يلتقي اليوم منتخبا اندونيسيا والبحرين في الدور الأول لكأس آسيا في كرة القدم لكن هذه المرة على استاد «جيلورا بونغ كارنو» الشهير في جاكرتا في افتتاح منافسات المجموعة الرابعة لكأس آسيا.
وأوقعت القرعة المنتخبين البحريني والاندونيسي في مجموعة واحدة أيضاً في النهائيات السابقة في الصين عام 2004، وحينها كان لقاؤهما في الجولة الثالثة من منافسات الدور الأول لتحديد من منهما سيرافق الصين إلى ربع النهائي، لكن تفوق لاعبي البحرين كان واضحاً فحسموا النتيجة 3-1. الأمر مختلف كثيرا هذه المرة، فاللقاء هو الأول لكل منهما في البطولة الحالية، وسيقام أمام الآلاف من مشجعي المنتخب الاندونيسي، ويأتي بعد نتائج غير مشجعة للمنتخب البحريني في المباريات الودية الإعدادية للنهائيات، وأبرزها خسارته أمام نظيره الفيتنامي 3-5. كما أن منتخب البحرين كان يسير في خط تصاعدي لافت عام 2004 بعد تحقيقه العديد من النتائج الايجابية إقليمياً وعربياً وحتى آسيوياً، بينما هدأ إيقاعه في الآونة الأخيرة. لم تطرأ تعديلات كثيرة على التشكيلة البحرينية التي برزت في الأعوام الماضية وابرز عناصرها محمد سالمين وطلال يوسف وعلاء حبيل ومحمد حبيل وحسين بابا وحسين علي وغيرهم، لكن التغيير الجوهري كان في الجهاز الفني بعد تعاقد الاتحاد البحريني مع المدرب التشيكي المعروف ميلان ماتشالا بعد استغناء الاتحاد العماني عنه اثر خسارة منتخب عمان في نهائي كأس الخليج الثامنة عشرة مطلع العام الحالي.
المنتخب البحريني يملك عناصر التفوق الفنية على مضيفه اليوم، لكن تجربتي تايلاند وفيتنام أثبتت حتى الآن انه يصعب الفوز على أصحاب الأرض خصوصا في مباراتهم الافتتاحية، فالعراق تعادل مع تايلاند في بانكوك 1-1، والإمارات سقطت في الاختبار الفيتامي في هانوي صفر-2، وهو ما يجب أن يحذر منه ماتشالا أمام اندونيسيا. طلال يوسف ورفاقه يأملون بتكرار انجاز عام 2004 عندما لفتوا الأنظار وبلغوا الدور نصف النهائي قبل أن ينهوا مشاركتهم في المركز الرابع، فبعد تأهلهم إلى ربع النهائي، تغلبوا على اوزبكستان 4-3 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 2-2)، ثم كانت المباراة المشهودة في دور الأربعة مع اليابان حاملة اللقب، فتقدمت البحرين 3-2 حتى الدقيقة الأخيرة قبل أن يدرك يوجي ناكازاوا التعادل ثم يبدد كيجي تامادا آمال البحرينيين بهدف قاتل في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع. وحلت البحرين رابعة بخسارتها أمام إيران 2-4.
المشاركة في الصين كانت الثانية للبحرين في النهائيات الآسيوية، الأولى كانت في النسخة التاسعة عام 1988 في الدوحة، ولعبت حينها في المجموعة الثانية وخرجت من الدور الأول من دون أن تحقق أي فوز بعد أن تعادلت مرتين وخسرت مثلها. استعدادات البحرين لكأس آسيا 2007 لم تكن بمستوى طموحات المدرب ماتشالا واللاعبين أنفسهم، فتأثر المنتخب كثيرا بغياب لاعبيه المحترفين في قطر والكويت، قبل أن تكتمل الصفوف في معسكر ماليزيا. وسيفتقد المنتخب البحريني اليوم جهود نجمه محمد سالمين بسبب الإصابة في كاحله، وتضاربت الأنباء حول إمكانية مشاركته في البطولة من عدمها لكنه أكد أن قد يكون جاهزا للمباراة الثانية أو الثالثة.
كما يغيب محمد حسين وحسين مكي لحصول كل منهما على إنذارين. أجواء المنتخب البحريني واقعية، فيؤكد علاء حبيل، هدف النسخة الماضية برصيد خمسة أهداف بالتساوي مع الإيراني علي كريمي «علينا أن نثبت أن فوزنا بالمركز الرابع في البطولة الماضية لم يكن صدفة، فنحن هذه المرة أكثر خبرة»، مضيفاً «لا أجد ما يحول دون فوزنا على اندونيسيا اليوم». نجم المنتخب محمد سيد عدنان أكد بدوره أن اللاعبين «مصممون على اللعب بروح قتالية»، آملين «في تكرار انجاز البطولة الماضية». نائب رئيس الاتحاد البحريني الشيخ علي بن خليفة آل خليفة قال بدوره «الفوز في مباراة الغد سيعطي دافعا كبيرا لمنتخب البحرين في مباراتيه المقبلتين»، مشيراً إلى أن «مجموعتنا ليست سهلة ويطلق عليها تسمية «مجموعة الموت»، ولكن المنتخب الذي يتميز بالهدوء سيكون اقرب إلى الفوز وتصدر الترتيب».
المنتخب الاندونيسي الذي سيقوده البلغاري ايفان كوليف كان شارك في الدورات الثلاثة السابقة لكأس آسيا في الإمارات 1996 ولبنان 2000 والصين 2004 لكنه فشل في تخطي الدور الأول. ويتذكر الاندونيسيون جيدا مباراتهم الأولى في الصين عندما تغلبوا على قطر 2-1، لكنهم لقيوا بعد ذلك خسارتين ثقيلتين أمام أصحاب الأرض صفر-5 والبحرين 1-3.

