* ماذا بعد تلك الصدمة، هل نجلس مكتوفي الأيدي، وهل نرفع الراية البيضاء ونستسلم في الوقت الذي مازال التعويض فيه ممكناً، طالما أن الحرب لم تنته بعد؟ إن التجارب علمتنا كيف نعود لصوابنا ونصحح أخطاءنا، وما حدث في الافتتاح يجب أن يكون درساً لنا لابد من تحقيق أعلى درجات الاستفادة منه.. وذلك لن يتحقق إلا من خلال امتصاص قوة الصدمة الفيتنامية التي يجب أن تكون البداية للعودة إلى صوابنا ولتوازننا الذي لم يكن له أي وجود في الظهور الأول لنا في هانوي.
* ما حدث قد حدث وانتهى.. والحديث عنه والتوقف أمامه لن يجدي كثيراً. طالما أننا لا نزال في البداية.. نعم المهمة أصبحت معقدة والطريق لم يعد معبداً، بل أصبح أكثر وعورة، ولكن هذا هو الخيار الوحيد الذي أمامنا.. إما أن نسلكه ونجتازه لأنه السبيل الوحيد الذي أمامنا للعودة. وإما تركه وذلك يعني الاستسلام المبكر. وهذا ما نرفضه جميعاً طالما أن في المجال متسع.. حتى وإن كانت اليابان هي التي سنواجهها في المباراة المقبلة.
* حالة الحزن والصمت التي خيمت على أجواء بعثتنا في فيتنام، لن تنتهي إلا من خلال الجلوس ودراسة الأسباب الحقيقية التي قادتنا إلى تلك الحالة التي أصابتنا بالصدمة في الظهور الأول لبطل الخليج أمام فيتنام.. ولابد من الاعتراف بالأخطاء التي أوقعتنا في المحظور.. وهي عديدة وتتحملها عدة أطراف.. ولتكن لدينا الشجاعة الكافية لمواجهة الموقف الصعب.. ولأن المصلحة العامة تفرض علينا تمالك أنفسنا والتماسك من أجل الخروج من المحنة التي وضعنا أنفسنا فيها.. فلابد من إعادة حساباتنا بالطريقة التي تمكننا من العودة سريعاً، حتى وإن كان ذلك عبر البوابة اليابانية.
* نتفق مع ما قاله الكابتن عدنان الطلياني بوصفه الخسارة بأنها ليست نهاية المطاف، وعلينا تدارك أسبابها، ولكن هل بالإمكان العودة بعد صدمة فيتنام بالصورة التي تمكننا من مواجهة فريق بحجم اليابان حامل اللقب والمدافع عنه.. ليس من باب المبالغة.. وليس لأن الخصم منتخب اليابان الذي سبق وأن التقيناه في عدة مناسبات وفزنا عليه في طوكيو أمام جماهيره، فهو بالنسبة لنا واضح المعالم. بخلاف الفريق الفيتنامي الغامض.. ولكن الذي يشغل بالنا وتفكيرنا الطريقة أوالكيفية التي يجب اتباعها لإخراج اللاعبين من المحنة التي سببتها الخسارة أمام فيتنام والاستعداد بصورة مثالية للقاء اليابان الحاسم يوم الجمعة المقبل.
* الأمور أصبحت واضحة تماماً أمامنا ولا تحتاج إلى تفسير أو أي إيضاحات. فخسارتنا أمام فيتنام وضعتنا أمام الأمر الواقع الذي يفرض علينا الفوز على اليابان ثم قطر من أجل البقاء والتأهل للدور الثاني، وأي نتيجة مخالفة لتلك من شأنها أن تعجل في عودتنا مبكراً لأرض الوطن.. وإذا كانت خسارتنا أمام فيتنام قد أعادتنا بالذاكرة إلى خسارتنا في افتتاح خليجي 18، التي عاد من خلالها منتخبنا أكثر قوة وإرادة.. فإن الآمال والأمنيات تقودنا إلى تكرار ذلك المشهد بعودة موفقة لمنتخبنا في البطولة القارية على حساب البطل الياباني.
كلمة أخيرة
* مازالت الكرة الخليجية تنتظر تحقيق الفوز الأول لها في البطولة الآسيوية، التي لم تسجل أي حالة فوز للمنتخبات العربية عندما اكتفى العراق بالتعادل أمام تايلاند، وكذلك الحال بالنسبة لعمان التي أضاعت فوزاً مستحقاً أمام أستراليا، وأكملت قطر المثلث بتعادلها مع اليابان أمس، بينما سجل منتخبنا الخسارة الوحيدة للمنتخبات الخليجية في البطولة..!.
* ورب ضارة نافعة..!.
