* المرحلة الأولى من منافسات كأس آسيا انتهت من دون أن تسجل خلالها المنتخبات الخليجية أي فوز فيها عندما اكتفت كل من السعودية وعمان وقطر والعراق بنقطة التعادل في الوقت الذي ذاقت فيه الإمارات والبحرين مرارة الخسارة، لتخرج منتخباتنا من المرحلة الأولى بلا بصمة حقيقية في البطولة التي مازالت يحيط بها الغموض.
خاصة بعد تواضع أداء الكبار والمفاجأة التي أحدثها بعض المنتخبات المغمورة مثل فيتنام وإندونيسيا اللذين ومن خلال الفوز الذي حققاه في الافتتاح قلبا الموازين والترشيحات التي قد تذهب صوب منتخبات أخرى مع انطلاقة منافسات المرحلة الثانية التي ينتظر منها أن تعيد المنتخبات الكبيرة إلى الواجهة بعد أن غابت بشكل لافت في الجولة الأولى التي اختتمت أمس.
* لا أعتقد أن هناك من يختلف معي على أن جميع المنتخبات الكبيرة لم تظهر بمستواها الحقيقي حتى الآن، والنتائج التي خرجت بها الفرق في المرحلة الأولى تؤكد ذلك، إلا أن ذلك لا يعني أبداً أن الأمور ستستمر على ما هي عليه في المرحلة الثانية التي تنطلق اليوم والتي ستكون مختلفة تماماً عن الجولة المنتهية، بعد أن أصبحت الرؤية واضحة، وإذا كانت فيتنام وإندونيسيا فاجأتا منتخبنا ومنتخب البحرين في الافتتاح. فلن يكون هناك مجال آخر لمفاجآت جديدة، كما أن الوقت لم يعد في مصلحة كبار القارة والانتظار لجولة جديدة قد تقود إلى خارج دائرة الضوء التي لا تعترف إلا لمن يعرف طريق الانتصارات.
* الجولة الثانية التي ستنطلق اليوم، ستكون بمثابة البداية الحقيقة لكأس آسيا، والمجال سيكون متاحاً أمام منتخب عمان للكشف عن نواياه الحقيقية أمام تايلاند صاحبة الضيافة، بينما سيسعى العنابي القطري إلى إفساد المفاجأة الفيتنامية التي كنا ضحيتها في الافتتاح، ومن خلال لقائي اليوم نتمنى أن تسجل منتخباتنا العربية الفوز الأول في البطولة التي لم تشهد حتى الآن أي فرحة خليجية.
* لم تتوقف المفاجآت في البطولة التي تقام لأول مرة في ضيافة أربع دول شرق آسيوية.. فإلى جانب الارتباك التنظيمي الكبير الذي تعاني منه البطولة بسبب معاناة التنقل من بلد لآخر، وسيطرة الأجواء الماطرة والعواصف الرعدية على حالة الطقس. والغياب الجماهيري المحزن لغالبية المباريات، جاءت واقعة انقطاع التيار الكهربائي في الدقائق الست الأخيرة من لقاء السعودية وكوريا، لتكشف عن مدى تواضع الجانب التنظيمي لتلك الدول التي لم يسبق لها أن شاركت بتنظيم أحداث بحجم كأس آسيا، وانقطاع التيار الكهربائي الذي حول ملعب المباراة لظلام دامس. أجبر حكم المباراة لإيقافها والانتظار.. في واقعة لم تشهدها البطولة في تاريخها القريب وأكد حقيقة الخطأ الذي ارتكبه الاتحاد الآسيوي من خلال التنظيم الرباعي.. الذي أربك البطولة الأهم والأكبر في القارة.
كلمة أخيرة
* كل الأخبار التي تصلنا من معسكر منتخبنا الوطني في العاصمة الفيتنامية هانوي. تجعلنا نتفاءل، خاصة بعد أن تمكن اللاعبون من تجاوز محنة الخسارة الفيتنامية التي أصبحت فعلاً ماضياً، والتطلع للقاء اليابان غداً الذي أصبح هدفنا جميعاً وبوابة العبور والاستمرار في البطولة.
* كل ذلك جميل، وعودة الثقة للاعبينا خطوة مهمة.. والباقي ترجمة ذلك على أرض الواقع.. وبإذن الله القادم سيكون أجمل.. وبالتوفيق.
