نظمت دائرة الثقافة والإعلام بعجمان أيام عجمان الثقافية بالتنسيق مع مؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية البشرية عرضاً لمسرحية «نهاية أب» على مسرح جمعية أم المؤمنين مساء أمس الأول وشهد العرض حضور لعضوات الجمعية وأمهات الأطفال وذويهم.

والمسرحية للكاتب الإماراتي سعيد إسماعيل مبارك، وإعداد وسنوغرافيا وإخراج باسم بو داوود سليمان، هندسة الصوت وتصوير المشاهد الخارجية محمد سالم الشامسي، وتمثيل طلبة المسرح في جامعة الشارقة وهم: علي حمد في دور الأب أبو جاسم، نبيل المازم في دور الابن الصغير، حميد جمعة محمد في دور الابن الكبير جاسم. تتحدث المسرحية عن أب كبير السن عمره قد تجاوز الستين عاما تقريبا له ولدان، حميد الابن الصغير وهو طالب جامعي بينما الآخر هو الابن الكبير جاسم صاحب الموقع المهم في الدولة ولكنه بعيد عن والده بسبب سيطرة زوجته عليه لكونه لا يستطيع الإنجاب.

الأب رجل أشبه بالضرير يعيش صراعا مزمنا مع الذات وإهمال ولده الكبير ومجتمعه له، مما يجعله شبه وحيد في منزله البسيط المتواضع مع ولده الصغير حميد، بعد أن فارقت الحياة أم جاسم شريكة حياته، ومنذ ذلك اليوم وهو يعاني من مرارة الوحدة والعيش داخل هذا المنزل رغم تمسكه والبقاء فيه بسبب حبه لمهنته البحرية (النوخذة) ويأسف ويحن إلى الماضي من خلال تمسكه بالماضي القديم فتراه يحن لهذه الأطلال .

ولهذه المهنة بالذات من خلال ديكور المسرحية المكون والمكمل لعالمه الداخلي إلا وهو الكركور والحبال والشباك والبئر المائي أي بمعنى آخر يسمى (بالحب المائي) إضافة إلى المذياع والمهفة التي تعوضه عن الحرارة القاسية وسريره الخشبي البسيط المتواضع إضافة إلى الشجرة الخاوية والخالية من أية ورقة خضراء بحيث يوحي شكلها ومكانها المعاناة الداخلية لهذا الأب وعندما يحاول أن يكسر هذا الحاجز النفسي الذي بينه وبين المجتمع يرفضه فيرجع إلى عزلته حتى ينتظر حتفه المحتوم وذلك من خلال إعدامه لنفسه بالسرير الذي ينام عليه.