أنقذ المهاجم سيباستيان سوريا منتخب قطر من الخسارة للمرة الثانية على التوالي عندما أدرك له التعادل 1-1 في مرمى فيتنام امس الخميس في هانوي في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية ضمن الدور الأول لكأس آسيا الرابعة عشرة في كرة القدم.
وسجل فان تان بينه (33) هدف فيتنام، وسوريا (79) هدف قطر. ورفعت فيتنام رصيدها إلى أربع نقاط بعد أن كانت تغلبت على الإمارات 2-صفر، وقطر إلى نقطتين إذ كانت تعادلت مع اليابان 1-1 في الجولة الأولى. وخاض المنتخب القطري المباراة بغياب صانع ألعابه حسين ياسر الذي حصل على بطاقة حمراء في المباراة السابقة ضد اليابان.
وبدأ المنتخب القطري المباراة بقوة بهجوم ضاغط في محاولة لمباغتة أصحاب الأرض وتسجيل هدف مبكر يمكنهم من الإمساك بزمام الأمور فكانوا الأفضل في جميع النواحي في الدقائق ال25 الأولى. ولم تكن محاولات القطريين مركزة تماما مع اعتمادهم الواضح على إيصال الكرة إلى المهاجم الخطير سوريا، مع مبادرات من وليد جاسم أيضاً.
ومقابل الخطة القطرية الضاغطة، اعتمد المنتخب الفيتنامي الواقعية امام نحو 35 ألفاً من مشجعيه، فامتص فورة القطريين في البداية وانطلق بهجمات مرتدة من حين الى آخر، الى ان التقط أنفاسه بعد هدوء الحماسة القطرية مع اقتراب ربع الساعة الأخير من الشوط.
وكانت فرص الشوط الاول قليلة الخطورة بدأها وليد جاسم بكرة سهلة بين يدي الحارس دونغ هونغ سون (13)، اتبعها سيباستيان باخرى في متناولسون (21)، أما الكرة الفيتنامية الأولى باتجاه مرمى الحارس القطري محمد صقر كانت في الدقيقة 29 من نغويين مينه لكنها حطت على الشباك من الأعلى، وكاد اللاعب نفسه بعد ثوان قليلة فقط يفتتح التسجيل عندما اخترق المنطقة وسدد كرة بيسراه لكن الحارس أبعدها بصعوبة قبل أن يحولها الدفاع إلى ركنية.
وحملت الدقيقة 33 خطأ فادحا للحارس محمد صقر يمكن أن يحصل في مباريات الهواة وليس في بطولة قارية عندما ارتمى لإبعاد كرة قوية من فان تان بينه سددها من نحو عشرين مترا فأوقف مفعولها أولاً لكنها أفلتت منه وتابعت طريقها قاطعة خط المرمى في مشهد غريب.
وحاول صاحب الهدف تعزيز النتيجة بعد دقيقتين فقط من كرة مماثلة لكنها مرت على يمين المرمى، وكانت اخطر فرصة للمنتخب القطري عن طريق وليد جاسم في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع عندما تابع كرة فوق المرمى بمضايقة مدافعين.
وفي الشوط الثاني، كان من الطبيعي أن يندفع القطريون إلى الهجوم منذ البداية لتسجيل هدف التعادل على الأقل، فسيطروا سيطرة شبه مطلقة على المجريات لكن الفرص المركزة على المرمى كانت قليلة في بدايته قبل أن تزداد بشكل ملحوظ.
وتكثفت محاولات القطريين في ربع الساعة الأخير وكان يمكن أن يضيفوا هدفين على الأقل لولا معاندة الحظ لهم خصوصا لمجدي محمد وعلي حسن، ونفذ وليد جاسم ركلة حرة باتجاه الزاوية اليمنى لكن الحارس ارتمى عليها جيدا وابعد الخطر (53).
ونزل المهاجم السريع سيد بشير مكان وليد جاسم في محاولة لتشديد الضغط على المرمى الفيتنامي في نصف الساعة الأخير من المباراة والذي افلت من هدف في الدقيقة 62، أولاً عندما ابعد القائم الأيسر كرة مجدي محمد، وثانيا حين سدد سيباستيان الكرة المرتدة على يسار المرمى مباشرة.
وبقيت المحاولات الفيتنامية خطيرة وأبرزها رأسية لفان تان بينه نفسه على يسار المرمى (69)، وأخرى للي كونغ فينه الذي اخترق المنطقة وأرسل كرة بيسراه علت العارضة القطرية بقليل (73). وجاء هدف التعادل لقطر عبر سيباستيان سوريا مجددا حين ارتقى لكرة عالية تحول مسارها اثر ارتطامها بقدم احد المدافعين الفيتناميين فسبق الحارس إليها وأودعها في الشباك (79).
وحرمت العارضة الفيتنامية قطر من هدف محقق قبل النهاية بخمس دقائق من كرة أرسلها علي حسن بديل عادل لامي، وتابعها مرة جديدة برأسه فحطت على الشبكة من الأعلى. وتمثلت آخر المحاولات القطرية برأسية لمصطفى عبدالله علت العارضة قليلا في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي.
