يتعامل البرازيلي هيليو سيزار دوس انجوس مدرب منتخب السعودية لكرة القدم بايجابية تامة مع الظروف التي تواجهه في كأس آسيا 2007، ويحضر لاعبيه نفسيا لمواجهة نحو تسعين ألف متفرج اندونيسي في المباراة الثانية اليوم.
ويعمل المدرب البرازيلي بمقولة إن اللاعبين الكبار يجب أن يرفعوا مستواهم أكثر أمام الجمهور، وقال في مؤتمر صحافي أمس حول تأثير الحضور الجماهيري الغفير لمؤازرة منتخب اندونيسيا في المباراة «حاولت أن اشرح للاعبين جيداً أن أهم شيء للفنان لإظهار مدى موهبته وإمكاناته هو الحضور الجماهيري له، وفي مباراة اليوم سنلعب بحضور نحو ثمانين او تسعين ألف متفرج اندونيسي ويجب أن نأخذ الجانب الايجابي من هذا الجمهور وتقديم أفضل ما لدينا أمامه. وأضاف «انا قادم من إحدى دول أميركا الجنوبية حيث الحضور الجماهيري كبير جداً في مباريات كرة القدم، واعتقد بأن ذلك يجب أن يكون دافعا للاعبين لتقديم الأفضل». وتحدث دوس انجوس عن المنتخب السعودي قائلا «انه منتخب جيد ولاعبوه يملكون القوة والموهبة ويحتاجون إلى ثقل فقط، فمستواه يتطور تدريجيا منذ أن بدأت الإشراف الفني عليه قبل 35 يوما»، مؤكداً «أن ما يحتاج إليه المنتخب السعودي هو الروح التنافسية القوية في المباريات».
وأوضح «يجب أن تكون لكل منتخب شخصية خاصة، وقد طلبت من اللاعبين أن يحاربوا بقوة في المباريات وهذا كان واضحا ضد كوريا الجنوبية» .وعن الفارق في المواجهة بين كوريا الجنوبية واندونيسيا قال دوس انجوس «في المباراة الأولى واجهنا منتخبا قويا يلعب بسرعة ويعتمد على الكرات الطويلة، ولذلك طلبت من اللاعبين الاستفادة من مهاراتهم الفردية لإيقافه وعدم إتاحة الفرصة له. يخوض منتخب السعودية بتشكيلته المتجددة اختباراً صعباً ضد نظيره الاندونيسي صاحب الأرض والجمهور اليوم في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة ضمن الدور الأول لكأس آسيا الرابعة عشرة في كرة القدم. الجولة الأولى شهدت فوزا لافتا لاندونيسيا على البحرين 2-1، وتعادل السعودية مع كوريا الجنوبية 1-1. واعترف الطرفان الاندونيسي والسعودي بصعوبة المباراة اليوم ، فالأول اعتبر انه يواجه منتخباً قوياً ومنظماً ويضم لاعبين موهوبين وسريعين، والثاني تلقف بسرعة ما حصل مع البحرين وأكد بان مواجهة اندونيسيا أمام جماهيرها الغفيرة ستكون صعبة جداً.
على الورق، المنتخب السعودي أفضل فنياً من نظيره الاندونيسي، كما انه يملك سجلاً ناصعا إذ أحرز اللقب الآسيوي ثلاث مرات أعوام 1984 و1988 و1996، وخسر النهائي مرتين عامي 1992 و2000، وشارك في نهائيات كأس العالم أربع مرات متتالية، أي أن الفرق شاسع جدا بين سجل المنتخبين. لكن المنتخب الاندونيسي فاجأ نظيره البحريني باقتناصه هدفين من عدد قليل من الفرص التي سنحت للاعبيه، وبالتالي فان السمعة والتاريخ لا يكفيان لتحقيق الانتصارات في كرة القدم. حظي المنتخب الاندونيسي بدعم نحو سبعين ألف متفرج احتشدوا على مدرجات استاد «جيلورا بونغ كارنو» في العاصمة جاكرتا، علما بأنه يتسع لنحو تسعين ألفاً. وحصلت مشكلة في بيع تذاكر المباراة الأولى لاندونيسيا فبقيت أجزاء من المدرجات خالية، لكن المسؤولين في اتحاد كرة القدم أكدوا أنهم سيعالجون الأمر، ومن المتوقع بالتالي أن يكون الملعب ممتلئاً عن آخره ضد السعودية.
ويواجه الاتحاد الاندونيسي ضغوطات كبيرة حاليا ليس فقط فيما يتعلق بالبطاقات، بل إن مشكلة انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء من الملعب قبيل انتهاء مباراة السعودية وكوريا الجنوبية في الجولة الأولى شكلت إحراجاً له، فضلا عن انتقادات المدربين المتتالية لسوء أرضية الملعب الرئيسي وملعب التدريبات أيضاً. ودفعت هذه المشكلات المتراكمة بالاتحاد الآسيوي إلى الإعلان أن خطأ انقطاع التيار الكهربائي لن يتكرر، فأكدت مساعدة أمين عام الاتحاد كلير تيبتون «لقد كان تحميل الطاقة الاستيعابية للملعب أكثر مما تحتمل ما أدى إلى انقطاع التيار، لكن المسؤولين عالجوا الأمر وأكدوا لنا انه لن يتكرر». وعن سوء الملاعب أكدت «انه ستتم تجربة ملعب جديد للتدريب وان المنظمين يحاولون تهيئة أفضل الظروف للملعب الرئيسي». لعب الجمهور دورا حيويا جدا في فوز اندونيسيا على البحرين، وسيكون سنداً مهماً أيضاً ضد السعودية، لكن الأخير له تجارب واسعة قارياً وعالمياً، خصوصاً في نهائيات المونديال التي شارك فيها في النسخات الأربع الماضية.
من الناحية الفنية، قدم المنتخب السعودي عرضا مقبولا في مباراته الأولى ضد منتخب كوري منظم جيدا، وبانت لمحات فنية عدة من لاعبيه خصوصا المهاجم السريع مالك معاذ الذي كان مزعجاً جداً للمدافعين. وكان المدرب البرازيلي هيليو سيزار دوس انجوس واضحاً بقوله إن اللاعبين ارتكبوا أخطاء كثيرة في المباراة، وانه سيعمل على تلافيها ضد اندونيسيا. ابرز سلبيات المنتخب السعودي في مباراته الأولى كانت تركيز لاعبيه على التمريرات الصعبة في العمق حيث الكثافة العددية للاعبي الفريق المنافس بدل الاستفادة من المساحات الخالية، مع عدم التركيز في المقابل في توجيه الهجمات على المرمى بالإكثار بالمبادلات الثنائية التي تكررت مرارا في منتصف الملعب. انجوس الذي أعرب عن قناعته «بأداء لاعبي المنتخب السعودي في المباراة الأولى»، اعتبر «أن فريقه يمر بمرحلة انتقالية بعد أن شهد تغييرات كثيرة في صفوفه.
كاظميان سعيد في الإمارات ولا يستبعد الانتقال إلى أوروبا
أعرب مهاجم منتخب ايران ونادي الشعب الاماراتي جواد كاظميان عن سعادته في اللعب في الدوري الاماراتي لكنه لم يستبعد الانتقال الى احد الاندية الاوروبية. وكان كاظميان يلعب في صفوف نادي الشباب الاماراتي قبل ان ينتقل الى صفوف الشعب بعد نهائيات مونديال 2006 حيث كان ضمن صفوف منتخب بلاده لكنه لم يشارك في اي مباراة في الدور الاول. وكان عدة اندية اوروبية اعلنت عن رغبتها في التعاقد مع كاظميان في الاونة الاخيرة وكشف المهاجم في هذا الصدد «صحيح أنني حصلت على عرض من بوخوم الالماني ولكني لم أتفق معهم على التفاصيل النهائية. ولكن عقدي يتضمن بندا يقول أنه في حال أظهر أي ناد أوروبي اهتماما بالحصول على خدماتي فإنني استطيع ان اترك الفريق».
ويصر كاظميان على أنه سعيد في مسيرته في الملاعب الاماراتية على الرغم من وجوده مع منتخب بلاده الذي يضم عدة لاعبين يدافعون عن الوان اندية اوروبية ولكنه يرفض أن يستبعد احتمال انتقاله إلى أوروبا في المستقبل. واعرب كاظميان عن امله في المشاركة اساسيا في مباراة فريقه المقبلة ضد الصين ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة لكأس آسيا 2007 في كرة القدم والمقررة بعد غد الاحد. وكان كاظميان دخل احتياطيا في مباراة ايران واوزبكستان ونجح في ترجيح فوز فريقه في المباراة بعد تلقيه تمريرة امامية رائعة من زميله اندرانيك تيموريان ليمنح منتخب بلاده ثلاث نقاط ثمينة في مستهل مشواره لاحراز اللقب القاري الرابع. وقال كاظميان : «نحن سعداء لفوزنا على اوزبكستان خصوصا أن المباراة الأولى في البطولة دائما ما تكون صعبة».
اللقاء ينسي المدرب عيد ميلاده
أكد البلغاري ايفان كوليف مدرب منتخب اندونيسيا لكرة القدم أن تركيزه على المباراة ضد السعودية اليوم في الجولة الثانية من كأس آسيا جعله ينسى تماما عيد ميلاده. وقال المدرب البلغاري في هذا الصدد «لقد نسيت يوم ميلادي تماما وأركز فقط على مباراتنا المهمة مع السعودية». وتابع «بالتأكيد أن مباراتنا ستكون أصعب كثيراً من الأولى لأسباب عدة منها أن مدرب السعودية ولاعبيه باتوا يعرفون الآن طريقة أدائنا، ولأنهم خسروا نقطتين في المواجهة الأولى ويريدون حصد النقاط كاملة أمامنا».
وعن تأثير الحضور الجماهيري على فريقه قال «الجمهور سيكون مهما جدا بالنسبة لنا، ليس فقط في الملعب بل أيضاً من خلال تعاطف الشعب الاندونيسي بأسره معنا، فاللاعبون متحمسون جدا لتلبية تطلعات جماهيرهم»، شاكرا «زيارة الرئيس الاندونيسي للاعبين أمس آملاً أن تحمل الدعم الكافي للمنتخب لتقديم أداء جيد في المباراة». ومن المتوقع أن يحضر الرئيس الاندونيسي المباراة في الملعب غداً، والمح كوليف إلى أن قائد المنتخب استابان بوناريو الذي استبدل ضد البحرين «ليس جاهزا مئة بالمئة لمباراة اليوم بسبب الإصابة». ووجه كلامه إلى لاعبيه قائلا «إذا أردنا مواصلة النجاح فيجب أن نبقي على إيقاعنا المرتفع كما في المباراة الأولى وان نحاول اللعب بنفس المستوى حتى النهاية».
البلغاري كوليف مدرب اندونيسيا
ماليزيا وأوزبكستان في لقاء التعويض
سيحاول كل من منتخبي ماليزيا صاحب الأرض وأوزبكستان تعويض خسارته في الجولة الأولى عندما يلتقيان اليوم ضمن منافسات المجموعة الثالثة. وكانت أوزبكستان متقدمة على إيران 1 ـ صفر قبل أن تخسر المباراة 1 ـ 2، في حين لقيت ماليزيا الخسارة الأكبر في البطولة حتى الآن بسقوطها أمام الصين وصيفة بطلة النسخة الماضية بنتيجة 1 ـ 5. وفشل منتخب ماليزيا في إكمال البداية القوية لأصحاب الأرض في هذه البطولة خصوصاً في مباراتهم الأولى بعد تعادل تايلاند مع العراق 1 ـ 1 ثم فوزها على عمان 2 ـ صفر أمس، وفوز فيتنام على الإمارات 2 ـ صفر، واندونيسيا على البحرين 2 ـ 1.
يذكر أن منتخب أوزبكستان كان المنتخب الوحيد الذي حقق ثلاثة انتصارات في الدور الأول من النسخة السابقة عام 2004 قبل أن يتوقف مشواره في ربع النهائي بخسارته أمام البحرين 3 ـ 4 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي 2 ـ 2. وسيعود إلى صفوف المنتخب الاوزبكستاني مهاجمه الخطير ماكسيم شاتسيخ الذي غاب عن المباراة الأولى ضد إيران بسبب الإيقاف.


