منح العراق الفوز الاول للعرب في نهائيات كأس آسيا 2007 لكرة القدم بعدما لقن استراليا درسا في فنون اللعبة بفوزه الصريح عليها 3/1 في المباراة التي اقيمت امس على ملعب راجامانغالا في بانكوك في ختام الجولة الثانية من منافسات المجموعة الاولى. وسجل نشأت اكرم (22) وهوار ملا محمد (60) وكرار جاسم (86) اهداف العراق، ومارك فيدوكا (47) هدف استراليا.

وكانت المنتخبات العربية الستة المشاركة فشلت في تحقيق اي انتصار في الجولة الاولى، ثم استهل العرب الجولة الثانية امس بخسارة عمان امام تايلاند صفر/2، وتعادل قطر مع فيتنام 1/1، لكن المباراة رقم 9 للعرب في النهائيات الحالية حملت اول انتصار وكان مدويا لانه تحقق على المنتخب الاسترالي احد ابرز الفرق المرشحة لمعانقة اللقب. وقدم المنتخب العراقي عرضا رائعا بقيادة المايسترو نشأت اكرم الذي صال وجال وسجل هدفا ومرر الكرة التي جاء منها الهدف الثاني فكان نجم المباراة بلا منازع. ولا شك إذا ما قدر للمنتخب العراقي ان يقدم عروضا مماثلة فهو قادر على الذهاب بعيدا في البطولة علما بانه خرج من الدور ربع النهائي في النسخات الثلاث الاخيرة. اما المنتخب الاسترالي وان تحسن مستواه عن المباراة الاولى ضد عمان، فبقي بعيدا جدا عن الامال المعقودة عليه خصوصا ان صفوفه تعج بالمحترفين في اوروبا لكن هؤلاء وجدوا صعوبة في التأقلم مع اجواء جديدة عليهم.

وخاض مدرب منتخب العراق البرازيلي جورفان فييرا المباراة بالتشكيلة ذاتها التي واجهت تايلاند في المباراة الافتتاحية، في حين اجرى مدرب استراليا غراهام ارنولد تبديلا واحدا تمثل باخراج مايل ستيريوفسكي واشراك بريت هولمان مكانه. وارسل هاري كيويل اول كرة عرضية داخل المنطقة تابعها مارك بريشيانو بيسراه خارج الخشبات الثلاث (4)، تلاعب بعدها يونس محمود بالمدافع بريت ايمرتون وسدد كرة بيسراه مسحت العارضة الاسترالية (8). واحتسب الحكم ركلة حرة مباشرة لاستراليا انبرى لها بريشيانو بقوة لكن الحارس العراقي نور صبري ابعدها بقبضتيه (10)، واخرى مماثلة للعراق نفذها هوار ملا محمد وكانت من نصيب الحارس مارك شفارتس (18). وتقدم المنتخب العراقي عندما نفذ نشأت اكرم ركلة حرة الى داخل المنطقة تطاول لها صالح سدير برأسه لكنه لم يلمسها لتتابع طريقها الى الشباك (22).

وسدد فيدوكا كرة زاحفة هيأها له كيويل من ركلة حرة فمرت الى جانب القائم الايمن للمرمى العراقي (31)، واخرى رأسية للاعب نفسه خارج الخشبات الثلاث (33)، واستدار فيدوكا ايضا بذكاء على مشارف المنطقة لكنه اطلق كرة عشوائية (37). وأشرك مدرب استراليا المهاجم تيم كاهيل في مطلع الشوط الثاني لزيادة الفعالية الهجومية لفريقه، ولم تمض دقيقة على انطلاق الشوط الثاني حتى تمكن الاستراليون من ادراك التعادل عندما مرر ايمرتون كرة عرضية داخل المنطقة طار لها العملاق فيدوكا فوق الجميع واسكنها الشباك (47). واعطى الهدف جرعة معنوية لافراد المنتخب الاسترالي الذين ضغطوا بضراوة لتسجيل هدف التقدم، وكاد سيناريو الهدف يتكرر بعد دقائق قليلة عندما رفع ايمرتون الكرة من ركلة حرة على الجبهة اليمنى سددها فيدوكا برأسه مرت فوق العارضة بقليل (51). وفي غمرة السيطرة الاسترالية مرر صانع الالعاب الرائع نشأت اكرم كرة خادعة باتجاه هوار ملا محمد الذي انفرد بالحارس وغمزها بذكاء داخل الشباك (60). وقام اكرم بفاصل ترقيص على مشارف المنطقة ومرر كرة متقنة اخرى باتجاه حيدر عبد الرزاق الذي وجد نفسه امام الحارس الاسترالي لكنه سدد خارج الخشبات الثلاث وسط دهشة الجميع (62).

وتابع اكرم هوايته في خلق بلبلة في دفاع استراليا عندما مرر كرة بينية باتجاه يونس محمود راوغ الاخير مدافعا وسددها فصدها الحارس الاسترالي وحولها ركلة ركنية (70)، واطلق اللاعب نفسه كرة اخرى بيسراه من خارج المنطقة صدها شفارتس على دفعتين (73). وتعملق لاعبو العراق وكاد هوار ملا محمد يضاعف الغلة عندما لمح الحارس الاسترالي متقدما قليلا عن مرماه فسدد كرة لولبية من فوقه لمسها الاول باطراف أصابعه ثم تصدت لها العارضة (75).

واسقط المنتخب العراقي نظيره الاسترالي بالضربة القاضية عندما سجل له كرار جاسم الهدف الثالث بعد مجهود فردي لمهدي كريم فوصلته الكرة امام باب المرمى ليتابعها بسهولة داخل الشباك (86). وكاد يونس محمود ينهي مهرجان التهديف عندما تخلص من رقابة احد المدافعين وسدد عاليا (89).

المباراة في سطور

المباراة: استراليا -العراق 1-3

الدور: الاول

الملعب: راجاماغالا

الجمهور: 3 آلاف

الحكم: البحريني جاسم كريم

الاهداف:

العراق: نشأت اكرم (22) وهوار ملا محمد (60) وكرار جاسم (86)

استراليا: مارك فيدوكا (47)

الانذارات:

استراليا: كولينا (12) وغريلا (35) ونيل (42)

العراق: جاسم غلام (81)

الطرد:

استراليا: لوكاس نيل (90)

* التشكيلتان:

- استراليا: مارك شفارتس- لوكاس نيل وباتريك كيسنوربو (جون الويزي) وجايسون كولينا (طومسون) وبريت ايمرتون ولوك ويلكشير ومارك فيدوكا وهاري كيويل وفيتشنزو غريلا وبريت هولمان (تيم كاهيل) ومارك بريشيانو.

- العراق: نور صبري- باسم عباس ونشأت اكرم وجاسم غلام وصالح سدير (قصي منير) ويونس محمود (محمد شكرون) وهوار ملا محمد وحيدر عبد الرزاق وعلي رحيمة ومهدي كريم وهيثم كاظم (كرار جاسم).

فييرا: «لم أتفاجأ بالفوز والحلم مشروع للجميع»

اعتبر مدرب العراق البرازيلي جورفان فييرا بان الفوز الكبير الذي حققه فريقه على استراليا 3/1 أمس في نهائيات كأس آسيا 2007 هو هدية من الله. ورفع العراق رصيده في المجموعة الاولى الى 4 نقاط بالتساوي مع تايلاند، في حين يملك كل من المنتخبين العماني والاسترالي نقطة واحدة. وقال فييرا في المؤتمر الصحافي الذي تلا المباراة: «قلت عشية المباراة باننا جاهزون لمواجهة استراليا، وهذا النصر هدية من الله لم يكن ليتحقق من دون جهد جميع اللاعبين والجهاز الفني وفريق العمل».

واضاف فييرا الذي استلم تدريب المنتخب قبل اقل من شهر وواجه صعوبات كبرى في تجميع لاعبيه استعدادا لهذه البطولة القارية «لم اتفاجأ بالفوز على الاطلاق، فانا اعرف قدرة لاعبي العراق، ونحن نلعب دائما للفوز». وكشف «الحلم مشروع للجميع لكن علينا ان نبقي أنفسنا على الارض وألا ندفع الثمن في المباراة الاخيرة». واضاف «لا شك بان الفوز جعل مهمتنا اسهل في بلوغ ربع النهائي لكن يتوجب علينا تخطي عمان في مباراة لن تكون سهلة على الاطلاق خصوصا ان افراد المنتخب الاخير مصممون على التعويض بعد خسارتهم امام تايلاند».

واشار انه لم يشك لحظة بالفوز «حتى عندما ادرك المنتخب الاسترالي التعادل وكان متفوقا علينا بعض الشيء» مشيرا الى ان النتيجة المنطقة للمباراة كانت 5/1 لمصلحة العراق «لكننا اضعنا الكثير من الفرص في أواخر المباراة». وتابع «الطريق لا يزال طويلا امامنا في هذه البطولة لكن نستطيع ان نحرز اللقب اذا واصلنا النسج على هذا المنوال ووقف الحظ الى جانبنا لانه في كل بطولة كبيرة كل منتخب يحتاج الى بعض الحظ للفوز بالالقاب». واعتبر مهاجم المنتخب وقائده يونس محمود بان هذا الفوز «سيبلسم جراح الشعب العراقي بأسره ويرسم البسمة على مجتمع بأكمله».

واضاف «قدمنا اداء ممتازا اليوم وكان بوسعنا ان نخرج بغلة اوفر لكن التعب ادركنا في نهاية المباراة ما تسبب بعدم التركيز واضاعتنا الى العديد من الفرص». في المقابل اعتبر مدرب استراليا غراهام ارنولد بان فريقه دفع ثمن الاخطاء التي ارتكبها في خط الدفاع وقال: «ارتكبنا ثلاثة اخطاء فردية جاءت منها الاهداف الثلاثة». وتابع «كنت متفائلا بعد ان ادركنا التعادل خصوصا اننا كنا الافضل في تلك الفترة، لكن خاب ظني كثيرا بعد ذلك لاننا اهدينا العراق فوزا على طبق من ذهب».

واعتبر ان اداء المنتخب الاسترالي السيء يعود بالدرجة الاولى لعدم الاستعداد الكافي الذي خضع له اللاعيون المحترفون وكشف «اللاعبون المحترفون اخذوا قسطا من الراحة بعد انتهاء الدوري في اوروبا وليسوا بالتالي في كامل جهوزيتهم البدنية، هذه ليست اعذارا بل الحقيقة». وتابع «جئنا الى آسيا وايقنا ان مواجهة منتخبات هذه القارة ليس سهلا على الاطلاق وهذه حقيقة دامغة».

المباريات المتبقية

ـ الجولة الثالثة الأخيرة

16 ـ 7: تايلاند ـ استرالياـ عمان ـ العراق

أزيز الرصاص يدوي في بغداد ابتهاجاً بالنصر الكروي

ابتهج العراقيون بعد فوز منتخب بلادهم على المنتخب الاسترالي أمس (3/1) في الجولة الثانية من الدور الاول لنهائيات كاس يسيا 2007 حيث دوى ازيز الرصاص في جميع انحاء العاصمة بغداد فور انتهاء المباراة. وتجمع انصار المنتخب العراقي وعشاقه في مناطق متفرقة رافعين صور لاعبي المنتخب العراقي فور انتهاء المباراة الذي جاء متزامنا مع انتهاء حظر التجوال الذي تشهده بغداد كل جمعة.

وكان العراق حقق فوزا غاليا على المنتخب الاسترالي (3/1) القادم الى البطولة مرشحا ساخنا لانتزاع اللقب قبل ان تنهار تطلعاته امام المنتخب العراقي. وتواصل قنوات التلفزة والاذاعات الحكومية برامجها لهذا الحدث الكروي الذي انتظره الملايين من العراقيين بفارغ الصبر في ظل ظروف حرجة تمر بها البلاد.

من جهته اعتبر رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم حسين سعيد «هذا الانتصار لكل العراقيين وليس الى الاتحاد العراقي واسرة كرة القدم في البلاد فقد وقف عشاق المنتخب وراءه ومنحوه جرعة معنوية لتحقيق الانتصار». واضاف سعيد في اتصال مع فرانس برس «لقد تناسى العراقيون جروحهم ومرارة الاوضاع ليقفوا خلف منتخبهم في أدق الاوقات لكي نحقق النصر للعراق وهذا شئ بسيط نقدمه لهذه المشاعر».