يبدأ منتخب اليابان بطل آسيا مشواره نحو لقب ثالث على التوالي ورابع في تاريخه بمواجهة قطر الباحثة عن انطلاقة قوية اليوم في هانوي ضمن منافسات المجموعة الثانية التي تضم منتخبنا وفيتنام.
وتعتبر اليابان مرشحة بارزة للقب الآسيوي منذ أكثر من 15 عاماً بعد التطور الملحوظ الذي طرأ على كرة القدم فيها، لكنها هذه المرة ستلقى مزاحمة قوية من المنتخب الاسترالي الوافد الجديد إلى القارة، فضلا عن المنافسة التقليدية مع منتخبات السعودية وإيران وكوريا الجنوبية والصين.
ولكن وباعتراف مدربي معظم المنتخبات وخصوصا التي تلعب في المجموعة الثانية، فان منتخب اليابان مرشح لحجز إحدى بطاقتي التأهل إلى ربع النهائي، على أن تكون الثانية محصورة بين فيتنام والإمارات وقطر.
وارتفاع أسهم اليابان في الترشيحات تجعل المنتخبات الثلاثة الأخرى تتبع أسلوباً مختلفا لدى مواجهتها، ويمكن القول إن الخروج بنقطة التعادل مع اليابان يعتبر خطوة جبارة لأي منها نحو التأهل، وهذا ما يأمل منتخب قطر في تحقيقه اليوم بحسب تقديرات وكالة الأنباء الفرنسية، خصوصاً انه يبحث عن انطلاقة قوية في هذه البطولة يعوض فيها «النكسة»التي تعرض لها في الصين.
وتتخذ المواجهة بين المنتخبين اليوم طابعا خاصا بين المدربين اللذين عملا معاً في الجهاز الفني لمنتخب يوغوسلافيا سابقا.
وللمصادفة أيضاً، فإنهما لعبا معا في فريق فالنسيان الفرنسي، وضم الفريق حينها أيضاً الفرنسي برونو ميتسو مدرب الإمارات حالياً وأحد المنافسين البارزين على إحدى بطاقتي المجموعة.
وعلى جانب آخر، يعتقد القطريون أن ظهور نجمهم وليد جاسم (21 عاما) بمستواه الحقيقي يمكن أن يجعل منتخبهم منافسا على اللقب أو على اقل تقدير على الوصول إلى نصف النهائي في كأس آسيا.فوليد جاسم يمتلك مهارة فنية عالية ميزته بين أبناء جيله رغم ابتعاده عن مستواه لفترة، وهو قادر على تحويل المجريات في أي لحظة.
ومستوى وليد جاسم يبدو متقلبا، فهو يظهر في قمة مستواه مع المنتخب ويمتع بموهبته ومهارته، ولكنه يتحول إلى شبح للاعب الموهوب مع ناديه الريان، وهو ما دفع المسؤولين عن اللعبة في قطر إلى اتخاذ قرار بإرساله إلى ألمانيا منذ ابريل الماضي لكي يخضع لمعسكر إعدادي فردي أتى بنتائج ايجابية مثيرة لاحظها الجميع في المباراتين اللتين خاضهما جاسم مع المنتخب القطري الاولمبي أمام الكويت في الكويت وباكستان في الدوحة وساهم فيهما بشكل فعال في منح قطر بطاقة التأهل إلى الدور النهائي من التصفيات المؤهلة إلى اولمبياد بكين 2008، إذ أمتع وليد جاسم الجمهور القطري بهدفه الجميل في مرمي باكستان من تسديدة قوية من خارج المنطقة.
يتميز وليد جاسم بمواهب عدة داخل الملعب تساعده على قيادة فريقه ببراعة، فهو صانع العاب من الدرجة الأولى ولديه قدرة كبيرة على تهيئة الكرات الخالصة إلى زملائه، كما انه من اللاعبين المميزين في المراوغة وتخطي المدافعين، لكن أكثر ما يميزه التسديد من بعيد سواء من الكرات الثابتة أو المتحركة.
ويرى النجم القطري انه تعرض للظلم من مدربيه في الريان حيث أكد في أكثر من مناسبة أنهم لم يساعدوه على استعادة مستواه بمنحه فرصة اللعب باستمرار حتى ينجح في العودة إلى القمة فنيا وبدنياً.
هانوي ـ بلال قناوي
