بغرابة شديدة تواصلت تطورات صفقة انتقال حسني عبد ربه لاعب نادي ستراسبورج الفرنسي وتحولت إلى حديث الشارع الرياضي و«سالفة» على كل لسان وبعد أن حسم مدير النادي الفرنسي جان لوك آيرزيج الجدل بإعلانه انتقال اللاعب إلى الأهلي حدث ما هو اخطر، فقد تحرك الإسماعيلي رغم ضعف موقفه القانوني وقرر تصعيد القضية إلى الاتحاد الدولي وتكليف احمد سويلم وكيل الأعمال الحاصل على رخصة من الفيفا بمتابعة الشكوى التي تقدم بها يحيى الكومي رئيس النادي ووافق الاتحاد المصري على دعم احتجاج الإسماعيلي وأرسل إلى الفيفا حافظة بأوراق القضية متمسكاً بحقه في بقاء حسني عبد ربه ضمن صفوفه لعامين قادمين طبقاً للعقد المبرم بينهما ورفض التخلي عن البطاقة الدولية.

المثير للدهشة، أن اتحاد الكرة المصري يبدو مؤيداً ومتفهماً لوجهة نظر الإسماعيلي وحتى ينفي اتهام محاباته للأهلي ، وأكد يحيى الكومي في تصريحاته أمس انه واثق من عدم قانونية تصرفات نادي ستراسبورج الذي فسخ العقد مع الإسماعيلي من جانب واحد، وتناسى أن اللاعب مجند بالقوات المسلحة المصرية، وقال:انه يتحدى النادي الأهلي وأن حسني عبد ربه باق بالإسماعيلي من دون أن يحدد مبررات هذه الثقة، وانتقد في تصريحاته وكيل أعمال اللاعب واتهمه بالتلاعب والتواطؤ مع الأهلي.

وأشار إلى أن الوكيل ادخل الجميع في ورطة لن يدفع ثمنها سوى اللاعب، وقال أيضاً انه يملك أدلة على قانونية موقف الإسماعيلي ومن بينها استلام نادي ستراسبورج للدفعة المالية المطلوبة وقدرها نصف مليون يورو.

و تتناقض هذه الرواية مع الرأي الرسمي لنادي ستراسبورج بأنه رفض استلام «فلوس» الإسماعيلي لعدم تصديق البنك على الشيك المرسل ،كما انه وصل في وقت متأخر عن يوم 15 يونيو الموعد المحدد.

وخلال يوم أمس تواجد النادي الإسماعيلي بعدد كبير من مسؤوليه داخل مقر اتحاد الكرة في محاولة للتأثير والضغط على سمير زاهر لمساندتهم أما احمد شوبير فقد توجه إلى الإسكندرية لقضاء إجازة بعيداً عن صداع هذه القضية المعقدة، وقدم الإسماعيلي أوراقاً تثبت حقه القانوني في بقاء اللاعب.

وصرح مصدر مسؤول في اتحاد الكرة أن الاتحاد الدولي له حق إصدار القرار ومن المرجح إحالة الأوراق إلى الاتحاد الفرنسي باعتبار الصفقة تخص نادياً من فرنسا.

وعلى الجانب الآخر التزم النادي الأهلي الصمت التام ولم يصدر عنه أي ردود أفعال، بل ولم يعلن من قريب أو بعيد تعاقده مع حسني عبد ربه، حتى لا يتعرض لخطأ يفسد موقفه من الصفقة وهذا الصمت شجع الإسماعيلي على المضي قدماً في احتجاجه مستنداً إلى عدم قانونية موقف الأهلي.

ورغم سكوت الأهلي إلا أن نادي ستراسبورج اعترف بحصوله على 500 ألف يورو من الأهلي، ويتبقى مائتا ألف يورو سيتم دفعها الشهر القادم.

وفي نادي الزمالك صدر بيان من مجلس الإدارة يساند موقف الإسماعيلي وجاء فيه: انه يتعرض لعملية تواطؤ مكشوفة أطرافها النادي الأهلي والنادي الفرنسي ووكيل اللاعب حسني عبد ربه وجاء في البيان أيضاً أن الإسماعيلي أرسل نصف مليون يورو بشيك مقبول الدفع يفترض تحصيله في نفس اليوم، لكن إدارة ستراسبورج تعمدت المماطلة ورفض استلام المبلغ، تحت ضغط تواطؤ من وكيل اللاعبين لقبول تحويل حسني عبد ربه إلى الأهلي، وأكد الزمالك تأييده للإسماعيلي بقوة، ومازالت التطورات متصاعدة في أغرب صفقة انتقال في الكرة المصرية.

القاهرة ـ علاء إسماعيل