سجل الموسم المنقضي رقما قياسيا جديدا من حيث عدد المدربين الذين تناوبوا على تدريب أندية الدرجة الأولى في الدوري الجزائري، وتحتل جمعية وهران وشباب باتنة الهابطان لدوري الدرجة الثانية وكذا أهلي البرج الذي نجا من الهبوط في الجولات الأخيرة من البطولة، المقدمة في عدد التغييرات بخمسة مدربين لكل منها من مجموع 51 مدربا أشرفوا خلال الموسم على 16 ناديا.
وغير كل من شباب بلوزداد ومولودية وهران ونصر حسين داي و أولمبي العناصر ووداد تلمسان وهي كلها أندية سجلت نتائج متواضعة في آخر الموسم، المدرب أربع مرات، فيما استقدم شبيبة القبائل ومولودية الجزائر وشبيبة بجاية ثلاثة مدربين خلال الموسم، ووظف بطل الدوري وفاق سطيف واتحاد العاصمة مدربين اثنين، وتمثل ثلاثة أندية الاستثناء في دوري الموسم الماضي حين حافظت على مدربيها منذ البداية حتى النهاية ويتعلق الأمر بأولمبي الشلف مع عبد القادرعمراني الذي يدرب الفريق للموسم السادس على التوالي ونادي بارادو مع كمال بوهلال الذي درب النادي في الدرجة الثالثة ثم في الثانية فالأولى واتحاد البليدة مع المدرب الكبير كمال مواسة.
ومن مجموع 51 مدربا يوجد ثمانية أجانب لم ينج منهم من الاقالة غير الايطالي أنريكو فابرو الذي استقدمه مولودية الجزائر في منتصف الموسم وخلف مدربين سابقين هما الفرنسي براتشي والجزائري منغلتي، وما أنقذ فابرو من الاقالة فوزه بكأس الجمهورية في آخر مباراة بالموسم الكروي ولو خسرها لخرج من الباب الضيق.
ولم تكن الأسباب التي دفعت إدارات الأندية إلى الاستغناء عن مدربين كافية وواضحة في معظم الحالات، فقد أقال وفاق سطيف مدربه رشيد بلحوت الذي عمل معه 18 شهرا لمجرد مرور الفريق بفترة فراغ عند بداية مرحلة اياب الدوري ناتجة بالاساس عن الارهاق، وكان في صدارة الترتيب كما كان مؤهلا للدور نصف النهائي من دوري أبطال العرب ولربع نهائي كأس الجزائر واستغنت عنه إدارة الفريق مع أنه الرجل الذي بنى التشكيلة القوية للوفاق حجرا حجرا وهندس لنتائجه الكبيرة ومنها مثلا الفوز على اتحاد جدة بالأربعة وعلى النصر السعودي في الرياض بدوري العرب وهزم حامل لقب الدوري الجزائري شبيبة القبائل على أرضه بالثلاثة وحقق خمسة انتصارات خارج ميدانه ومع كل هذا خرج بلحوت وهو يبكي انجازات تركها ليحصد نتائجها المدرب رابح سعدان ويحسب له التتويج بلقب الدوري ولقب العرب.
واستغنى شبيبة بجاية على مدربه البرتغالي قوميز وهو في الصف الثاني بعيدا بخمس نقاط عن الثالث وكان المنافس الوحيد للوفاق على الصدارة وخرج جوميز وهو يقول «في جعبتي الوصفة التي ينال بها بجاية اللقب» وتنقل إلى مولودية وهران وحقق معه نتائج كبيرة رفعته من المؤخرة ليترشح للمشاركة في النسخة الخامسة من دوري العرب الموسم الداخل. واستغنى شبيبة القبائل على مدربين أجنبيين هما جون إيف شاي الفرنسي الذي نال معه لقب 2005/2006 والبرازيلي داكونتا بسبب النتائج السلبية المسجلة في الجولات السبع الأولى من الدوري.
الجزائر ـ «البيان الرياضي»:
