تبدأ استراليا اليوم حملتها نحو اللقب الآسيوي في مشاركتها الأولى في مواجهة منتخب عُمان الطامح الملقب بـ (برازيل الخليج) في بداية قوية لكلا المنتخبين في هذه المجموعة الصعبة التي تضمهما إلى جانب كل من العراق وتايلاند والأخيرة هي إحدى مستضيفات البطولة الأربع هذا العام.

استراليا التي وصل نجومها إلى بانكوك مؤخراً ستدخل بكل قوتها للمنافسة مع تصريح لمدربها يقول فيه إن عدم وصول استراليا إلى النهائي سيمثل خسارة فادحة لها ويبدو أن منتخب استراليا هو الوحيد الذي يحظى بالاهتمام في تايلاند على حساب منتخبات المجموعة الأخرى. ويعتمد الاستراليون في لقائهم على السمعة التي اكتسبوها جراء مشاركتهم في بطولة كأس العالم التي استضافتها ألمانيا في صيف 2006 والتي أكسبتهم تعاطفاً كبيراً خصوصاً مع خروجهم على يد حاملة اللقب ايطاليا بركلة جزاء نفذت في اللحظات الأخيرة من مباراتهم في الدور الثاني من البطولة رغم القوة التي ظهر بها المنتخب الاسترالي في تلك المباراة والتي رجحت كفته لولا الحظ. والمثير في الأمر أن الاستراليين والذين يعتبر منتخبهم احد ابرز المرشحين للقب لا يعتبرون الكرة رياضتهم الأولى ولم يحققوا أي بطولة كبيرة على الصعيد الكروي لكنهم يعرفون جيدا مكانتهم في البطولة الحالية.

وستعتمد استراليا في مباراتها الحالية على لاعب خط الوسط تيم كاهيل الذي أعلن انه أصبح يمتلك اللياقة التي تؤهله للمشاركة في هذه المباراة ويعتقد أنه لن يشترك أساسياً في مباراة الليلة. والكل يتذكر دور كاهيل جيداً حينما دخل بديلا في المباراة التي جمعت استراليا مع اليابان في مونديال ألمانيا 2006 وكانت اليابان متقدمة بهدف ليقود استراليا إلى فوز تاريخي وقياسي بنتيجة 3/1 حيث سجلت استراليا أهدافها في وقت قياسي.

وكانت استراليا قد خسرت آخر مباراة لها أمام الصين لتختتم بذلك استعداداتها للبطولة. في المقابل فان عُمان رغم عمرها القصير في البطولة إلا أنها أثبتت قوتها في النسخ الأخيرة من بطولة كأس الخليج خصوصا حينما نافست على اللقب في نسختي قطر والإمارات ووصلت لأول مرة في تاريخها إلى بطولة كأس آسيا 2004 وخرجت من الدور الأول بفارق الأهداف وتعادلت في تلك النسخة مع المارد الإيراني بهدفين لكل منهما. وقد قدمت عُمان في مبارياتها التجريبية حتى الآن صلابة واضحة معهودة حيث تحاول عدم تكرار تجربتها في النسخة السابقة.

ويحاول كالديروان التركيز في تدريباته على زيادة سرعة لاعبيه وهي النقطة الأهم في اللقاء مع استراليا التي يعرف عنها البناء البدني للاعبيها الذي قد يمنعهم من متابعة الكرات السريعة في المستطيل الأخضر، ويبدو واضحاً أن فوز عُمان على استراليا سيعني انتقالاً سهلاً إلى مرحلة الحسم بخروج المغلوب خصوصاً أن ذلك سيعني إرسال رسالة إلى منتخبات المجموعة الأخرى الأسهل نسبياً كون أن عُمان تعرف جيداً أوراق العراق حيث يلعبان في منطقة واحدة وكذلك قدرتها على التعامل مع تايلاند البلد المضيف بحكم الخبرة من اللقاءات السابقة او من حالة الاستفادة من ارتفاع المعنويات.

ظهور استراليا في البطولة سيسعد كثيرا رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم محمد بن همام والذي يأمل أن «يكون لاستراليا تأثير كبير على المنافسة» وان استراليا «ستضيف النكهة الضرورية للبطولة الآسيوية».

مباريات عُمان القادمة:

12 يوليو: تايلاند ـ عُمان

16 يوليو: العراق ـ عُمان

مباريات استراليا القادمة:

13 يوليو: العراق ـ استراليا

16 يوليو: تايلاند ـ استراليا

حقائق وأرقام عن طرفي المباراة:

* هذه هي المشاركة الأولى لاستراليا في بطولة أمم آسيا منذ انضمامها إلى القارة الآسيوية.

* خلال مشوار التأهل إلى النهائيات خسرت استراليا مباراة واحدة في المجموعة التي ضمتها مع البحرين والكويت حامل لقب نسخة 1980 والتي شهدت انسحاب لبنان بسبب حرب تموز 2006.

* فازت استراليا خلال مشوار التصفيات على البحرين في المنامة 3/1 وعلى الكويت 2/صفر في سدني وخسرت في الإياب صفر/2 في العاصمة الكويتية ثم فازت على البحرين 2/صفر.

* سجل أهداف استراليا السبعة في التصفيات 7 لاعبين مختلفين الأمر الذي يوضح مدى الخيارات التهديفية التي تمتلكها استراليا في هذه البطولة وهم ارتشي ثومسون، جوزيف سكوكو، احمد الريخ، ترافيس دادو، ساسابيو بيتروفيسكي، جون اليوسي، مارك بريشيانو.

* تولى المدرب الاسترالي غراهام ارنولد مهمة تدريب المنتخب الاسترالي بعيد خروج المنتخب من مونديال ألمانيا 2006 وترك المدرب الهولندي غوس هيدنيك لمهمة التدريب تلك رغم انه عمل مع منتخب استراليا مساعدا للمدرب منذ عام 2000.

* في عهد ارنولد فازت استراليا على الكويت 2/صفر البحرين 2/صفر وسنغافورة 3/صفر والصين 2/صفر وتعادلت مع الباراغواي وغانا 1/1 وخسرت أمام الكويت 2/صفر والدنمارك 1/3 والاورغواي 1/2.

* خلال هذا العام خاضت استراليا 4 مباريات ودية دولية خسرت في اثنتين أمام الدنمارك 1/3 والاورغواي 1/2 وفازت في مثلهما أمام سنغافورة 3/صفر و الصين 2/صفر .

* تأهلت عُمان إلى نهائيات أمم آسيا بعد أن حلت ثانية في مجموعتها خلف الإمارات حيث خسرت مباراتها الافتتاحية أمام الأبيض صفر/1 ثم فازت على الأردن 3/صفر وعلى باكستان 4/1 في الذهاب ومن ثم فازت على الباكستان 5/صفر والإمارات 2/1 وخسرت مباراتها الأخيرة أمام الأردن صفر/3.

* إسماعيل سليمان العجمي هو هداف عمان في التصفيات برصيد 4 أهداف يليه كل من بدر مبارك وعماد علي وفوزي بشير برصيد هدفين ثم كل من هاشم صالح وحسن زاهر وسلطان الطوقي وحسن مظفر ورصيد كل من هؤلاء اللاعبين هو هدف واحد.

* عماد علي هو هداف عُمان التاريخي في بطولة أمم آسيا حيث سجل لعُمان 3 أهداف في النسخة السابقة من البطولة التي استضافتها الصين وهو من سجل كل أهداف عمان في النسخة السابقة بالإضافة إلى هدف رابع سجل عن طريق الخطأ.

* خاضت عُمان في أمم آسيا حتى الآن 3 مباريات فازت في واحدة وتعادلت في واحدة وخسرت مباراة واحدة.

* لم يسبق لاستراليا وعُمان اللقاء في أي مباراة دولية ودية أو تنافسية من قبل.

* عُمان تحتل المركز الثاني والعشرين من بين 30 منتخبا على صعيد أفضل الأداء في بطولة أمم آسيا منذ انطلاقها.

* تولى الأرجنتيني غابريل كالديرون تدريب المنتخب العماني في التاسع من ابريل 2007 خلفا للتشيكي ميلان ماتشالا الذي أقصى على خلفية المشاركة العمانية في بطولة كأس الخليج والتي وصل فيها المنتخب الأحمر إلى الدور النهائي للمرة الثانية في تاريخه دون إحراز اللقب.

* في عهد كالديرون فازت عمان على اندونيسيا 1/صفر وتعادلت مع كوريا الشمالية 2/2 قبل ان تحسم المباراة بركلات الجزاء 4/3 لعمان كما تعادلت مع السعودية 1/1 قبل ان تحسم المباراة بينهما بركلات الجزاء لعمان 3/1.

زيد بنيامين