* مَن كانوا قبل سنوات «حِملاناً» وادعة يستسلمون من أول هدف مبكر يدخل مرماهم ويحاولون بعد ذلك التماسك بغية الخروج بأقل خسارة صاروا «نموراً» في شرق آسيا كما هو حال بلدانهم في الاقتصاد والصناعة والتجارة الخارجية.

* كيف حدث هذا التحول النوعي في مستويات منتخبات تايلاند وفيتنام واندونيسيا؟

* انظروا أولاً إلى المنشآت الرياضية الحديثة والى استادات راجاما نجالا ببانكوك ومي دينه بهانوي ويوكيت جليل بكوالالمبور وجيلورابانج كارنو بجاكارتا الفخمة والتي تعكس مدى التطور في البُنى التحتية لكرة القدم هناك.

* فالتايلانديون الذين افتتحوا مباريات مجموعتهم الأولى بالتعادل مع المنتخب العراقي حققوا فوزهم المستحق أول من أمس على المنتخب العماني الملقب ببرازيل الخليج بهدفين نظيفين دخلا شباك الحارس المحترف في أوروبا علي الحبسي فعززوا من رصيد نقاطهم إلى أربع جعلت بينهم وبين الانتقال إلى الدور ربع النهائي الحصول على نقطة واحدة من مباراتهم المقبلة أمام استراليا.

* وكذلك الحال بالنسبة للفيتناميين الذين جمعوا أربع نقاط أيضاً فصاروا قاب قوسين أو أدنى من تحقيق ذلك غير أنهم افتتحوا مباريات مجموعتهم الثانية بفوزهم على منتخبنا بهدفين نظيفين.. وكادوا يعلنون تأهلهم مبكراً أول من أمس لو حافظوا على تقدمهم على المنتخب القطري بهدفهم الذي سجله مهاجمهم الخطير فان تان بينه ولو لم يفاجئهم سبستيان سوريا بهدف التعادل. كما فعل أمام حامل اللقب!

* أما الاندونيسيون الذين لم يكونوا على البال فقد فعلوها وفاجأوا البحرينيين على « حين غرة» وتفوقوا عليهم بهدفين مقابل هدف وكادوا قبل النهاية ان يرفعوا غلتهم إلى ثلاثة أهداف! فحصدوا في افتتاحهم لمباريات مجموعتهم الرابعة أول ثلاث نقاط أسعدت جماهيرهم الغفيرة.

* (والله حاله)! وضربات موجعة في البداية. ومازالت فصول الحكاية مستمرة!

كلمات لها إيقاع

* ماذا يعني هذا التطور النوعي لمستويات المنتخبات الثلاثة؟ يعني أن النمور الآسيوية تضاعف عددها إلى ستة بجانب القدامى المتنافسين بقوة على البطولات القارية اليابان والصين وكوريا الجنوبية.

* ويعني تراجعاً وتقهقراً سريعاً إلى الوراء لمستويات منتخبات غرب آسيا الخليجية.. مما سيشكل ذلك ضغطاً على اتحاداتها الوطنية.

* بل سيضيف هماً ثقيلاً على عاتق نائب رئيس الاتحاد الآسيوي يوسف السركال الذي جاءت به هذه المنطقة بالتزكية لهذا المنصب في كيفية النهوض بكرتها مجدداً.. وما أكثر همومه المحلية!

kamaltaha@albayan.ae