* لا أدري لماذا استعجل رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم محمد بن همام قوله إن تجربة تنظيم نهائيات كأس أمم آسيا في أربع دول لن تتكرر!

* قال ذلك قبل انطلاقة البطولة بفترة عندما ساورته بعض الشكوك من عدم جاهزية دوله أو أكثر منها.. وقبل الوقوف على نجاح التجربة من فشلها على أرض الواقع.

* ولأنه صاحب «رؤية» تطوير الكرة الآسيوية، فإن فكرة الخروج على التقليد القديم الذي ظل سائداً ومعمولاً به بإقامة النهائيات بنظام التجمع لكل المنتخبات الستة عشر في دولة واحدة منذ عام 1956 وحتى قبل هذه البطولة لابد أن تكون قد سيطرت على عقله فعرضها ضمن خطته على اللجنة التنفيذية التي وافقت عليها وقررت تنفيذ استضافة النهائيات في كل من تايلاند وفيتنام وماليزيا وإندونيسيا.

* فلماذا الاستعجال في وأد هذه التجربة قبل دراستها وتقييم إيجابياتها وسلبياتها خلال اجتماع اللجنة المقرر له يوم 29 يوليو الجاري، وهو يوم ختام البطولة!

* ليس معنى وجود بعض المضايقات للإداريين أو الإعلاميين، أو هطول الأمطار في مثل هذا التوقيت، أن الفكرة غير ناجحة!

* بل حتى الآن أرى أن ما شاهدناه منذ انطلاقة تصفيات الدور الأول نجاحاً منقطع النظير، حيث التجهيزات من ناحية الاستادات التي أقيمت عليها المباريات وأرضيات ملاعبها المخضرّة المزروعة بالحشيش الطبيعي في منتهى الحداثة والجمال.

* فمن كان يتخيّل أن هذه البلاد التي نصرّ على وصفها بالفقيرة، تمتلك مثل المنشآت ذات المواصفات العالمية التي تزينها دائرياً مضامير ألعاب القوى والفنادق الفخمة التي تقيم فيها الوفود وكبار الشخصيات والضيوف.

* وكذلك الإقبال الجماهيري الكثيف والتشجيع المثالي والنقل التلفزيوني على الهواء الطلق المنعش، والأهم مستوى منتخبات هذه الدول ومفاجآتها التي قلبت التوقعات.

كلمات لها إيقاع

* ماذا يريد بن همام وأعضاء اتحاده أكثر من هذا؟ ولطالما أصبحت قطر الشقيقة أقوى المرشحين لاستضافة البطولة الخامسة عشرة 2011.

* فإنني من أنصار الجديد والتجديد دائماً، ولهذا أقترح عليه الدفاع عن فكرته خلال الاجتماع المرتقب والاستمرار في إقامة النهائيات كما هي رباعية، ولا أعتقد أن «دوحة الجميع» سترفض استضافة الإمارات والسعودية وسلطنة عمان أو البحرين لمباريات تصفيات المجموعات الثلاث في مرحلة الدور الأول.

kamaltaha@albayan.ae