* لعل أجمل شيء في مسألة تنظيم الاتحاد الآسيوي لنهائيات أمم آسيا الرابعة عشرة.. هو التاريخ الذي سيبقى محفوراً في الذاكرة، فالاتحاد الآسيوي الذي اعترف بخطئه في مسألة تقسيم عملية التنظيم على أربع دول في مسابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ البطولة. يحسب له اختياره لتاريخ وموعد الانطلاقة الذي يتوافق اليوم السابع من يوليو لعام 2007.. وهو اليوم الذي يشهد انطلاقة اكبر أعراس القارة الآسيوية التي ستحتفل اليوم بانطلاقة البطولة الكروية الأهم على صعيد أكبر قارات العالم.
* اليوم هو ال7 من يوليو.. وبدءاً من اليوم وحتى التاسع والعشرين من الشهر الجاري، لا صوت سيعلو في آسيا على صوت كرة القدم التي ستكون هي لغة كل أبناء القارة التي سينضم اليها معنا ابناء القارة الاسترالية الذين اقتحموا مجالنا الكروي من خلال مشاركتهم لأول مرة بطولتنا القارية الأهم.. وبداية من اليوم فإن الحديث في قارتي آسيا واستراليا سيكون واحداً، وسيكون في مواجهة ذلك الحديث الذي اقترب من مراحله الحاسمة في كأس أميركا الجنوبية، اما بقية القارات فلن يكون امامها الا اداء دور المتفرج والمتابع لابداعات كرة دول العالم الثالث.
* بانكوك ستكون مسرحاً لضربة البداية مع حفل الافتتاح على الاستاد الذي سبق له أن شهد افتتاح آسياد بانكوك عام 1998. وبعد ان يستعرض التايلانديون مهاراتهم في عروض الافتتاح سيكون الموعد مع المواجهة الأولى التي ستجمع بين صاحب الأرض منتخب تايلاند مع المنتخب العراقي في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين في ظل الحسابات المعقدة في مجموعة الموت التي تضم استراليا وعمان ايضاً..
حسابياً وتاريخياً كل المؤشرات تصب في خانة ابناء الرافدين الذين سبق لهم الفوز على تايلاند في عشر مباريات وتعادل المنتخبان مرتين في حين كان الفوز لصالح تايلاند في مناسبتين فقط.. ولكن واقع حال المنتخب العراقي لا يبعث على الاطمئنان لأسباب عديدة منها الوضع السياسي العام في العراق الذي انعكس سلباً على وضعية المنتخب الذي حل ثانياً في بطولة غرب آسيا قبل اسبوعين في الأردن.
* وفي المقابل نجد ان المنتخب التايلاندي هو الأكثر بروزاً قياساً ببقية المنتخبات المستضيفة كاندونيسيا وفيتنام وماليزيا.. وسيعتمد التايلانديون على السلاح الخفي المتمثل في الرطوبة والامطار في سبيل تذوق الفوز الأول في تاريخ مشاركاتهم التي بلغت ست مشاركات لم يتمكن من خلالها التايلانديون من تحقيق أي فوز لهم من خلال المباريات ال17 التي خاضها المنتخب في كأس آسيا. ويعول التايلانديون كثيراً على النتائج الايجابية التي حققوها في اللقاءات التجريبية بفوزهم على الصين وصيف آسيا 2004 وفوزهم على قطر صاحب ذهبية آسياد 2006.
* أنظار مختلف شعوب القارة الأكبر في العالم ستكون مشغولة بدءاً من اليوم، بذلك الصراع الكروي الذي يتوقع ان يشهد الجديد والمثير في ظل المتغيرات الأخيرة والتي فرضت تنظيم الحدث مشاركة مع اربع دول، ودخول استراليا الاجواء الآسيوية لأول مرة في تاريخ البطولة، وهي أمور تضع البطولة امام منعطف جديد.. وامام احتمال ظهور بطل جديد.. الا اذا كان للقوى التقليدية رأي آخر في آسيا 2007.
كلمة أخيرة
* في فيتنام تعرضت سبعة زوارق للغرق، نتيجة عاصفة استوائية ضربت بعض المناطق المحيطة بالعاصمة هانوي.. وفي ماليزيا ارتفع عدد حالات ما يسمى بحمى الضنك يوم امس ليبلغ مستوى لم تشهده المدينة من قبل.
* كل ذلك حدث في يوم 07/07/7. والله يستر ماذا سيحدث في شرق قارتنا وجنوبها حتى يوم 29 المقبل.
