* مع اقتراب موعد انطلاق نهائيات كأس آسيا 2007، بدأت التكهنات الخاصة بهوية البطل تفرض نفسها على السطح، وأخذت الترشيحات مجالاً متنوعاً لدى الجماهير الآسيوية التي اختلفت بدورها بين ولائها للأبطال التقليديين وبين البحث عن بطل جديد يحفر اسمه على بوابة أهم بطولات القارة ويغير من موازين القوى التي مازالت في قبضة منتخبات اليابان والسعودية وكوريا وإيران باعتبارها مازالت تملك فرصة استمرار هيمنتها على كرة أكبر قارات العالم. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: ماذا عن الدول المستضيفة؟ وماذا عن الضيف الجديد الثقيل المتمثل في المنتخب الأسترالي؟
* واقعاً ومنطقياً.. نجد أن أهل الضيافة لن يكون لهم دور آخر غير الدور الذي منحهم إياه الاتحاد الآسيوي الذي فتح أمامهم فرصة الاستفادة من استضافة الحدث لأول مرة في تاريخ دول «الآسيان» الأربع، فمنتخبا ماليزيا وإندونيسيا سيكون دورهما تشريفياً من أجل تقديم واجب الضيافة، أما تايلاند وفيتنام فلديهما بعض الأماني والأمنيات التي قد تصنع المفاجأة في البطولة إذا ما تمكن أحدهما من بلوغ الدور الثاني، وهذا أقصى ما يمكن أن يتطلع إليه أهل الضيافة.
* أما الضيف الجديد، ولن أبالغ إذا وصفته بالثقيل، لأنه كذلك بالنسبة لمنتخبات القارة التي وجدت نفسها أمام واقع جديد لم تعتد عليه، ومن الصعب عليها أن تقبله، لأنه أشبه بجسم غريب أتى من خارج منطقتنا من أجل الاستيلاء على حق يعتبره الآسيويون خاصاً بهم وبمن ينتمي للقارة، فبأي حق يأتي من هو من غير قارتنا ويشارك معنا، ومن الممكن جداً أن يتفوق علينا ويتزعم آسيا وكرتها، وهو من قارة أخرى؟
ولكن الواقع الذي أمامنا يجعلنا نواجه بالمنطق نفسه، فالوقت لم يعد يسمح بالنقاش في مسألة الضيف الجديد.
* كلنا يعرف مدى قدرات المنتخب الأسترالي ولاعبيه المحترفين في أوروبا، وندرك جميعاً مدى الفوارق الفنية التي تمنحه التفوق على المنتخبات الآسيوية، الأمر الذي يجعل من المقارنة غير عادلة، بل ظالمة تماماً، كما حدث عندما انضمت بعض دول آسيا الوسطى بعد انهيار الاتحاد السوفييتي لقارتنا في تلك الفترة، ومع ذلك فإن الطقوس الخاصة لكأس آسيا تبقى لها خصوصيتها التي لا يعرفها إلا أبناء القارة ومن ينتمي إليها.. وآسيا 2007 ستكون بمثابة الاختبار الحقيقي للقوة الحقيقية بين الآسيويين وأولئك الذين اقتحموا المجال القاري.
* كعرب نتمنى ألا يخرج اللقب عنّا، ونأمل أن تعود السيطرة العربية على كرة أكبر قارات العالم. ومن جانبهم، فإن دول شرق وجنوب ووسط القارة يريدونها بلون وطعم ذلك الجزء من القارة، في حين أن الأستراليين يتمنونها صفراء بلون القارة التي أتوا منها. وبين تلك الأمنيات، يبقى السؤال قائماً: هل تشهد آسيا 2007 بطلاً جديداً.. أم تقليدياً؟!
كلمة أخيرة
* قرار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس الشرف العيناوي بإعادة تشكيل الأجهزة الإدارية في النادي، خطوة من خطوات التصحيح التي تؤكد مدى جدية الإدارة العيناوية في إعادة البنفسج للواجهة من جديد.. والقادم من الأيام سيثبت ذلك.
