* سيناريو اليوم الافتتاحي لأمم آسيا الرابعة عشرة، جاء كما كان متوقعاً له.. عندما سجلت مدرجات استاد «راجا مانغالا» في العاصمة التايلاندية بانكوك غياباً واضحاً للجماهير التي لم تكلف نفسها الاستمتاع بفقرات حفل الافتتاح ولم تتنازل عن مصالحها الخاصة من أجل عيون المنتخب الذي بدوره أكمل السيناريو بأدائه المتواضع وبنقطة التعادل التي خرج بها من المباراة على حساب المنتخب العراقي الذي لعب شوطاً ونسي الآخر..

فشتان الفارق بين ما قدمه أبناء الرافدين على مدى شوطي المباراة.. والتعادل بالتأكيد ليس في مصلحة العراق في المجموعة الحديدية.. أما تايلاند فاعتقد انها ستكتفي بالهدف الذي أحرزته من ضربة جزاء مشكوك فيها.. وبالتعادل الذي سيكون الأخير للفريق الذي سيكون دوره شرفياً كمستضيف، وعليه تقديم واجب الضيافة لضيوف تايلاند.

* الأمطار بدورها لم تخرج عن المألوف.. حيث كانت هي الأخرى من ضمن السيناريو المتوقع لحفل الافتتاح الذي حدث له ارتباك كبير نتيجة للأمطار الغزيرة التي أفسدت الاستعراضات الفلكلورية التي أعدها التايلانديون للعرس الآسيوي، الذي جاء مغايراً عن البطولات الماضية تماماً.. وهو ما يؤكد حجم الخطأ والمجازفة التي قام بها الاتحاد الآسيوي بإسناده مهمة التنظيم لأربع دول دفعة واحدة في مغامرة لم تكن محسوبة العواقب.

* عموماً.. كل ذلك أصبح الحديث عنه بلا جدوى بعد أن جاءت «الفاس في الراس».. وما يهمنا اليوم هو منتخبنا الذي سيسجل ظهوره الأول في بلد نمور آسيا.. والمهمة واضحة أمامنا ومتمثلة في ترويض النمور على أرضهم وبين جماهيرهم وانتزاع نقاط المباراة التي تمثل بالنسبة لنا بوابة العبور نحو الدور الثاني من البطولة، وعلى الرغم من صعوبة المهمة باعتبارها الافتتاحية، ونتيجة لسيطرة الغموض عليها.. خاصة فيما يتعلق بالإمكانات الحقيقية للمنتخب الفيتنامي الذي حولته المباريات التجريبية إلى مارد مخيف ولكن ليس على حساب منتخبنا الذي أكمل استعداداته لبدء الخطوة الأولى في المشوار الآسيوي.

* لا يزال الفيتناميون يتغنون بتلك النتيجة التي حققوها بفوزهم القياسي على البحرين. في اللقاء الودي الذي جمع بين الفريقين الأسبوع الماضي، والأخبار التي تصلنا من العاصمة «هانوي» تؤكد لنا أن تلك النتيجة جعلت من الفيتناميين يضمنون إحدى بطاقتي التأهل عن المجموعة الثانية.. ولأن رب ضارة نافعة.. فقد كانت تلك النتيجة بمثابة تحذير مبكر بالنسبة لمنتخبنا لمزيد من الجدية والحرص في التعامل مع أصحاب الأرض الذين نتمنى أن تتواصل نشوة فوزهم على البحرين إلى أن يواجههم منتخبنا بالحقيقة أمام جماهيرهم وعلى أرضهم.

* التاريخ لم يسبق أن سجل أي لقاء لنا مع فيتنام من قبل.. ومواجهة اليوم هي الأولى.. وكما أن التاريخ سيسجل اليوم اللقاء الأول لمنتخبنا مع فيتنام، فإنه في الوقت نفسه سيسجل اسم المنتخب الذي سيتمكن من تحقيق الفوز في اللقاء التاريخي الأول الذي سيجمع بين المنتخبين.. والذي نتمنى أن يكون إماراتياً بإذن الله.

كلمة أخيرة

* ترويض النمور.. هي الخطوة الأولى لمنتخبنا في مهمته الآسيوية.. ولأننا نتعامل مع مباريات البطولة بالقطعة.. فان تحقيق الفوز اليوم سيجعلنا ندخل الأجواء الحقيقية قبل مواجهة حامل اللقب في المباراة الثانية.

* واختبار اليوم رغم صعوبته إلا أنه لن يصعب على إسماعيل ورفاقه ولن يمنعهم من نشر الفرحة على وجوه الجماهير الإماراتية التي لا تملك سوى الدعاء للمنتخب بالتوفيق.

mjasim@albayan.ae