فرض المحللون والإعلاميون السعوديون أنفسهم بعد انتهاء مباراة منتخبهم مع نظيره الكوري في افتتاح مبارياتهم بالبطولة الآسيوية واختلف السعوديون كثيراً في مختلف الفضائيات التي ظهروا وانتشروا فيها بكثافة.. ووصلت لحد التراشق ووصف أحدهم المختلفين معه بغير العقلاء!!..
وأخذت قضية انقطاع التيار في نفس المباراة حيزا من النقد والهجوم فتوعد يعقوب السعدي بقناة دبي الرياضية الاتحاد الآسيوي بحملة انتقادات سيخصص لها وقت خاص فيما يوضح للمشاهدين قصورهم في تنظيم الحدث الآسيوي المهم وفي الجانب كان هناك رضاء من قبل بعضهم على نتيجة المباراة مع بعض التحامل على المدرب.
أما السعودي خليل الزياني فرأى أن المنتخب الكوري الجنوبي قد لعب بطريقته الكلاسيكية المعتادة وهي اللعب من الأطراف وإرسال الكرات المعكوسة فيما عانى المنتخب السعودي من نقص الخبرة لدى لاعبيه رغم الظهور الجيد والنتيجة المقنعة إلى حد ما وانتقد الزياني مدرب المنتخب السعودي إبقاء مفاتيح عديدة للعب على دكة البدلاء.
مشيراً إلى أن إبقاء لاعب أو اثنين أمر منطقي ولكن أن يتخلى المدرب عن نصف الفريق بحجة الأوراق الرابحة فيبدو ذلك أقرب للمغامرة خاصة أنها المباراة الأولى وأمام فريق قوي كالفريق الكوري إلا لو كانت هناك أمور خلف الكواليس لا نعرفها.
كما أشار الزياني في تحليله للمباراة إلى الحلول الفردية التي كان يلجأ لها المنتخب السعودي عن طريق ياسر القحطاني ومالك معاذ ورغم اجتهادهما إلا أنها لم تكن فعالة بالشكل المطلوب مؤكداً أن التبديلات التي أجراها المدرب كانت مؤثرة رغم تأخرها كثيراً خاصة دخول عبده عطيف الذي غير شكل اللعب لدى الأخضر السعودي خاصة في بناء الهجمات وكذلك دخول الحارثي الذي كاد أن يحرز هدف الفوز لولا أنه سدد الكرة بيمينه وهو يجيد التسديد بالقدم اليسرى أكثر.
عبد العزيز : الصحافيون السعوديون أصحاب سواطير وليس أقلام
نقل الصحافي والمحلل السعودي سعود عبد العزيز عند استضافة قناة دبي الرياضية له ارتياح الشارع السعودي رغم أن الفوز كان الأقرب للمنتخب إلا أن مصدر هذا الارتياح كان في الفريق الجديد الذي كسبه مؤكداً أن ذلك كان أكبر رد على الانتقادات التي طالت المدرب بعد استبعاد عدد من عناصره المؤثرة .
مشيراً إلا أن الشارع الخليجي بشكل عام لا يزال يصر على توجيه الانتقادات للمدربين لمجرد استبعاد لاعب أو اثنين رغم أن ذلك لا يؤثر خاصة في الكرة السعودية التي تنجب يوميا لاعبا على مستوى عال ذاكراً اللاعب محمد نور الذي قدم الكثير للمنتخب السعودي ولكن الصاعد أحمد الموسى كان خير خلف وقد قدم مستوى أكثر من رائع أثناء المباراة.
وهاجم بعد ذلك عبدالعزيز زملاءه الصحافيين السعوديين والذي وصفهم بأصحاب السواطير وليس الأقلام وقال يجب أن نتخلص من ثقافة طرد المدربين وتعرضهم للهجوم والنقد لمجرد إبعاد لاعب، فالكرة السعودية أكبر من أن تعتمد على إمكانيات محمد الشلهوب وحمد المنتشري، فالكرة السعودية أرض خصبة وقادرة على تقديم الأفضل ومن يهاجم المنتخب السعودي فهو ليس بالعاقل فالصحافة السعودية وضعت جل تركيزها على ميولها ولونها المحلي .
فهناك من هاجم المدرب قبل المباراة وعاد وامتدحه من بعدها مباشرة وهناك وبكل أسف من كان ينتظر خسارة المنتخب بالأمس كي يبرر انتقاداته قبل البطولة.. واعترف الصحافي السعودي أن المنتخب السعودي قد لا يحقق البطولة بنسبة كبيرة ولكن الأهم هو صناعة فريق يخدمنا للسنوات القادمة ولا نريد العودة لسياسة طرد المدربين التي شوهت شكل الرياضة السعودية .
ماذا قالوا عن انقطاع الكهرباء في مباراة السعودية وكوريا الجنوبية
وكانت للدقائق التسع والعشرين التي انقطعت فيها كهرباء وأنوار الاستاد الذي أقيمت عليه مباراة منتخب السعودية وكوريا الجنوبية قد نالت نصيبها من الأخذ والجذب في الفضائيات العربية فقال يعقوب السعدي مقدم برنامج استاد آسيا على قناة دبي الرياضية أن انقطاع التيار هو أمر طبيعي لما سنراه من تخبطات تنظيمية في هذه البطولة الكبيرة التي لم يعطها الاتحاد الآسيوي حقها حينما قرر أن يكون تنظيمها في أربع دول جلها من أصحاب الإمكانيات الضعيفة في التنظيم.
وتوعد أن تكون له حلقة خاصة يحاسب ويفضح فيها التنظيم السيئ لهذه البطولة وأيده ضيفه في حلقة أول من أمس أحد الاعلاميين السعوديين فوصف انقطاع تيار الكهرباء بالكارثة والفضيحة ولا تحدث في دوريات الحواري كي نراها في بطولة الأمم الآسيوية.
وعن هذا الانقطاع تحدث الحكم الدولي الإماراتي محمد عمر عبر برنامج استاد آسيا وقال قانونيا المدة المسموحة لأن تتوقف المباراة بسبب الأعطال التي قد تحدث في الملعب لا تتعدى النصف ساعة وبعد ذلك يقرر مراقب المباراة ما سيحدث.
وفي بطولة مثل هذه فإن لو حدث ألا تعود الكهرباء في وقت قصير من نصف ساعة إلى ساعة كاملة فإن المباراة ترحل ليوم آخر بنفس طاقم الحكام ونفس اللاعبين الذين كانوا في الملعب وتعاد فقط الدقائق التي بقيت من المباراة وليست المباراة بأكملها.
صالح الداود: لاعبو المنتخب السعودي يستحقون التقدير
أكد المحلل الفني في قناة الكأس القطرية صالح الداود مواطنه سعود عبد العزيز عندما أشار إلى وجود ارتياح كبير لدى المتابعين في المملكة للمستوى الذي ظهر عليه نجوم المنتخب مشيراً إلى أن كل لاعب من المجموعة قدم جهداً كبيراً يستحق التقدير .
وسيكون لهم شأن كبير في المستقبل إذا استمروا مؤكداً أنه لا يمكن التقليل من شأن اللاعبين الغائبين الكبار كمحمد نور والمنتشري وفي كثير من فترات اللقاء شعرنا فعلاً بغيابهم ولكن كان لابد أن نعطي اللاعبين الصاعدين حقوقهم.
غراب : الحكم قدم درساً إلى طلعت نجم في تطبيق القانون
أثنى المحلل الفني في قناة دبي الرياضية محمد مطر غراب على جهود لاعبي المنتخب السعودي تحديداً المهاجم مالك معاذ الذي بذل مجهودا يستحق الثناء وكسب ضربة جزاء من كرة شبه ميتة وأثنى كذلك على الحكم الاسترالي الذي أدار لقاء كوريا الجنوبية والسعودية مشيراً إلى أنه طبق القانون وبشجاعة على عكس الحكم اللبناني طلعت نجم الذي أدار لقاء الإمارات أمام فيتنام.
وعن الشكل العام الذي ظهر به المنتخب السعودي رغم النقص الكبير في صفوفه خاصة من لاعبي الخبرة الذين تم استبعادهم قبل بداية البطولة أكد غراب أن المنتخب السعودي ظهر بصورة جيدة ولم يستحق تركيز الإعلام على اللاعبين المستبعدين فقد ظهر لاعبو الأخضر السعودي أكثر حكمة وخبرة في التعامل مع مجريات اللقاء من اللاعبين الكوريين .
رغم جاهزيتهم ويكفي أنهم كانوا الأقرب إلى الفوز بعد أن استغلوا حالة الاسترخاء بعد توقف المباراة بسبب انقطاع التيار الكهربائي عن الملعب الرئيسي قبل نهاية المباراة بخمس دقائق فباغتوا الخصم الكوري وكاد سعد الحارثي أن يسجل على الأقل هدفا من فرصتين سانحتين للتسجيل.
أما عن المنتخب الكوري فأشار مطر غراب إلى أن لاعبيه كانوا يبحثون عن أقصر الطرق إلى المرمى السعودي وقدم مهاجمهم الذي أحرز هدف التقدم درساً جديداً في أصول الكرة حيث أكد أن الكرة ليس من الضرورة أن تصل إلى اللاعب الأطول بل إلى الأسرع والأكثر تركيزاً حيث أن اللاعب خطف الكرة برأسه من أمام المدافع السعودي رغم أنها الأقرب إليه مشيراً إلى أن المباراة كانت متوسطة المستوى بصفة إجمالية.
علي الأميري : لا أعرف سبب عصبية المدرب الإيراني
قال المحلل الفني الإيراني علي الأميري اعتقد أن المنتخب بالشوط الأول لم يكن منسجما بتاتا، لم نر أي لاعب تميز بالشوط الأول ، سوى رحمان رضائي الذي سجل هدفا في مرماه عن طريق الخطأ. المدرب لم يعرف ماذا يفعل بالشوط الأول.
ولكنه أحسن صنعا بالشوط الثاني باستبدال رسول خطيبي (الغير مقنع بتاتا ودخول جواد كاظميان (المتميز) أفضل لاعب بالمباراة واعتقد انه كان لابد من تواجد كاظميان في الشوط الأول، وأما رحمان رضائي، اعتقد انه كان غير موفق أبدا بالبطولات الآسيوية فقبل أربع سنوات بالصين تسبب بحرمانه من المباريات بعدما تشاجر مع زميله (بداوي) والآن كاد يتسبب بهزيمة تاريخية.
فيصل الدخيل: كنا نأمل أن نرى مستوى أعلى للمباراة
من جانبه أكد الكويتي فيصل الدخيل عضو فريق التحليل في استوديو آسيا بقناة دبي الرياضية أن المباراة لم ترتق إلى المستوى المطلوب وسمعة الفريقين خاصة من الجانب السعودي الذي لم يكن بحالته الطبيعية إما للتشكيلة وطريقة اللعب التي قيدت اللاعبين أو لغياب عناصر الخبرة خاصة على الأجنحة مشيداً بمستوى المهاجم مالك معاذ الذي استحق نجومية اللقاء.
وأكد الدخيل أن لاعب الخبرة يمثل القائد في الملعب أو مع زملائه في نفس المركز مشيراً إلى أنه من الضروري أن يمثل لاعبو الخبرة في مثل هذه المباريات غالبية الفريق إلى سبيل توجيه اللاعبين داخل الملعب.
الإماراتيون يتابعون نجوم دوريهم
شارك مع المنتخب الإيراني ثلاثة أسماء يلعبون ضمن الدوري الإماراتي وهم جواد كاظميان ورضا عنايتي ومسعود شجاعي وهم يلعبون لأندية الشباب والامارات والشارقة على التوالي.. ولعب كذلك لاعب النادي الأهلي السابق علي كريمي والذي كان باهت المستوى في مباراة أوزباكستان وهبط مستواه كثيرا في الآونة الأخيرة عكس ما كان حاله حينما كان يلعب في الدوري والذي نال لقب أفضل لاعب آسيوي في وقتها .
ولعب كذلك جواد نيكونام لاعب نادي الوحدة والشارقة في الإمارات سابقا والذي انتقل من بعدها للعب في الدوري الاسباني وشارك كذلك «معدنجي» لاعب نادي الشعب الجديد في الشوط الثاني من المباراة وكان على دكة الاحتياط كل من إيمان مبعلي لاعب نادي الشباب وحسين كعبي لاعب نادي الإمارات سابقا.. وبذلك يكون الدوري الإماراتي حاضرا في هذه البطولة، وبالطبع فإن المتابع والمشاهد الإماراتي تابع هذه المباراة بشغف للاطمئنان على نجوم دوريهم عن قرب.
اعتراض على جائزة القحطاني
اعترض خليل الزياني المحلل الفني بقناة دبي الرياضية بلباقة على قرار منح لاعب المنتخب السعودي ياسر القحطاني جائزة أفضل لاعب في المباراة وقال أنه كان هناك لاعبون يحرثون الأرض في الملعب وأجادوا وتعبوا أكثر من القحطاني ولكن اعتقد نال هذه الجائزة لمجرد انه فقط سجل هدفا في المباراة.
إعداد: عمران محمد ـ مالك عبدالكريم



