* الكتابة في بعض الأحيان تكون ثقيلة الدم و«تقهر»، خاصة في الظروف التي نحن بصددها، والتي تسبب فيها منتخبنا الوطني الذي فرض علينا جميعاً أن نعيش لحظات قاسية كادت أن تفقدنا الوعي نتيجة لتلك الصورة المتواضعة والمحزنة التي ظهر عليها أمام فيتنام التي دخلت التاريخ الآسيوي عبر بوابة منتخبنا عندما سجلت الفوز الأول لها في تاريخها على حساب منتخبنا الذي سجل اسمه في قائمة أول المنتخبات التي تتعرض للخسارة، وشتّان الفارق بين الفوز والخسارة عندما يدخلك تاريخ البطولة.
* الخسارة بهدفين أمام فيتنام كانت صدمة، ليس لأن الخصم كان منتخباً متواضعاً نجح في تقديم كرم الضيافة لنا على اكمل وجه، بل لأننا لم نقدم ما نستحق عليه الخروج بنتيجة أفضل من تلك التي قد تعجل برحيلنا وخروجنا من البطولة.. وإذا كانت فيتنام التي لم يسبق لها الفوز في تاريخ مشاركاتها من قبل أسقطتنا بالضربة القاضية، فكيف سيكون الحال يوم الجمعة المقبل أمام الساموراي الياباني حامل اللقب عندما نلتقيه وجها لوجه.
* من يتحمل مسؤولية ما حدث.. سؤال يطرح نفسه ولابد من الوقوف عنده والبحث عن الحقيقة ومواجهتها طالما أن المجال يتسع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، رغم اعترافنا بصعوبة الموقف الذي أصبح معقداً للغاية بسبب خسارة الافتتاح التي كنا نضع عليها آمالاً عريضة، وكنا نعتبرها بوابة العبور للدور الثاني قبل أن يغلق الفيتناميون البوابة في وجه منتخبنا في مفاجأة أفقدته الوعي وأجبرتنا على اللجوء للطريق الصعب.
* ميتسو يتحمل الجزء الأكبر من مسؤولية السقوط الذي تعرض له المنتخب، واختياراته للتشكيلة والطريقة التي اعتمد عليها في مباراة افتتاحية أمام منتخب يلعب على أرضه وبين جماهيره لم يكن موفقاً، خاصة فيما يتعلق بالثلاثي الصاعد الذي فاجأنا بهم ميتسو بإشراكهم من البداية، في الوقت الذي كان من المفترض أن يحتفظ بهم كأوراق رابحة نتيجة لقلة خبرتهم وعدم انسجامهم التام مع المجموعة التي ينضمون لها لأول مرة. إن إصرار ميتسو على الدفع بالشحي ودادا وجابر منذ البداية من شأنه أن يقتل تلك المواهب التي بحاجة إلى رعاية ودعم قبل الاعتماد الكلي التام عليها وفي مباريات وبطولة بهذا الحجم.
* الخسارة ليست عيباً، ولا نخجل منها ولا نحزن، ولكن عندما نتسبب بأنفسنا في ذلك، فمن حقنا أن نحزن لأن المنتخب يمثل شعباً بأكمله، ينتظر أن يتابع ويشجع ويتمنى ويرفع يده بالدعاء، ومن أجل ذلك، الخسارة تكون قاسية عندما تكون بحجم خسارة الأمس، لأن المنتخب لم يؤد ولم يقدم شيئاً من صورته الطبيعية، ورسم فيصل خليل مهاجم منتخبنا بفرصه الضائعة التي أهدرها.. بداية النهاية لليلة السقوط الصدمة أمام فيتنام.!
كلمة أخيرة
* ميتسو أكمل مسلسل عدم الإقناع أمس في المؤتمر الصحافي، فبعد الأداء الغريب والاختيار العجيب للتشكيلة التي خاض بها مباراة فيتنام، خرج إلينا ميتسو بمبررات خيالية في المؤتمر الصحافي.
* إلى متى يبقى منتخبنا بوابة الشهرة أمام الفرق المغمورة، والطريق نحو دخول التاريخ الذي كانت فيتنام على موعد معه بفضل منتخبنا ودهاء ميتسو الذي سقط في اختبار الفريد ريدن مدرب فيتنام.
