بمشهد كروي مؤلم ودع منتخبنا الوطني نهائيات كأس آسيا 2007 بعد أن تلقى خسارته الثانية على التوالي في البطولة أمام اليابان 1/3 ضمن الجولة الثانية للمجموعة الثانية ليكون الأبيض أول المغادرين للبطولة لتبقى مباراته الثالثة في الجولة الثالثة من البطولة أمام شقيقه القطري مجرد تحصيل حاصل.
سجل لليابان تاكاهارا (22 و27) وناكامورا (42) من ركلة جزاء، فيما سجل لمنتخبنا سعيد الكأس (66). وبهذا الفوز وصل المنتخب الياباني للنقطة الرابعة فيما تجمد رصيد منتخبنا عند النقطة صفر. وبتناول الجانب الفني للمباراة كنا نظن أن التواجد الذي حصل لمنتخبنا في الدقيقة الثانية بواسطة الشحي في منطقة الجزاء اليابانية قبل أن تطول الكرة عليه وتصل للحارس جاوابوتشي أن الأبيض سيكون ثوبه أكثر بريقا من ذلك الذي ارتداه أمام فيتنام، ثم تلا هذه الفرصة انتشار جيد للاعبينا وما أن وصل الشوط الأول للدقيقة 18 حتى كان للأبيض ثلاث محاولات الأولى لعبدالرحيم جمعة من تسديدة بعيدة مرت بسلام على المرمى الياباني، ثم تمريرة بينية لإسماعيل مطر وصل إليها المدافع الياباني قبل عبدالرحيم، ثم تسديدة بعيدة المدى لكنها قوية من إسماعيل أبعدها الحارس الياباني بصعوبة في الدقيقة 18.
هذه المعطيات التي قدمها منتخبنا في تلك الدقائق دفعت الياباني إلى رفع وتيرة التركيز وشعوره بخطورة الأبيض، ناهيك عن ذكاء مدربه أوسيم في تركيز الهجمات من الناحيتين اليمنى واليسرى في ظل غياب الأداء الدفاعي لخالد درويش ومحمد الشحي لمساندة حيدر ألو علي وحميد فاخر. الكمبيوتر الياباني عرف كلمة المرور إلى الشباك الإماراتية في الدقيقة 22 حينما طار تاكاهارا برأسه لعرضية (ميتة) لكنه أحياها في شباك ماجد ناصر معلنا تقدم الياباني بالهدف الأول..
بعد الهدف كنا نظن (للمرة الثانية) أن لاعبي منتخبنا سيكون لهم ردة فعل على الهدف الياباني لاسيما وأن المباراة تعد الفرصة الأخيرة لاستمرار منتخبنا في البطولة، إلا أن الأمر بقي على حاله، حيث (نرفز) الهدف الحالة النفسية للاعبينا ودفعهم لارتكاب أخطاء عديدة، فيما كان لعب الياباني على الطرف الآخر سمته الهدوء والتخطيط بهدف تعزيز النتيجة والتي حدثت بالفعل بعد خمس دقائق من الهدف الأول وبواسطة تاكاهارا أيضا الذي سدد كرته في ظل (متابعة ومشاهدة) راشد عبدالرحمن الذي لم يفطن لوجود الهداف الياباني إلا بعد أن سكنت الكرة شباكنا!!.
يمكن القول إن الهدف الثاني أطاح بعزيمة منتخبنا، وبالفعل سيطر الياباني على مجريات المباراة وتناقل لاعبوه الكرة من طرف الملعب إلى طرفه الآخر دون تدخل قوي وإيجابي للاعبينا خاصة من خط الوسط الذين (باستثناء هلال) غاب دورهم الدفاعي لدرجة شعرنا أن المنتخب يلعب ناقص العدد وكاد اليابانيون أن يحرزوا الهدف الثالث في الدقيقة 37 لكن الكرة خرجت بصورة غير متوقعة بعيدا عن المرمى. ثم جاء الهدف الثالث لليابان بعد احتساب حكم المباراة ركلة جزاء للمنافس بعد أن (رأى) الحكم أن ماجد عرقل المهاجم الياباني فكان على ناكامورا أن يضيف هدفا ثالثا في الدقيقة 42 ينهي به الشوط الأول بنتيجة سلبية للأبيض لم يكن يتوقعها أشد المتشائمين.
الشوط الثاني
قام مدرب منتخبنا ميتسو بإجراء تبديلين في بداية الشوط الثاني فأشرك دادا وسعيد الكأس بدلا من عيسى علي وخالد درويش على أمل أن يحسن الوضع الفني لفريقنا الذي كاد أن يستقبل الهدف الرابع بعد دقيقة واحدة من بداية الشوط الثاني لكنها تحولت إلى فرصة ضائعة. الخطورة الأولى للأبيض في الشوط الثاني كانت بتمريرة من دادا لإسماعيل الذي لم يحسن عكسها داخل المنطقة لكن الدفاع الياباني حولها إلى ركنية عند الدقيقة 48. إلا أن الطين زاد بلة بإشهار حكم المباراة البطاقة الحمراء لمدافعنا بشير سعيد إثر تدخله العنيف مع اللاعب الياباني وكاد الفريق الياباني أن يحقق مراده مع هدف رابع في الدقيقة 55 من تسديدة قوية لكن ماجد ناصر تصدى لها وأبعدها عن الشباك.
في هذه اللحظات يضطر ميتسو إلى سحب محمد الشحي وإشراك محمد قاسم لتعويض النقص الدفاعي وبالفعل أحدث قاسم نوعا من التوازن الدفاعي ومن هجمة مرتدة قادها دادا الذي قطع ثلثي الملعب ركضا بالكرة وبمهارة وفكر فني عال يمرر الكرة لسعيد الكأس بينية ضرب بها الدفاع الياباني فما كان من الكأس إلى أن وضعها في المرمى معلنا عن هدفنا الوحيد في الدقيقة 66. وكاد إسماعيل أن يقلص الفارق بهدف ثان لكن الحارس جاوابوتشي تصدى لها لتمضي بقية الدقائق على حالها ويحافظ الياباني على فوزه بكل هدوء بالرغم من اعتماد منتخبنا على الهجمات المرتدة ليصل الياباني إلى فوزه الأول في كأس آسيا 2007.
من الملعب
شهد مباراة منتخبنا مع اليابان يوسف السركال نائب رئيس الاتحاد الآسيوي ورئيس اتحاد الكرة الذي حضر خصيصا من تايلاند من اجل متابعة المباراة وشاهدها معه محمد بن دخان رئيس البعثة وغانم احمد غانم وأعضاء الوفد الإداري. حرص عدد من جماهير الأبيض على حضور المباراة وتشجيع منتخبنا خلال اللقاء وكان تشجيعهم مميزا حيث حملوا أعلام الدولة وقاد هذه الجماهير العمدة كبير مشجعي العين.
المدرجات التي امتلأت عن آخرها خلال مباراتي منتخبنا مع فيتنام وقطر مع صاحب الأرض بدت خاوية خلال مباراة منتخبنا أمس أمام اليابان لذلك كان صوت جماهيرنا واضحا ومميزا للغاية رغم وجود قلة من جماهير اليابان كذلك والتي قامت بتشجيع لاعبي منتخبنا خلال التسخين. الصحافيون اليابانيون حضروا مبكرا إلى استاد ماي دينة واحتلوا معظم مقاعد المركز الإعلامي ويعتبر الوفد الإعلامي الياباني هو الأكبر بين كل الوفود ويبلغ عدد أفراده حوالي 250 إعلاميا من مختلف التخصصات.
الإعلاميون شجعوا منتخب العراق أمس خلال مباراتهم مع استراليا حتى يضمنوا ابتعاد منافس خطير بالنسبة لهم فيما شجع الإعلاميون العرب المنتخب العراقي بحرارة وكانت فرحة الجميع عارمة بهذا الانتصار العربي الأول. الذي حفظ للعرب ماء وجههم. الرطوبة ذبحت حضور المباراة حيث جاءت عالية للغاية وبدا الملعب وكأنه (ساونا). ميتسو توجه ناحية اوسيم مدرب اليابان وقام بمصافحته يذكر ان ميتسو واوسيم اصدقاء عمر ولعبا سويا لنادي فالنسين الفرنسي وكان اوسيم كابتن الفريق وميتسو من العناصر الشابة بالفريق وكان معهم جمال الدين موسوفيتش والغريب ان الثلاثة فرقهم في مجموعة واحدة.
هجوم اليابان تلاعب بدفاعنا من خلال الكرات العرضية والحكم اكمل مسلسل الاخفاق بضربة جزاء مع ان الكرة لمست يد ناكمارا وليس لاعبنا نحن. لعب منتخبنا حوالي 34 دقيقة بعشرة لاعبين بعد ان تم طرد بشير سعيد للخشونة وقد قام ميتسو بإخراج الشحي ومشاركة محمد قاسم لعدم إحداث هزة إضافية بالدفاع.
طلعت نجم خارج الخدمة
طلعت نجم الحكم اللبناني الذي أدار مباراة منتخبنا في افتتاح المجموعة الثانية والذي لم يكن موفقا خلال ادارته للمباراة بارتكابه العديد من الاخطاء خلال المباراة ولم يحتسب ركلتي جزاء لمنتخبنا واحدة لعبد الرحيم جمعة والثانية لفيصل خليل لم يشارك في تحكيم اية مباراة خلال منافسات المجموعة الثانية واكتفت لجنة الحكام بتعيينه حكما رابعا خلال لقاء قطر امام فيتنام.. الغريب ان حكم مباراتنا مع اليابان الماليزي تنكهان لم يتخير عن نجم في سوء ادائه حيث ان الكرة التي جاء منها الهدف الاول قد تجاوزت خط المرمى وضربة الجزاء غير صحيحة تماما.
ميتسو: الهدف الأول أربكنا والطرد قضى على فرصتنا
اوسيم: منتخبنا استحق الفوز والأهداف الثلاثة
أكد مدرب منتخبنا الوطني عبد الكريم ميتسو ان الفريق قدم مستوى جيدا مع بداية المباراة من خلال سيطرتنا على خط الوسط وهاجمنا واهدرنا عدة فرص ولكن الهدف الاول اربك الفريق بشكل ملاحظ وقد حاولنا العودة إلى المباراة ولكن مرمانا اصيب بالهدف الثاني ومع بداية الشوط الثاني اجرينا عدة تغييرات ساهمت في تنشيط اداء الفريق وسجلنا هدفا ولكن الطرد قضى على طموحنا لتعديل النتيجة.
وقال ميتسو ان المنتخب يفتقد خبرة العودة إلى المباريات بعد ان يصاب مرماه بهدف وتلك مشكلة تواجهنا خلال الفترة الأخيرة وسنحاول تداركها خلال المرحلة المقبلة خاصة ونحن مقبلون على تصفيات كأس العالم. وأشار ميتسو إلى تأثر الفريق من قلة فترة الإعداد لنهائيات آسيا وقال بعد كأس الخليج عاد اللاعبون إلى منافسات الدوري واستمروا في المنافسات حتى قبل البطولة بأقل من شهر ولم يتم تجهيز الفريق بشكل جيد لان هذه الفترة غير كافية لإعداد فريق لمثل هذه البطولات.
واكد ميتسو ان الفريق كسب عددا من اللاعبين الشباب الذين سيكون لهم مستقبل جيد مثل الشحي ودادا ويوسف جابر وغيرهم من اللاعبين الذي ارى ان لهم مستقبلا جيدا. واشاد ميتسو بفريق اليابان وقال انه فريق جيد ولديه لاعبون كبار لديهم خبرات كبيرة وأنا أقول إن اليابان يملك أفضل فريق بآسيا حاليا. من جهة أخرى قال مدرب منتخب اليابان اوسيم ان منتخبنا قدم مستوى جيدا خلال المباراة واستحق الفوز بالأهداف الثلاثة والاقتراب من نيل إحدى بطاقات التأهل إلى الدور الثاني.
واشار إلى الاداء الجيد لمنتخب الإمارات خاصة في بداية المباراة ولكن الفريق ارتبك بعد ان مني مرماه بهدف البداية وحاول العودة إلى المباراة بهدفه ولكن فريقنا لم يمنحه الفرصة لتعديل النتيجة خاصة بعد ان قمت بعمل تغييرات ساهمت في تنشيط اداء الفريق وعموما نحن سعداء بالفوز.
المباريات المتبقية
الجولة الثالثة والأخيرة
16 ـ 7 فيتنام ـ اليابان، قطر ـ الإمارات
المباراة: اليابان - الإمارات 3/1
البطولة: كأس آسيا
الدور: الأول
الملعب: ماي دينه ستاديوم في هانوي
الحكم: التايلاندي ساتوب تونشكان
الأهداف:
اليابان: ناوهيرو تاكاهارا (22 و27) وشونسوكي ناكامورا (42 من ركلة جزاء)
الإمارات: سعيد الكاس (66)
الإنذارات:
اليابان: يوشيكاتسو كاواغوتشي (83)
الإمارات: هلال سعيد(34) وماجد ناصر(40) وحيدر الو علي(52) وسعيد الكاس (79)
الطرد:
الإمارات: بشير سعيد (53)
التشكيلتان:
اليابان: يوشيكاتسو كاواغوتشي- يوشي كومانو وهيروكي ميزوموتو ويوجي ناكازاوا واكيرا كاجي كيتا سوزوكي (ياسويوكي كونو) وكينغو ناكامورا ويوكي آبي وياسوهيتو ايندو وشونسوكي ناكامورا (كوكي ميزومو) وناوهيرو تاكاهارا.
الإمارات: ماجد ناصر- راشد عبد الرحمن وحيدر الو علي وحميد فاخر وعيسى علي (سعيد الكاس) وبشير سعيد وعبد الرحيم جمعة وهلال سعيد وخالد درويش (احمد مبارك) ومحمد الشحي (محمد قاسم) وإسماعيل مطر.

