* فيتنام بدأت المفاجأة.. وكنا نحن الضحية.. وجاءت إندونيسيا لتكرر المشهد نفسه والضحية هذه المرة كان منتخب البحرين الذي سجل السقوط الخليجي الثاني في كأس آسيا. ورغم انتهاء اليوم الرابع من البطولة، إلا أن المنتخبات الخليجية مازالت عاجزة عن تذوق طعم الفوز واكتفت كل من عمان وقطر والعراق بنقطة التعادل كأفضل محصلة، في الوقت الذي كان فيه منتخبنا الوطني والبحرين أكثر الخاسرين في منافسات المرحلة الأولى التي نتمنى أن يكسر من خلالها الأخضر السعودي «النحس» وأن يحقق الفوز على «الشمشون» الكوري في مباراة وصفها الخبراء على أنها أشبه بنهائي مبكر.
* سيناريو مباراة إندونيسيا والبحرين التي انتهت لمصلحة إندونيسيا بهدفين لهدف، لم يختلف كثيراً عن ذلك السيناريو الذي انتهى بفوز فيتنام على منتخبنا، وتكاد تكون الأحداث متشابهة إلى حد بعيد، خاصة فيما يتعلق بالعدد الكبير من الفرص التي أضاعها مهاجمو المنتخب البحريني وفي مقدمتهم هداف الفريق علاء حبيل الذي كان بإمكانه حسم المواجهة لمصلحة فريقه لو نجح في استثمار واحدة من الفرص العديدة التي أتيحت له خاصة في الشوط الأول عندما كانت النتيجة تسير نحو التعادل.. وهو ما حدث تماماً لفيصل خليل في مباراتنا أمام فيتنام، عندما أضاع فرصاً بالجملة كانت إحداها كافية لقلب موازين المباراة لولا سوء الحظ الذي نتمنى أن يكون قد غادرنا دون رجعة.
* وإذا كانت إندونيسيا انضمت لفيتنام من خلال نجاحهما معاً بتحقيق الفوز الذي من شأنه أن يضاعف من اهتمام الجماهير ودعمهم للمنتخب من خلال المواجهات القادمة التي تقام على أرضهم، نجد أن المستضيف الثالث للبطولة، لم يتمكن من تحقيق العلامة الكاملة عندما تعادلت تايلاند أمام العراق في الوقت الذي سجلت فيه ماليزيا سقوطاً مريراً أمام جماهيرها القليلة، بعد أن تمكن المارد الصيني من اكتساح رابع الدول المستضيفة بخمسة أهداف، أعتقد أنها ستكون كافية لكي تجعل من الجماهير الماليزية تتفرغ تماماً لموسم السياحة في المدينة، الذي يصل للذروة في مثل هذا التوقيت من العام.
* بالتأكيد إنه من السابق لأوانه الحكم على الدول المستضيفة ومدى إمكانية مواصلة المشوار أو أحقيتها بالاستضافة التي كانت أقرب للمجاملة من جانب الاتحاد الآسيوي، الذي منح الدول المستضيفة بطاقة التأهل ولعب النهائيات من خلال تنظيمها للحدث، ما حرم منتخبات أخرى من فرصة التواجد في نهائيات البطولة القارية.. وبالتالي فإن ما قدمه أصحاب الأرض حتى الآن لم يخرج عن نطاق المغامرة التي قد تنجح مرة ولكن لا يمكن أن يلازمها النجاح على طول الخط.
* الأخضر السعودي الذي سيسجل الظهور الأول له اليوم أمام «شمشون» الكوري، يحمل معه آمال عرب القارة في تحقيق الفوز العربي في البطولة التي لم تشهد حتى الآن حضوراً عربياً لافتاً.. وطالما أننا نتحدث عن منتخب سبق له تحقيق اللقب ثلاث مرات من قبل وخاض خمس نهائيات متتالية، فمن حقنا كعرب أن نضع آمالاً كبيرة على المنتخب السعودي الذي نتمنى له التوفيق وتحقيق نتيجة إيجابية يفتح من خلالها الطريق أمام بقية المنتخبات العربية.
كلمة أخيرة
* في معسكر منتخبنا الوطني. هناك إجماع تام على أن مباراة اليابان القادمة لا تقبل القسمة على اثنين، مع التأكيد على أن ما حدث أمام فيتنام أصبح ماضياً، والقادم أصبح هو هدف لاعبينا.. والقادم متمثل في لقاء اليابان.
* وبدورنا نضم صوتنا إلى صوت لاعبي منتخبنا الذين استوعبوا الدرس، وتعاهدوا على إعادة البسمة لجماهيرنا التي آلمتها الخسارة الماضية، وإعادة الابتسامة لن تكون إلا من خلال عودة الفريق لتوازنه وأدائه الذي عهدناه عليه.. وإذا تحقق ذلك فإن كل الأمور الأخرى ستأتي بإذن الله.
