أوضح التشيكي ميلان ماتشالا مدرب منتخب البحرين لكرة القدم أن المباراة الثانية لفريقه في كأس آسيا الرابعة عشرة لكرة القدم تشكل الفرصة الأخيرة له ضد منتخب قوي جداً.
وقال ماتشالا في مؤتمر صحافي أمس «منتخب كوريا الجنوبية قوي جدا ويضم لاعبين صغارا في السن فضلا عن أصحاب الخبرة وخصوصاً المحترفين في الأندية الأوروبية».وأضاف «سنحاول تصحيح الأخطاء التي وقعنا فيها في المباراة الأولى لان مواجهة كوريا الجنوبية تشكل الفرصة الأخيرة لنا ويجب أن نحرز فيها نقطة على الأقل مع أننا نأمل في الفوز طبعاً». وتحدث ماتشالا عن الصعوبة التي ستواجه لاعبيه ضد كوريا الجنوبية قائلاً: «لقد شرحت للاعبين أننا خلقنا أربع أو خمس فرص أمام اندونيسيا، ويمكن أن لا نحصل على هذا العدد أمام كوريا الجنوبية لأنها تلعب بشكل مختلف»، مضيفا «لقد تابعت مباراة كوريا مع السعودية وكونت فكرة عن طبيعة أدائها، لكنها تحت إشراف مدرب كبير قد يعتمد أسلوبا مختلفا ضدنا».
تخوض البحرين مباراة «حياة أو موت» ضد كوريا الجنوبية اليوم في ختام الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة ضمن الدور الأول لكأس آسيا الرابعة عشرة في كرة القدم. وسقطت البحرين أمام اندونيسيا صاحبة الأرض والجمهور 1-2 في الجولة الأولى التي شهدت تعادل كوريا الجنوبية مع السعودية 1-1، وبالتالي فان أي خسارة جديدة للبحرين ستؤدي إلى خروجها من دائرة المنافسة على إحدى بطاقتي المجموعة إلى الدور ربع النهائي. ويتعرض المنتخب البحريني إلى ضغط شديد منذ خسارته أمام اندونيسيا، لأنه بات مطالبا بالفوز على كوريا الجنوبية والسعودية، أو على الأقل تحقيق فوز وتعادل مع الأمل أن تلعب النتائج الأخرى في مصلحته لكي يبقي على آماله في الاستمرار في البطولة.
وشتان ما بين بداية المنتخب البحريني في البطولة الحالية وبين بدايته في النسخة السابقة في الصين عام 2004 حين كان قوب قوسين أو أدنى من الوصول إلى المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخه. وإذا كان المنتخب البحريني لعب دور الحصان الأسود في البطولة السابقة، فانه مهدد بمغادرة البطولة من الدور الأول. ولم تكن طموحات البحرينيين كبيرة هذه المرة، وعبر عنها المدرب التشيكي ميلان ماتشالا الذي تولى الإشراف على المنتخب واشتكى ماتشالا كثيرا من قصر فترة الاعداد للبطولة بقوله «من المستحيل على أي مدرب في العالم أن يعد هذا المنتخب جيدا للمشاركة في البطولة»، مشيراً إلى أن «بعض اللاعبين كانوا مرتبطين بأنديتهم في قطر والكويت».
الإشارات غير المشجعة للبحرينيين ظهرت في المعسكر الذي سبق البطولة حين خسروا أمام فيتنام 3-5 وديا، ثم جاءت خسارتهم في المباراة الأولى للبطولة لتظهر عدم جهوزيتهم الكاملة لتكرار انجاز 2004. لا شك أن ماتشالا راقب مباراة منتخب كوريا الجنوبية مع السعودية جيدا، وقد شرح للاعبيه الطريقة التي يجب أن يواجهوا فيها منتخبا منظما وسريعا يجيد تمرير الكرات الطويلة والعرضية. وقد يجري ماتشالا بعض التعديلات على تشكيلة منتخبه بإشراك طلال يوسف وحسين علي وسلمان عيسى منذ البداية لان مواجهة كوريا الجنوبية تحتاج إلى لاعبي الخبرة، كما أن محمد حسين وحسين مكي سيعودان إلى التشكيلة بعد تنفيذهما عقوبة الإيقاف اثر حصول كل منهما على إنذارين في التصفيات.
ومن المتوقع أن يستمر غياب صانع العاب المنتخب محمد سالمين بسبب الإصابة في كاحله. المهاجم علاء حبيل الذي تقاسم لقب هداف النسخة السابقة مع الإيراني علي كريمي برصيد خمسة أهداف لكل منهما اعتذر عن المستوى المتواضع الذي ظهر به ضد اندونيسيا، واعدا بتقديم الأفضل في مباراة اليوم. ودافع ماتشالا عن علاء حبيل بقوله «انه لاعب يملك الخبرة ويمكنه أن يسجل في أي لحظة ولن افقد الثقة به لأنه أهدر عددا من الفرص في المباراة الأولى»، وتأثر مستوى علاء حبيل بوفاة جدته. في المقابل، يبدو منتخب كوريا الجنوبية منظما بشكل جيد ومستعدا للذهاب بعيداً في البطولة التي يسعى إلى إحراز لقبها للمرة الثالثة في تاريخه والأولى منذ 47 عاماً بعد أن توج بطلا للنسختين الأوليين عامي 1956 و1960.
مدرب كوريا الجنوبية الهولندي بيم فيربيك يعرف جيدا إمكانات لاعبيه بحكم عمله مع المنتخب لسنوات طويلة، إذ كان مساعدا لمواطنيه غوس هيدينك وديك ادفوكات في نهائيات كأس العالم عامي 2002 و2006 على التوالي، قبل أن تسند إليه مهمة الإشراف الفني على المنتخب. وفيربيك هو رابع هولندي يقود منتخب كوريا الجنوبية بعد هيدينك وادفوكات واوفت. كان فيربيك واثقا جدا من إمكانات منتخبه ومن حسن استعداداته للبطولة بقوله «نحن جاهزون تماما وقمنا بكل ما يجب القيام به لخوض غمار البطولة والعودة إلى سيول بالكأس للمرة الأولى منذ 47 عاماً».
علاء حبيل يريد إعادة الوصل مع الشباك
انتظر الجمهور البحريني الكثير من نجمه علاء حبيل خلال نهائيات كأس آسيا 2007 لكرة القدم خصوصا بعد أن توج هدافا للبطولة الأخيرة عام 2004 في الصين، لكن الهداف خيب الآمال في مباراته الأولى ضد اندونيسيا والتي خسرها فريقه 1-2 لأنه أضاع فرصتين سهلتين كاني يمكن أن تغيرا النتيجة.
ولا يزال عشاق الكرة البحرينية يتذكرون تألق حبيل (25 عاماً، طوله 168 سم ووزنه 68 ولعب أكثر من 50 مباراة دولية) في النسخة الماضية من بطولة الأمم الآسيوية بالصين، عندما تألق وقاد منتخب بلاده إلى المركز الرابع بتسجيله 5 أهداف جميلة أحرز معها لقب هداف البطولة مناصفة مع الإيراني علي كريمي، واختير بعدها ضمن تشكيلة منتخب نجوم آسيا.
وتخوف البعض من عدم نجاح حبيل في استعادة مستواه الفني المعهود بعد أن تعرض للإصابة في ركبته وتحديدا في الرباط الصليبي ليضطر على أثرها إلى إجراء عمليتين جراحيتين أبعدته عن الملاعب لأكثر من ثمانية أشهر، ولكن حبيل مستعد للتعويض في المباراة المصيرية ضد كوريا الجنوبية المقررة اليوم والتي لا مجال أمام فريقه سوى الفوز بها إذا ما أراد الاحتفاظ بأمل بلوغ ربع النهائي وتكرار انجاز النسخة الماضية.
فيربيك مدرب كوريا الجنوبية : «لا مجال لإهدار المزيد من النقاط»
اكد الهولندي بيم فيربيك مدرب منتخب كوريا الجنوبية انه لا مجال لإهدار مزيد من النقاط في المباراة ضد البحرين اليوم، وقال فيربيك في مؤتمر صحافي أمس «لقد أهدرنا نقطتين أمام السعودية، وكان يمكن أن نخسر أيضاً في الثواني الأخيرة لكن هذا لا يضعنا تحت الضغط أبداً لأنه بالنسبة لنا لا مجال لإهدار مزيد من النقاط وهدفنا الفوز في مباراة اليوم على البحرين». وتابع «نتطلع لمواجهة البحرين، فقد تدربنا جيداً على الملعب الرئيسي أمس واعتقد بأن جميع اللاعبين جاهزون للمباراة التي ستحدد نتيجتها فرصتنا في التأهل إلى ربع النهائي بشكل كبير».
«الثأر» في قمة كروية «إيرانية ـ صينية»
تلتقي الصين وايران في مباراة قمة اليوم في كوالالمبور في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة من بطولة كأس آسيا 2007 لكرة القدم. وكان المنتخبان حققا انطلاقة جيدة حيث اكتسح التنين الصيني منافسه الماليزي بخمسة أهداف مقابل هدف، في حين قلب المنتخب الإيراني تخلفه في الشوط الأول 1-صفر أمام اوزبكستان إلى فوز 2-1.
ويعتبر اللقاء ثأريا لان الصين تخطت إيران بركلات الترجيح 4-3 في نصف نهائي البطولة الأخيرة التي استضافتها الصين لتبلغ المباراة النهائية قبل أن تخسر أمام اليابان 1-3، في حين اكتفى المنتخب الإيراني بالمركز الثالث بفوزه على البحرين 4-2. ويدرك المنتخبان بان الفائز سيضمن بلوغ الدور ربع النهائي مع ما يعني ذلك من إمكانية إراحة بعض اللاعبين الأساسيين في الجولة الثالثة وآخرين يحملون بطاقة صفراء خوفا من وقفهم في الدور التالي.
وكشر المنتخب الصيني الذي لم يحرز اللقب إطلاقاً منذ انطلاق البطولة القارية في منتصف الخمسينات عن أنيابه مبكرا في هذه البطولة ووجه تحذيرا شديد اللهجة لباقي المنتخبات بأنه مصمم على معانقة اللقب. وعلى الرغم من ان الفوز الكبير جاء على اضعف المنتخبات المشاركة في هذه البطولة، بيد أن المنتخب الصيني اظهر تماسكا كبيرا في خطوطه الثلاثة وحافظ على إيقاع عال طوال الدقائق التسعين حتى بعد ان حسم النتيجة.
وساهم الفوز الساحق في تخفيف الضغوطات على المدرب المحلي زهو غوانغ غهو الذي تعرض لانتقادات لاذعة في الأشهر الأخيرة بعد خسارة المنتخب مباريات عدة تجريبية حتى ان أنصار المنتخب هاجموا سيارته لدى الخروج من إحدى الحصص التدريبية وطالبوه بالاستقالة كما وصفته الصحف المحلية بالمهرج واعتبرت بان عدم بلوغ المنتخب الدور نصف النهائي على الأقل سيعني إقالته.
في المقابل، يدخل المنتخب الإيراني الساعي إلى معانقة اللقب للمرة الرابعة والانفراد بالرقم القياسي المباراة بمعنويات مرتفة بعد أن أزاح من طريقه منتخبا قويا كان مرشحا للمنافسة الثلاثية على بطاقتين في هذه المجموعة. وتخطى المنتخب الإيراني عرضه المتواضع في الشوط الأول أمام اوزبكستان عندما تخلف أمامه بهدف مقابل لا شيء قبل أن يقدم عرضاً أفضل في الثاني وينجح في قلب النتيجة في مصلحته.
وأشاد صانع العاب منتخب إيران علي كريمي أفضل لاعب في آسيا عام 2004 بالروح القتالية لمنتخب بلاده في المباراة ضد اوزبكستان معتبراً ان الهدف الإيراني واضح وهو إحراز اللقب. وكان كريمي (31 عاما) المنتقل من بايرن ميونيخ الألماني إلى قطر القطري تقاسم لقب هداف النسخة السابقة في الصين عام 2004 مع البحريني علاء حبيل برصيد خمسة أهداف لكل منهما. وقال النجم الإيراني «كنا متحمسين جداً للفوز على اوزبكستان، فدخلنا المباراة من اجل تحقيق الفوز بسرعة، هذا كان هدفنا وهذا ما حققناه في النهاية».
وأضاف «ان الفوز في المباراة الأولى لأي بطولة أمر رائع دائماً»، مشيراً إلى انه «يتعين على المنتخب الإيراني تقديم عروض جيدة أيضاً في مبارياته المقبلة». وبدا كريمي واثقاً من قدرة إيران على المنافسة على اللقب بقوله «من دون أدنى شك أن منتخبنا من أفضل المنتخبات المشاركة في كأس آسيا»، مضيفاً «لقد قلت سابقاً بأننا نشارك هذه الدورة من اجل الفوز بها، فنحن نريد تحقيق أفضل من النتيجة السابقة قبل ثلاثة أعوام عندما نلنا المركز الثالث، فهدفنا الآن واضح ويتمثل بالوصول إلى النهائي وإحراز اللقب». يذكر ان إيران قد توجت باللقب ثلاث مرات اعوام 1968 و1972 و1974.


