أكد مثقفون ومبدعون مصريون أن من حصل على جائزة من جوائز الدولة التشجيعية أو التقديرية أو التفوق التي أعُلن عنها مؤخراً في القاهرة هم مبدعون وأصحاب بصمات حقيقية وواضحة في مجالاتهم.
والغريب في جوائز هذا العام هو حجب عدد من الجوائز وهو ما اعتبره البعض تقليلاً من شأن المبدع المصري، فيما حصل المخرج يوسف شاهين على جائرة مبارك، كما حصل الكاتب جمال الغيطاني على جائزة الدولة التقديرية في الآداب في مفاجأة لم يتوقعها أحد.وهناك آخرون أيضا أصحاب بصمات واضحة وعميقة في الفن والثقافة ولكن لم ينلهم الحظ هذا العام في الحصول على الجوائز منهم د. الطاهر مكي الذي رشح لجائزة مبارك، ولكن حصل عليها الراحل د. عز الدين إسماعيل.وقد امتنع د. الطاهر مكي عن الإدلاء برأيه وقال: لأنني كنت من المرشحين فإن رأيي سوف يتهم بأنه غير موضوعي ولهذا أفضل السكوت. ومن جانبه أكد الكاتب يوسف الشاروني الذي رشح لنفس الجائزة أن حصول د. عز الدين إسماعيل على الجائزة كانت فرصته الأخيرة.
وهذا شيء طبيعي جداً ومتوقع حدوثه ولا يعد أمراً مفاجئاً. وقال: بالنسبة للجوائز بشكل عام فإلى حد كبير إن الحاصلين عليها هذا العام هم مجموعة عظيمة وأصحاب أعمال قوية وفعالة في المجال الثقافي والفني مثل د.السيد ياسين، وجميعهم مجموعة تستحق هذا التقدير، ومن ناحية أخرى كانت هناك أسماء مرشحة تستحق جوائز ولكن عدد الجوائز لايتيح حصول الجميع في عام واحد.وعن الملاحظات السلبية في جوائز الدولة هذا العام قال الشاروني: كان يجب أن يكون عدد الجوائز التي تم حجبها أقل من ذلك فليس من المعقول أن مصر ليس فيها مبدعون ومبدعات يستحقون هذه الجوائز، وأن اللجان التي رأت أن المتقدمين للجوائز التشجيعية لا يرقون لها. وليس من الصواب أن يحجب ما يقرب من 17 جائزة تشجيعية، ومصر بها شباب وأقلام وفنانون مبدعون يستحقون هذه الجوائز.
ومن جانبها أكدت د. نبيلة إبراهيم الأستاذ بكلية الآداب جامعة القاهرة، وزوجة د. عز الدين إسماعيل أنها لم تفكر نهائياً في حصول د. عز الدين على جائزة مبارك لأن قناعاتي ترى أن د. عز الدين أكبر من أية جائزة، نظراً لإنجازاته ورؤاه الثقافية فهو أكبر من عدد جوائز حياته.
ومن الحاصلين على جائزة الدولة التقديرية د. علياء شكري التي تختلف مع رأي الكاتب يوسف الشاروني في حجب عدد من جوائز الدولة التشجيعية قائلة: إن هذه الجوائز لها معاييرها، وبالتالي فمن الأفضل أن تحجب طالما أن المتقدمين لها لم تنطبق عليهم هذه المعايير والمواصفات باعتبارها جوائز تمثل الدولة.
أما عن جوائز التفوق فقد حصل د. عبد المنعم كامل على الجائزة في الفنون وقال: إنني لم أتوقع حصولي عليها وان الحاصلين عليها هذا العام ذوو قيمة في الفن والثقافة، فقد تم ترشيحي من إحدى الجمعيات التي رأسها د. علي الراعي، والحمد لله أني حصلت على هذا التكريم من قبل الدولة، لأنه شرف لي، وأعتقد أن كل شخص حصل عليها هو بالتأكيد يستحقها، لأن الحاصلين عليها يمثلون دعماً مهماً من دعائم العلاقة التنويرية بين الثقافة والإبداع.
القاهرة ـ داليا فاروق