في برنامجه اليومي «مساء آسيا» شن يعقوب السعدي هجوما ضاريا على مدرب منتخبنا الوطني واللاعبين واتحاد الكرة في حلقة تعد الأكثر شراسة التي يظهر فيها السعدي في الآونة الأخيرة، والذي كان معه محمد مطر غراب الذي «ساير» الأسلوب العنيف الذي انتهجه «السعدي» وطالب بإبعاد ميتسو من الإدارة الفنية للمنتخب على اعتبار انه هو لا يريد البقاء أكثر واستشهد بأكثر من دليل حيال ذلك..

في حين أن السعدي أكد على مسؤوليته ومسؤولية مصادره أن مدرب منتخبنا الوطني في طريقه للرحيل من الإمارات.. وأن إشاعة توقيعه مع منتخب خليجي أصبحت حقيقة ومسألة وقت.. فيما وصف بعد ذلك «غراب» الشهير بكونه عاشقا للنقد اللاذع والاستفزازي الصحافة المحلية «بالسوداء» وادعى انها تحول سلبيات ميتسو واتحاد الكرة إلى ايجابيات. واليكم كذلك ردود افعال بقية المحللين في دبي الرياضية وبقية القنوات الرياضية الناقلة للحدث: استهل الحلقة يعقوب السعدي متسائلا: لماذا نحن الأخير ولماذا تايلاند واندونيسيا وفيتنام أفضل منا.. وبالأحرى لماذا نحن المنتخب الأخير في اسيا. مطر غراب: لا نريد الدخول في جوانب بعيدة عن الكرة، فالمنتخب بعد دورة كأس الخليج اعتقدنا انه سيحقق مكتسبات بعد هذه الدورة ولكنها للأسف لم تستغل.. واصلا اتحاد الكرة لم يكن متطلعا لان يحرز كأس آسيا ومجموعته الحالية مع منتخبات فيتنام واليابان وقطر ليست أصعب من مجموعة التصفيات المؤهلة لهذه البطولة والتي قابل خلالها الأردن وعمان وباكستان.. اعتقد ان ما حدث يتحمل منه ميتسو النسبة الأكبر من أسباب الإخفاق لأنه هو المسؤول الأول عن المنتخب.

يعقوب السعدي: الإشاعة التي وصلت إلينا قبل كأس آسيا للأسف أصبحت حقيقة.. فبعد المباراة اتصلوا بي إداريون من نادي الغرافة القطري وقالوا ان ميتسو يلعب بنفس الأسلوب والسيناريو الذي فعله معنا وبالتأكيد سيفعل هذا الشيء معكم.. وتساءل بعد ذلك هل يعقل أن يأخذ المنتخب مكافآت مادية على المباريات التي لعبها في المعسكر؟ وتحدث محمد مطر غراب فقال: قال لي أحد أشقاء لاعب من المنتخب ان ميتسو ليس هو الذي كان قبل كأس الخليج فطريقة تعامله مع اللاعبين تغيرت.. وأضاف: في ظل هذا الاتحاد فهذه ليست أول بطولة آسيوية نخرج منها من الدور الأول وقدم اتحاد الكرة آن ذاك نفس المبررات بعد خروجهم من كأس آسيا في الصين سنة 2004.. فالغريب أن المدرب له أهداف مختلفة عن اتحاد الكرة واللاعبين.. والتشكيلة التي لعبت مباراة اليابان لم تلعب مع بعض حتى في مباراة تجريبية.

وأفصح عن سر جديد فقال احد الإداريين في المنتخب قال ان ميتسو وبهذا الأسلوب يبدو انه وقع عقدا جديدا مع اتحاد جديد وسيذهب للعمل في جهة أخرى. وأضاف: نحن لا نتجنى على ميتسو ولكنه هو من يريد الرحيل ولهذا شاهدنا كيف لم يظهر المنتخب بصورته الطبيعية، ففي مباريات كأس الخليج كان اللاعبون مدركين لأدوارهم وواجباتهم ولم نشاهدهم بهذه الطريقة التي ظهروا بها في هذه البطولة. وتحدث السعدي قائلا: الدولة التي تفاوض ميتسو للأسف دولة خليجية وأرادوا الاستفادة منه بهذا الأسلوب وإعلام هذه الدولة هو من روج لهذا الخبر وللأسف اعتقد انه صحيح.

وتحدث بعد ذلك «غراب»: خروج المنتخب مكسب للأندية وهذا لا يكون على حساب الدولة.. علينا أن نحاسب الموجودين من اللاعبين بالإضافة إلى المدرب واللجنة الفنية والذين هم ليسوا أعضاء في اتحاد الكرة والناس الذين اختاروا أعضاء اتحاد الكرة محاسبون أمام الله على سكوتهم على ما يحدث في كرتنا، فأعضاء الجمعية العمومية لا يستطيعون محاسبة الاتحاد.. فأين دورهم يا ترى؟

وأضاف: إخفاق المنتخب كانت له عدة أسباب وأهمها بسبب المسابقة التي كانت موجودة، فنحن وقفنا كل النشاط الكروي في الموسم من اجل إعداد المنتخب لكأس الخليج فماذا فعلنا يا ترى من اجل كأس آسيا.. للأسف اتحاد الكرة كل قراراته تتخذ بالتمرير.. وميتسو لا يستطيع أي احد أن يحاسبه فهو مسيطر على كل شيء ولا يستطيع أي احد أن يقول له أي شيء.. حتى «الصحافة السوداء» فهي تنقل السلبيات وتحولها إلى ايجابيات وتغطي عيون الناس عن الحقائق الموجودة.

إدارة الكرة في الإمارات ليست عملية صعبة.. وتساءل من يستطيع محاسبة ميتسو؟ لا اتحاد الكرة ولا الصحافة يستطيعان فعل ذلك فقط لأنه أحرز كأس الخليج !! فإذا كانت النتائج التي سيحققها ميتسو بعد ذلك عكسية فعلينا أن نغيره.. الناس ربطت عيونها وميتسو أصبح الناس يعتبرونه أبا روحيا للكرة في الإمارات. الوطنية انضباط، وتدريب وتحمل للمسؤولية بدون ضوابط إدارية وعلى لاعبينا أن يدركوا ذلك.. وكان المفروض أن يكون فوز العراق حافزا للاعبينا وان ينظروا مدى معاناتهم وكيف استعدوا للبطولة.

وتدخل بعد ذلك السعدي مضيفا: في السابق كانوا يقولون في اتحاد الكرة ليست لدينا ميزانية.. واليوم أصبحت ميزانيتهم عشرة أضعاف ما كان يأخذونه في السابق.. واعتقد أنهم يحتاجون لمن يعمل لهم خطة لميزانيتهم الجديدة والضخمة. وقال بعد ذلك: إذا لم يكن هناك مدرب في الدنيا غير ميتسو بالنسبة لنا فهذه كارثة.. فليس هناك منتخب حصل على كأس الخليج ونال ما حصل عليه لاعبو الإمارات.. ليس معقولا أن يبحث عن الكارت الأحمر في المباراة فمثلما تأخذ يجب أن تعطي والدولة ليست محتاجة لميتسو اذا كان هو لا يريدها.. نحن لسنا بمستائين لاننا خسرنا مباراتين أو خرجنا من البطولة ولكننا نلوم الصورة التي خرجنا منها فقد كانت صورة مخزية وتدعو للشفقة..

وعاد «غراب» لانتقاد ميتسو من جديد فقال: ميتسو الذي كان في كأس الخليج غير ميتسو الذي كان في كأس آسيا وهذه انعكاسات لواقع نظامنا ومسابقاتنا.. وأتمنى احدا من المهتمين أن يذهب ويرى كيف استعد منتخب فيتنام لكأس آسيا. وشن بعد ذلك هجوماً قوياً على اداء المنتخب ومدربه الفرنسي ميتسو قائلاً: هكذا يريد ميتسو«في تهكم شديد على ما كان يقوله بشأن أنه يعد منتخبنا للمستقبل واكد تهكمه قائلاً «اليوم بدأنا فعلياً الاستعداد لتصفيات كأس العالم 2010!

وأبدى «غراب» تعجبه من هذا المنطق مراراً وتكراراً مؤكداً أنه إذا كان الهدف حقاً إعداد الفريق لتصفيات كأس العالم فكان يجب حفظ مكانة وهيبة الفريق.

لينهي السعدي الحلقة بقوله: نطالب بتحقيق كامل مع كل من تسبب بظهور منتخب الإمارات بهذه الصورة المخزية ونطالب بتحقيق كامل من الجهات العليا المشرفة على الرياضة في الدولة مع من تسبب بظهور منتخب الإمارات بهذه الصورة ولابد ان يحاسبوا، ولن تمر هذه الحادثة مرور الكرام، وهناك مدربون اكفأ من ميتسو وافضل منه ولا نختلف على أنه مدرب كبير ولكن هو له سوابق تكررت مع أندية ومنتخبات سابقة والآن ستتكرر معنا.. مساء حزين ومخز لكرة الإمارات.

المحللون يهللون ويرقصون بفوز العراق

ما أن اطلق حكم مباراة العراق واستراليا صافرة النهاية شرع محللو قناة الكأس القطرية بالتصفيق والغناء ابتهاجاً بهذا الفوز العربي الأول والعريض في نهائيات أمم آسيا، وبدأوا واحداً تلو الآخر بشرح وتحليل اسباب الفوز الذي أثلج الصدور وأعاد الأمل بتواجد عربي قوي في هذه النهائيات ولعل الفرحة كانت نابعة من القلوب لهذا الفوز الذي أثلج صدورنا جميعاً ولأكثر من سبب ويكفي انه الفوز العربي الأول في هذه البطولة التي ارهقتنا جولتها الأولى ونحن ننتظر الفرج بفوز عربي وجاء الفوز بأقدام اسود الرافدين وبنتيجة لم يكن يتوقعها أكثر المتفائلين ومع هذا الفوز انتهت اسطورة البعبع الاسترالي الذي اصر البعض على أن يجبرنا على البكاء أمامها خوفاً من مواجهتها.

مجبل فرطوس: لن ينسى الاستراليون هذه الهزيمة أبداً

أكد المحلل العراقي في برنامج المجلس بقناة الكأس القطرية مجبل فرطوس أن المنتخب العراقي وبعد هذا الفوز لقن نظيره الاسترالي درساً لن ينساه كلما تقابل مع فريق عربي، مؤكداً ان التصريحات لا تعني شيئاً مقابل ما يظهر في الميدان خاصة وأن المنتخب العراقي انتصر بجدارة وكاد ان يحرز مزيداً من الاهداف وبعدها سيكون الفوز تاريخيا وقياسيا بلا شك.

وعن مجريات المباراة أكد فرطوس ان المنتخب العراقي قدم مباراة رائعة وظهر بمستوى مختلف عما كان عليه في المباراة الأولى امام تايلند ورغم انه تفاجأ بالهدف الاسترالي المبكر في بداية الشوط الثاني ولكن ذلك لم يكن الا دافعاً للتقدم اكثر وهذا ما ظهر فعلاً من خلال مجريات اللقاء والتبديلات التي اجراها المدرب الذي عرف كيف يستغل الاستسلام الاسترالي التام وغير المبرر خاصة لخط دفاعه بعد الهدف الثاني فدفع بقصي منير وكرار الذي احرز الهدف الثالث ولاحت لمهاجميه العديد من الفرص المؤكدة واستمر الضغط حتى اطلق الحكم صافرته.

وعن ابرز عناصر المنتخب العراقي في المباراة اكد فرطوس أن نشأت اكرم كان هو الأبرز والحاضر الدائم في كل فترات اللقاء كما أن هوار ملا محمد كان متميزاً في الشوط الثاني واختلف اداؤه تماماً عن الشوط الأول الذي لم يظهر فيه بالصورة المطلوبة بالاضافة الى تحركات يونس التي ارهقت الدفاع الاسترالي وأعطت المجال لباقي افراد كتيبة الهجوم العراقية بالتقدم وتهديد المرمى الاسترالي.

إعداد: عمران محمد ومالك عبدالكريم