* عندما أسند الاتحاد الآسيوي تنظيم كأس آسيا الرابعة عشرة لأربع دول كان قرارا خاطئا من البداية، فقد فشلت التجربة على صعيد نهائيات كأس العالم للكبار عندما نظمت القارة عام 2002 مونديال اليابان كوريا الجنوبية والآثار التي ترتبت على ذلك.

حيث أبلغ المسؤولون عن الفيفا استحالة تكرار التجربة مرة أخرى، ولكن لا أدري سرا وراء إقامة المونديال القاري في أربع دول خاصة إن بعضها غير مهيأة وليست لديها تجارب تنظيمية كبرى آو حتى معروفة على الصعيد القاري أو الدولي، وعلى سبيل المثال فيتنام البلد الذي مر بمعاناة شديدة وبظروف سياسية وعسكرية يعرفها العالم..

وما حدث بالأمس من انقطاع التيار الكهربائي خلال تدريبات منتخبنا الوطني يعد ظاهرة خطيرة لابد من وقفها فورا ..صحيح إننا نعترف بان مثل هذه الأعمال قد تحدث في أي مكان بالعالم وحتى الدول المتقدمة والمزدهرة دوليا ولكن دهشتنا أن الاتحاد الآسيوي يناشد بتطبيق الاحتراف والاستراتيجيات في برامجه وخططه وتصوراته.

* السؤال لماذا حدث مثل هذا المشهد الحزين والذي تتسبب في التأثير النفسي على معنويات لاعبينا خصوصا إننا في نفس المجموعة وستكون مواجهتنا الأولى أمام فريق البلد المنظم يوم الأحد المقبل وبالتالي يفترض أن تكون المدينة جاهزة للطوارئ وخوفي انه ربما قد تحدث أمور أخطر لا قدر الله..

نحن يهمنا من الاتحاد الآسيوي أن يحمي كأس العالم لقارة آسيا من أية شبهات.. وان يسعى في تقديم الجودة في العمل التنظيمي ولا يترك الأمور تسير بالاتجاه الخاطئ فيكفي إدخال أستراليا إلى حظيرة البطولات القارية وهي في الأساس تشارك أولمبيا ضمن (زون) قاري آخر والدليل انه لا يسمح لها المشاركة في الألعاب الآسيوية برغم المحاولات المستمرة والضغوطات التي واجهت المجلس الاولمبي الآسيوي..

وبذلك نحمل الاتحاد الآسيوي المسؤولية وراء فشل التنظيم في البطولات الآسيوية حيث سبق لبعض فرقنا الخليجية ان تعرضت للعديد من المضايقات خلال منافسات بطولة أبطال الدوري للأندية حيث شهدت العديد من الأزمات والمشاكل ولم ينجح الاتحاد الآسيوي إلى يومنا هذا في التغلب عليها فكيف تأتينا قمة الهرم الكروي وهي بطولة آسيا التي انطلقت منذ عام 1956 بهونغ كونغ أي إن تاريخها طويل وحافل وتمر علينا مثل هذه التصرفات اللا مسؤولة ليتحول تدريب منتخبنا إلى ظلام دامس!

* إلغاء التدريب أو حتى الشكوى لن تنفعنا فنحن نريد كل الأجواءأن تتهيأ تماما لكل المنتخبات التي تلعب في كل الدول الأربع في هذه التجربة الأولى من نوعها والتي أتمنى بان تحقق الطموحات والآمال وان لا تشارك الدوحة أية دولة أخرى في تنظيم البطولة القادمة عام 2011 بعد نجاحهما العالمي في الآسياد الأخير.

حيث ضمن ملفها الفوز بتنظيم البطولة للمرة الثانية بعد تجربة عام 88 بسبب اعتذار أحد المرشحين وهي الهند قبل مدة ، بينما إيران مصرة على التنظيم ولكننا نؤكد بأن الدوحة ستنال شرف التنظيم مرة أخرى لتعود البطولة إلى منطقة الخليج بعد 15 سنة .. والله من وراء القصد .

aljoker@albayan.ae