ثأرت اندونيسيا من البحرين وفازت عليها 2 ـ 1 أمس في جاكرتا في افتتاح مباريات المجموعة الرابعة ضمن الدور الأول لكأس آسيا الرابعة عشرة في كرة القدم.
وسجل بودي سودارسونو (14) وبامبانغ بامونغكاس (64) هدفي اندونيسيا، ومحمود جلال (27) هدف البحرين.
وتلتقي السعودية مع كوريا الجنوبية اليوم الأربعاء ضمن المجموعة ذاتها، وكانت البحرين تغلبت على اندونيسيا 3-1 في الجولة الثالثة من منافسات الدور الأول في النسخة الماضية في الصين عام 2004، حاجزة بذلك بطاقتها إلى الدور ربع النهائي.
وهي الخسارة الثانية لأحد المنتخبات العربية المشاركة في البطولة بعد خسارة منتخبنا أمام فيتنام صفر ـ 2 في هانوي الأحد الماضي، ووضع المنتخب الاندونيسي نظيره البحريني في موقف صعب في البطولة إذ تنتظره مباراتان صعبتان مع كوريا الجنوبية والسعودية على التوالي في الجولتين المقبلتين ويتعين عليه تحقيق نتيجتين جيدتين فيهما إذا أراد حجز إحدى البطاقتين المؤهلتين إلى ربع النهائي.
واعتمد التشيكي ميلان ماتشالا مدرب البحرين تشكيلة يغلب عليها الطابع الهجومي، لكنها خلت من المخضرم طلال يوسف، فيما غاب عن المنتخب صانع ألعابه محمد سالمين بسبب الإصابة.
وكانت البداية بحرينية بضغط مبكر سعيا لافتتاح التسجيل لكن الهجمات لم تكن مركزة وغلب عليها التسرع في معظم الأحيان، لكن المنتخب البحريني كان الطرف الأفضل والأكثر سعيا إلى التسجيل طوال الشوط الأول رغم انه كان بعيدا عن مستواه المعهود.
وكان الاندونيسيون عاديين جدا واكتفوا بالهجمات المرتدة، وسنحت لهم بعض المحاولات لكن عدم وجود كثافة عددية في المنطقة البحرينية حالت دون انجازها بنجاح، واعتمدوا بدرجة كبيرة على الكرات البينية لمباغتة المدافعين.
وكانت المحاولة الأولى بحرينية بكرة من ركلة حرة نفذها محمود جلال بيسراه علت العارضة بقليل (2)، ورد عليه بودي سوراسانو بفرصة مشابهة لكن الحارس عبد الرحمن عبد الكريم التقط كرته بسهولة (5).
وأطلق محمود جلال بيسراه الخطيرة كرة قوية من نحو ثلاثين مترا فوق العارضة (6)، وخطف البحرينيون الكرة في منتصف الملعب ومررها جيسي جون إلى الجهة اليمنى حيث المتابع عبدالله عمر الذي تابعها باتجاه الزاوية اليسرى لكن الحارس ياندري بيتوي كان في المكان المناسب (9).
وحاول الاندونيسيون الاستفادة من الجو الحماسي الذي وفره أكثر من سبعين ألف متفرج لكن انطلاقاتهم كانت من خلال هجمات مرتدة توقف مفعولها عند الدفاع البحريني حتى الدقيقة الرابعة عشرة التي شهدت هدفا لأصحاب الأرض عندما رفع فيرمان اوتينا كرة فوق المدافعين فوصلت إلى سودارسونو الذي وضعها في الشباك لحظة خروج الحارس عبد الكريم الخاطئ لالتقاطها.
وادرك البحرينيون التعادل اثر كرة من الجهة اليمنى أحدثت بلبلة في المنطقة الاندونيسية خصوصا بين الحارس وأحد المدافعين وتهيأت أمام محمود جلال فوضعها في الشباك (27).
واضطر مدرب اندونيسيا البلغاري ايفان كوليف إلى إجراء تبديلين في وقت مبكر وتحديدا في ربع الساعة الأخير من الشوط الأول، فأشرك ايكا رامداني وسيامسول باشري بدلا من ماهيادي بانغابين وقائد المنتخب بوناريو استامان بداعي الإصابة.
وارتكب فوزي عايش خطأ في التغطية من الجهة اليسرى فاخترق بالتالي ايلي ايبوي المنطقة وسدد كرة قوية طار لها الحارس عبد الكريم وأبعدها قبل أن يشتتها عبدالله المرزوقي وذلك قبل نهاية الشوط الأول بثلاث دقائق. وشهدت الدقائق الاخيرة فرصتين خطيرتين للبحرين، الأولى عندما وصلت كرة إلى الجهة اليمنى حيث المتابع محمود عبد الرحمن لكن الحارس سيطر عليها (44)، والثانية اثر كرة سهلة سددها علاء حبيل بيسراه من الجهة اليمنى أيضاً تمكن الحارس من إبطال مفعولها في الوقت بدل الضائع.
وارتفعت وتيرة الأداء في الشوط الثاني بمحاولات متبادلة مع افضلية نسبية للمنتخب المضيف الذي حصل على عدد من الفرص، فأرسل محمود عبد الرحمن كرة علت العارضة الاندونيسية بقليل (52)، ثم قام بامبانغ بامونغكاس بمجهود فردي جيد قبل أن يسدد كرة خطرة لم تمر بعيدا من العارضة البحرينية (56).
وخطف الاندونيسيون هدفا ثانيا اثر كرة قوية سددها اوتينا ارتدت من الحارس عبد الكريم وتهيأت أمام بامونغكاس فأعادها إلى الشباك (64).
ودفع ماتشالا بطلال يوسف مكان محمود عبد الرحمن بسرعة لتدارك الموقف ومحاولة تسجيل هدف التعادل على الأقل، لكن الاندفاعة الاندونيسية منعت البحرينيين من استعادة ايقاعهم لدقائق.
ومع دخول المباراة في دقائقها العشر الأخيرة، أشرك ماتشالا المهاجم حسين علي مكان محمد حبيل، وعبدالله فتاي بدلا من عبدالله الدوسري، وافلت مرمى البحرين من هدف ثالث عندما وصلت كرة إلى سودارسونو فسددها بيسراه مرت قريبة جدا من القائم الأيسر لمرمى عبد الكريم (82).
ماتشالا: خسرنا لأننا لم نستفد من الفرص
اوضح التشيكي ميلان ماتشالا مدرب منتخب البحرين لكرة القدم ان من استغل الفرص في مباراة امس (ضد اندونيسيا) في نهائيات كأس آسيا 2007 حسم النتيجة لمصلحته.
وقال ماتشالا «لقد حصلنا على عدد من الفرص خصوصا في الشوط الاول لكننا افتقدنا الى لاعبي الخبرة ولم نستفد منها، بينما استغل منتخب اندونيسيا فرصتين وسجل منهما».
وتابع «في كرة القدم المنتخب الذي يستغل الفرص التي تسنح له يحسم المباراة وهذا ما حصل امس».
واعتبر المدرب التشيكي ان «علاء حبيل لاعب يملك خبرة وبامكانه ان ينهي المباراة في اي لحظة لكنه لم يكن محظوظا في المباراة».
وعن فرص البحرين في البطولة بعد الخسارة قال ماتشالا «ما تزال الفرصة متاحة امام منتخب البحرين للتأهل الى ربع النهائي لكن يجب ان نعوض امام كوريا الجنوبية قبل مواجهة السعودية في مباراتنا الاخيرة».
من جهته، اعتبر البلغاري ايفان كوليف مدرب منتخب اندونيسيا ان «احراز ثلاث نقاط في بداية البطولة امر جيد سيساعدنا كثيرا على المنافسة على احدى بطاقتي التأهل الى الدور المقبل»، شاكرا «جميع اللاعبين على ادائهم الجيد في المباراة خصوصا انهم اظهروا رغبة اكيدة في الفوز».
حسين سعيد : آمالنا تتركز على لقاء أستراليا
أكد رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم حسين سعيد ان آمال منتخب بلاده في التأهل الى الدور الثاني لمنافسات نهائيات كاس آسيا 2007 تتمركز في لقائه المقبل امام استراليا في الجولة الثانية. وقال سعيد: «مصير المنتخب في البطولة اصبح يستند كليا على مباراته المقبلة ونجاح مهمتنا يعتمد على هذه المواجهة التي تتطلب منا ان نخرج بانتصار مهم».
ويخوض المنتخب العراقي ثاني مبارياته ضمن المجموعة الاولى بعد غد الجمعة بلقاء المنتخب الاسترالي بعد ان خرج من لقائه الاول في الافتتاح بتعادل ايجابي امام اصحاب الارض المنتخب التايلاندي(1/1).
الاسترالي نيل: مباراتنا مع العراق «حياة أو موت»
اعتبر مدافع استراليا المخضرم لوكاس نيل ان مباراة فريقه المقبلة ضد العراق هي مسألة حياة او موت بالنسبة الى منتخب بلاده بعد سقوطه في فخ التعادل في اول مباراة رسمية له في بطولة آسيا امام عمان 1/1.
واعتبر ان المواجهة مع العراق ستكون حاسمة وقال «لا شك ان المواجهة المقبلة مع العراق مصيرية، انها مسألة حياة او موت، فإذا نجحنا في الفوز فإننا سنضع قدما في ربع النهائي، وا؟هم من ذلك سيشكل فوزنا ضغطا على المنتخبات الاخرى في المجموعة». واضاف «نريد تصدر المجموعة ؟ننا نريد البقاء في بانكوك بعد ان تأقلمنا على الاجواء في العاصمة التايلاندية».
وختم: « يتوجب علينا ان نوجه تحذيرا شديد اللهجة في المباراة الثانية».
