في تعليقه على المباراة الأولى التي خاضها منتخبنا الوطني ضمن نهائيات كأس أمم آسيا المقامة حاليا وضمن المجموعة الثانية التي تخوض مبارياتها في فيتنام، وبعد الخسارة والبداية المتعثرة للأبيض كان من الواجب أخذ الرؤية الفنية من مدربينا المواطنين فكانت وجهة نظر مدربنا المواطن علي بو دنوس المشرف العام على المراحل السنية بنادي الإمارات سابقاً والمحلل الفني.
حيث أكد أن أهم وأول عامل سبب الخسارة كانت الثقة الزائدة لدى المدرب واللاعبين فكان واضحاً عدم دراسة المنتخب الفيتنامي جيداً الذي يمتلك حظوظاً قوية نظراً للتطور الكبير الذي شهده في الفترة الأخيرة وخير دليل على ذلك فوزه على المنتخب البحريني أحد الفرق الخليجية القوية وبنتيجة كبيرة، وكان قد فاز أيضاً على جامايكا بثلاثة أهداف ومعنى هذا أنه فريق يملك هدافين على مستوى عال ومع ذلك رأينا عدم قراءة لهذا الخصم الذي يتمتع أيضاً بعاملي الأرض والجمهور ورأينا كيف كان عامل الجمهور مؤثراً بشكل كبير لذلك أرى أننا لم نقدر ذلك بشكل جيد.
أما العامل الآخر والذي لا يقل أهمية عن سابقه والذي سبب الهزيمة هو تحميل عبء مباراة البداية والانطلاقة إلى لاعبين شباب لم تتجاوز أعمارهم 19 سنة فواجهوا الخصم وجمهوره الغفير ولم يخوضوا أي مباراة دولية رسمية مع المنتخب الأول بالإضافة إلى تغيير مفاجئ لمراكزهم فلم يكن هناك تركيز فتاه في الملعب اللاعبون الكبار مع قلة خبرة الصغار.
وبشكل عام لم تكن التشكيلة مناسبة فكان يفترض أن نزج بأصحاب الخبرة للتعامل مع مثل هذه المباريات الحساسة خاصة وأنها مباراة افتتاح وأمام صاحب الأرض والجمهور ولدينا أسماء عديدة لديها الخبرة الكافية للتعامل مع مثل هذه الأمور، إلا لو كانت هناك ظروف للاعبين لا نعلمها ولكن كأسماء فكان بالإمكان أفضل مما كان خاصة في الناحية الهجومية التي أصر المدرب على أن يبقي فيصل خليل وحيداً بها كما أن قراءة الفرنسي ميتسو لمجريات اللقاء لم تكن موفقة في وجهة نظري فعندما يخسر الفريق بهدفين يجب أن تدفع بكل أوراقك وهذا ما لم يحدث في المباراة مع أن إمكانية تعديل النتيجة كانت واردة لولا التبديلات التي أجراها المدرب والتي لم تجد نفعاً.
وفيما يبدو أن المدرب الفرنسي كريم ميتسو فكر باللعب بنفس الطريقة التي لعب بها مباريات كأس الخليج وهذا لن يجدي في كل الأحوال، فاختلاف الخصوم والمعطيات تلزمنا بأن نغير من طريقة اللعب فليس دائماً نحرز هدف الفوز في آخر الدقائق ونحسم نقاط المباريات.
وعن مباراتنا المقبلة أمام اليابان أكد أبودنوس أن لاعبي منتخبنا يلعبون دائما بقوة وتركيز أعلى عندما يجدون أنفسهم مطالبين بالفوز وحده فقط وهذا ما أثبتوه سابقاً سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات، لذلك من المتوقع أن يظهر منتخبنا بشكل مغاير تماما كما ظهر أمام فيتنام خاصة وأن المباراة ليست بالصعوبة البالغة كما أنها ليست سهلة لذلك أرى أن ميتسو سيغير بالتشكيل بلا شك، بالإضافة إلى التغييرات التي سيجريها خلال اللقاء حسب المجريات كما أن الإبقاء على العناصر الشابة المتميزة مثل أحمد دادا ومحمد الشحي وبقية العناصر التي يملكها أمر غاية في الأهمية لكي يثبتوا وجودهم في الدقائق التي يشاركون فيها وهم قادرون على ذلك وهذا ما رأيناه في المباريات السابقة.
مالك عبد الكريم
