* واقع جديد ذلك الذي تحاول أن تقدمه لنا نهائيات أمم آسيا الرابعة عشرة، التي كشفت عن تراجع مخيف لكرة غرب القارة التي ننتمي إليها، والتي أصابها التراجع وأصبحت متخلفة بصورة لافتة عن نظيراتها في جنوب شرق القارة.. وبعد أن كانت الريادة والسيادة تحت سيطرة الغرب..

انقلب الحال وأصبح أهل الشرق هم من يتحكم في مصير وسيادة كرة أكبر قارات العالم.. والنتائج التي سجلتها المنتخبات الخليجية حتى الآن، وخلو البطولة من أي فوز عربي حتى اليوم السابع من البطولة، يؤكد حقيقة الواقع الجديد الذي تكشف لنا على أرض الواقع من خلال البطولة الحالية، والتي أعلنت عن ظهور قوى كروية جديدة، قادمة لمقارعة الكبار الذين لم يبق من كبريائهم سوى الأسماء والتاريخ.

* بعد السقوط الذي سجله منتخبنا الوطني والبحرين في الجولة الأولى. إلى جانب جملة من التعادلات التي خرجت بها المنتخبات الخليجية، انضمت عُمان إليهما لتكون بذلك ثالث منتخب خليجي يخسر في البطولة.. والخسارة العمانية جاءت في الوقت الذي كنا نأمل فيه بتحقيق الانتصار الخليجي الأول.

خاصة بعد الأداء اللافت للمنتخب العماني أمام استراليا الذي جاء ليخسر أمام تايلاند التي أحدثت المفاجأة التي بدأتها فيتنام واندونيسيا وجميعهم يستضيف منافسات البطولة إلى جانب ماليزيا.. ليتواصل التراجع العربي في ظل تفوق غير مسبوق لمنتخبات الشرق.

* المغامرة الفيتنامية كادت أن تنجح للمرة الثانية وهذه المرة على حساب قطر، ولولا ذكاء ودهاء المدرب جمال موسفيتش الذي قلب موازين المباراة بعد هدف التقدم لفيتنام، لكانت الأخيرة من أوائل المنتخبات التي ضمنت التأهل للدور ربع النهائي من البطولة.. ولكن هدف التعادل الذي احرزه سبستيان سوريا في مشهد متكرر لمباراة اليابان الافتتاحية منح القطريين نقطة ثمينة قد تكون سبباً في تأهل الفريق للدور الثاني.

* اليوم هو السابع من البطولة، ومن خلالها يسجل منتخبنا الوطني ظهوره الثاني في البطولة عندما يواجه الساموراي الياباني في مباراة مصيرية لكلا المنتخبين، وإذا كان التعادل قد يكون مرضياً نوعاً ما بالنسبة لليابانيين الذين في رصيدهم نقطة من تعادلهم امام قطر ومباراتهم الأخيرة ستكون هي الحاسمة أمام فيتنام، فإن الأمر بالنسبة لمنتخبنا لا يعترف بأنصاف الحلول.. فإما الفوز وانتزاع النقاط الثلاث وانتظار لقاء الحسم أمام قطر يوم الاثنين المقبل، وإما أن نكون أول المودعين للمونديال الآسيوي لا قدر الله.

* الحسابات واضحة، ولم يعد مجالاً للحديث.. بعد أن جاء وقت العمل.. لقد أغلقنا ملف فيتنام، وفتحنا صفحة جديدة.. لقد نسينا كل أحداث الافتتاح وتركنا آلامنا جانباً.. وتفرغنا لليابان التي أصبحت جسر العبور بالنسبة لنا لمواصلة المشوار والبقاء ضمن الكبار، نعم المواجهة اليوم مع حامل اللقب الذي ندرك مدى قوته ورغبته في الحفاظ على لقبه. ولكن في المقابل نرفض ان نكون صغاراً أمام الآخرين، لأننا وبصراحة أحد الكبار في القارة، ومنتخبنا قادر على إثبات ذلك اليوم، وبالتوفيق.

كلمة أخيرة

* كل ردود الأفعال التي كانت تصلنا من معسكر منتخبنا الوطني في فيتنام، كانت تصب في اتجاه واحد.. وهو إدراك حجم الصدمة التي عانى منها الجميع بدون استثناء، سواء في فيتنام أو في الإمارات التي كان وقع الخسارة قاسياً فيها على الجماهير، وإذا كان الجميع قد تعاهد على ظهور مختلف للمنتخب اليوم أمام اليابان.. فإن الجماهير الإماراتية بدورها تعاهدت على الوقوف والدعاء للأبيض من أجل تجاوز العقبة اليابانية.

* وبإذن الله سوف يكون أبيضنا.. صاحب أول فوز عربي في البطولة.

mjasim@albayan.ae