واصلت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث عقد ورش العمل المختصة حول إعداد مشروع القانون المحلي لإمارة أبوظبي الذي يهدف لحماية وتنظيم وإدارة الممتلكات الثقافية في كافة مناطق الإمارة، والذي يأتي في إطار تنفيذ استراتيجية الهيئة للحفاظ على التراث الثقافي لإمارة أبوظبي بشقيه المادي وغير المادي وتنظيمه، وليحل محل قانون الآثار المحلي لسنة 1970، وبحيث يتوافق القانون الجديد ويواكب أفضل المعايير العالمية في هذا الشأن، والتي تتضمنها الاتفاقيات والمعاهدات والبروتوكولات الدولية، وبما يتناسب في ذات الوقت والبيئة المحلية في إمارة أبوظبي.

وأكد محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على هامش ورشة العمل التي عقدت الخميس الماضي في مقر الهيئة: «أن التراث عنصر جوهري في شخصية أهل الإمارات، وأن الهيئة تسعى لحماية التراث الثقافي لإمارة أبوظبي من خلال تطوير أدوات قانونية وإجراءات إشرافية وإدارية وعلمية مناسبة لتسجيله وصونه وإدارته وترويجه وتطويره بشكل مستدام.

وتعكف الهيئة على إعداد مشروع القانون بالتعاون مع خبرات دولية متخصصة، حيث تمّ الانتهاء من الهيكل التفصيلي لمشروع القانون، وتمّ استعراضه في ورشة العمل مع عدد من الشركاء الاستراتيجيين للهيئة من الدوائر الحكومية على مستوى إمارة أبوظبي، حيث جرى نقاش مستفيض ما بين ممثلي الدوائر والجهات المحلية والجهة الاستشارية المكلفة بإعداد مشروع القانون.

وقد خلصت الورشة بالتأكيد على أهمية وضرورة وجود قانون محلي ينظم التراث الثقافي لإمارة أبوظبي، حيث أبدى جميع المشاركين في ورشة العمل دعمهم للهيكل التفصيلي لمشروع القانون الجديد آملين سرعة إصداره. وبخصوص تنظيم العمل الأثري في إمارة أبوظبي فإن الهيئة تعمل على تطوير الإجراءات الضرورية للإشراف على عمليات التنقيب الأثري بشكل مشروع وبطريقة علمية، بوساطة الأشخاص المؤهلين والمرخصين من قبل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث».

كما أكد المدير العام على أهمية الإيفاء بمتطلبات المعاهدات الدولية التي وقعتها دولة الإمارات واتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لذلك، وتطوير المدخل التكاملي لإدارة التراث الثقافي بين المؤسسات العامة والخاصة ذات الصلة في الإمارة.

ويأتي مشروع قانون التراث الجديد ليحل محل قانون الآثار رقم 8 لعام 1970 في مقدمة المشاريع التي باشرت الهيئة بتنفيذها، وذلك بهدف إدخال الإجراءات والوسائل الحديثة في حماية وإدارة التراث الثقافي الملموس وغير الملموس والترويج له».

وحول النتائج المأمولة من التعديل المرتقب لقانون الآثار، قال المزروعي: إنه يتوخى من ذلك تعزيز كفاءة وتقوية دور هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في مجال حماية التراث الثقافي وإدارته والترويج له، وإدخال فكرة التراث الثقافي غير الملموس في القانون، لكي يتضمن فئات وأنواعا أخرى من التراث الثقافي غير الجانب الأثري منه كما هو الحال في القانون الحالي، واستحداث إجراءات تهدف إلى تشجيع حماية التراث الثقافي وإدارته.