استضاف مضمار نيوماركت العريق في الخامس عشر من أغسطس 1998 أول سباق رسمي للخيول العربية الأصيلة بقيادة فرسان محترفين، وقد كان هذا يوماً تاريخياً مشهوداً في تاريخ سباقات الخيل بانجلترا.
واعتبر ذلك اليوم تاريخياً لأنه قد أحدث تحولاً وتغييراً في مفاهيم الانجليز ونظرتهم تجاه الخيول العربية الأصيلة.
وفي حقيقة الأمر، لم يأت ذلك التحول الهائل إلا نتيجة وثمرة الاهتمام الكبير الذي يوليه أصحاب السمو الشيوخ لإعلاء شأن الخيول العربية الأصيلة وتأكيد ريادتها وجدارتها في مختلف المضامير العالمية.
والظاهرة اللافتة للانتباه هي الحضور الجماهيري الغفير والذي كان مفاجأة للإنجليز أنفسهم، حيث غصت مدرجات نيوماركت بالآلاف من عشاق السباقات وتقدمهم بالحضور وقتها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة وسمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان.
واستطاع السباق أن يحقق أهدافه المرسومة بفضل العمل الدؤوب والمتابعة المستمرة من سمو الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس اتحاد الفروسية والسباق.
ويعتبر النجاح في إقامة سباق الخيول العربية الأصيلة بمضمار نيوماركت إضافة جديدة إلى سلسلة النجاحات التي حققتها سباقات جائزة صاحب السمو رئيس الدولة في مختلف المضامير الأوروبية وإنجازاً رائعاً بعد التحول التاريخي لمفاهيم الإنجليز ونظرتهم للخيول العربية الأصيلة.
وقد كان لخيول الإمارات وجودها القوي، حيث خطفت الأضواء في السباق الأول، ونال المهر «جورماندي دي تانيوس» لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم شرف الفوز بأول شوط للخيول العربية الأصيلة بمضمار نيوماركت باحتلاله المركز الأول في شوط «آل نهيان انترناشيونال ستيكس» لمسافة الميل وبقيادة الفارس ريتشارد هيلز متفوقاً بفارق خمسة أطوال عن «باي باي دي غزال».
«مليح»
وتوج المهر «مليح» لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان كأول بطل لديربي الخيول العربية الأصلية في نيوماركت بعد فوزه بجدارة بشوط «ديربي شالانج» لمسافة الميل وربع الميل متفوقاً على ثمانية خيول.
وخطف المهر «فالينا دي فابري» لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم الأضواء في شوط أبوظبي انترناشيونال ستيكس» لمسافة الميل ونصف الميل بقيادة الفارس ريتشارد هيلز بفارق ثلاثة أطوال عن «فينت دريري» المملوك لسموه أيضاً.
وأما المهر «المقرب» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد كسب أطول الأشواط وكانت مسافته ميلان (3200 متر)، حيث احتل المركز الأول في شوط «العين هانديكاب ستيكس» متفوقاً بفارق سبعة أطوال عن «بيو تيفل دولارزاك» لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، واحتل «باسيليك دي نوت» لخالد عبدالله الغرير المركز الثالث.
وتواصل نجاح جائزة صاحب السمو رئيس الدولة للخيول العربية في أوروبا وازدادت رقعتها الجغرافية لتشمل مختلف المضامير العريقة في السنوات الماضية وبلغت قمة نجاحاتها في مختلف المضامير في أوروبا وأميركا.
