتاد المنتخب الأرجنتيني بقيادة مديره الفني ألفيو باسيلي بذل جهد كبير في الشوط الأول من المباريات التي خاضها الفريق في هذه البطولة وذلك بفضل الهجوم الرائع الذي لا يقاوم بقيادة الشاب ليونيل ميسي ومعه خوان رومان ريكيلمي والمخضرم هيرنان كريسبو. وقال ريكيلمي بعد التأهل للمباراة النهائية «الشيء الجيد هو أن (الارجنتين) لها أسلوب لعب. ويجب احترام ذلك. أما المنتخب البرازيلي فكان له سيناريو مختلف في هذه البطولة حيث اختار أكبر نجومه وهما رونالدينيو مهاجم برشلونة الاسباني وكاكا نجم خط وسط ميلان الايطالي الحصول على راحة من عناء الموسم الأوروبي الشاق والطويل الذي خاضه كلا منهما مع فريقه. وبذلك وجد المدرب كارلوس دونجا المدير الفني للمنتخب البرازيلي نفسه مطالبا بالدفاع عن لقب الفريق في كوبا أميركا بفريق من لاعبي الصف الثاني. وخسر المنتخب البرازيلي مباراته الأولى في البطولة صفر/2 أمام نظيره المكسيكي كما لم يظهر بالشكل المقنع في مباراتيه الأخريين بالدور الأول رغم فوزه فيهما حيث كان روبينيو نجم ريال مدريد هو النجم الأوحد للفريق في الدور الأول.

وفي دور الثمانية أظهر المنتخب البرازيلي وجها آخر للأداء وسحق نظيره الشيلي 6/1 لكنه وجد مقاومة شديدة من منتخب أوروجواي في الدور قبل النهائي حيث انتهت مباراتهما بالتعادل 2/2 ثم حسمها المنتخب البرازيلي لصالحه 5/4 بضربات الترجيح. وقال دونجا بعد المباراة أمام أوروجواي في الدور قبل النهائي «كوبا أميركا لم تكن سهلة على الإطلاق للمنتخب البرازيلي. ودافع إستيبان كامبياسو لاعب خط وسط المنتخب الأرجنتيني مساء اول من أمس عن المنتخب البرازيلي في هذه البطولة قائلا إن الإصرار على أن المنتخب البرازيلي يشارك بلاعبين من نجوم الصف الثاني في بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) الـ 42 المقامة حاليا في فنزويلا يمثل «عدم احترام» للفريق البرازيلي.

وقال كامبياسو في مدينة ماراكايبو «قصر التفكير في اللاعبين رونالدينيو وكاكا وغيرهم من اللاعبين الغائبين عن صفوف المنتخب البرازيلي يمثل عدم احترام لباقي لاعبي الفريق الموجودين معه حاليا. إنهم لم يجمعوا باقي اللاعبين من الشارع لأنهم جميعاً من اللاعبين المحترفين في أندية كبيرة أيضاً. وأوضح كامبياسو نجم خط وسط انتر ميلان بطل الدوري الايطالي أن غياب بعض نجوم المنتخب البرازيلي «لا يعني أن الفريق لا يمتلك قوة هائلة. وأكد كامبياسو «يكفي النظر إلى الأسماء الموجودة مع الفريق حاليا لإدراك أن المنتخب البرازيلي فريق قوي أيضا بدون لاعبيه الكبيرين رونالدينيو وكاكا. ورغم ذلك أكد كامبياسو أنه يصر على الفوز مع منتخب بلاده بلقب كوبا أميركا. وأوضح «لا أتخيل أن يخسر المنتخب الأرجنتيني المباراة النهائية. وفي مؤتمر صحفي أشاد مدرب البرازيل بالنجم الأرجنتيني الشاب ليونيل ميسي وشبهه بأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييجو مارادونا.

وقال دونجا «إنه يلعب مثل مارادونا. إنه لاعب رائع يؤدي أحيانا مثل بيليه ومارادونا. ولكن مقارنة اللاعبين ببيليه ومارادونا أمر صعب لأنهما أسطورتان وميسي لا يزال شابا. ولكنني أعرف أنه سيستمر في التقدم في برشلونة وفي المنتخب الأرجنتيني. وخاض المنتخبان البرازيلي والأرجنتيني هذه البطولة تحت ضغوط شديدة تحثهما على ضرورة التألق والمنافسة بقوة على اللقب لاستعادة مساندة مشجعيهما بعد أن أخفق الفريقان بشدة في كأس العالم 2006 بألمانيا حيث خرجا مبكرا وصفر اليدين من دور الثمانية للبطولة.

وقال أحد المعلقين في التلفزيون البرازيلي «البرازيليون لن يسعدوا بمنتخبهم حتى إذا أحرزنا اللقب. وأوضحت صحيفة «كلارين» الأرجنتينية في موقعها على الانترنت «المنتخب الأرجنتيني وصل المباراة النهائية عن جدارة تامة. وإذا سارت الأمور على نفس الوتيرة سيكون المنتخب الأرجنتيني هو المرشح الأقوى للفوز بالمباراة والتتويج باللقب. وقال روبرتو أبوندانزينيري حارس مرمى المنتخب الأرجنتيني «نعرف أننا سنبدأ المباراة بنفس الحظوظ وعلينا أن نحافظ على أسلوب لعبنا.

وستكون مباراة الغد مواجهة مكررة معتادة بين أفضل فريقين في قارة أميركا الجنوبية في هذه البطولة حيث التقى الفريقان تسع مرات في المباريات النهائية للبطولة التي تقام منذ عام 1916 لتكون أقدم بطولة للمنتخبات على مستوى العالم. وفازت الأرجنتين في أول ثماني مواجهات مع المنتخب البرازيلي في نهائي البطولة لكنها خسرت المواجهة التاسعة التي كانت على كأس البطولة الماضية التي جرت في بيرو عام 2004 وكانت هزيمة مؤلمة للمنتخب الأرجنتيني حيث ظل الفريق متقدما حتى الوقت بدل الضائع للمباراة.

لكن المنتخب البرازيلي سجل هدف التعادل في الوقت الضائع ثم أحرز اللقب بضربات الجزاء الترجيحية ليكون الثالث له في آخر أربع بطولات لكوبا أميركا. وتمثل المواجهة بين المنتخبين البرازيلي والأرجنتيني لقاء خاصاً دائماً لأنها مباراة كلاسيكية بين عملاقين بالفعل في عالم كرة القدم. وفي هذه المباراة ستكون المواجهة الخاصة للنجوم داخل الملعب بين ميسي وريكيلمي وكارلوس تيفيز نجوم المنتخب الأرجنتيني وروبينيو النجم الأوحد للمنتخب البرازيلي في هذه البطولة. ويخوض لاعبو الأرجنتين بثقة شديدة لأنهم يدركون أنهم قدموا أفضل العروض في هذه البطولة، وقال روبرتو أيالا قائد المنتخب الأرجنتيني «حققنا الهدف الأدنى لنا وهو الوصول للمباراة النهائية.. أما الجزء الأجمل فما زال أمامنا.