ذكرت إذاعة «كادينا سير» الواسعة الاطلاع بان مهاجم منتخب اسبانيا واتلتيكو مدريد فرناندو توريس موجود حاليا في انجلترا للخضوع للفحص الطبي تمهيدا لانتقاله إلى ليفربول الذي سيدفع مبلغا مقداره 36 مليون يورو للحصول على خدماته لمدة ست سنوات.

وقالت الإذاعة: «وصل فرناندو توريس إلى ليفربول وسيخضع اليوم «أمس» لفحص طبي، وسيمضي عقدا لمدة ست سنوات مقابل 36 مليون يورو سيدفعها ليفربول إلى اتلتيكو مدريد».

يذكر أن توريس (23 عاماً) قد قطع إجازته الصيفية التي كان يقضيها في جزر بولينيسيا من أجل أتمام صفقة انتقاله، وربما يكون رحيل توريس إلى صفوف ليفربول أمرا صعبا على جماهير أتليتكو مدريد لكنه ليس صدمة لهذه الجماهير التي توقعت رحيله قبل ذلك بكثير بل إنها تشعر بالدهشة لاستمراره مع الفريق حتى الآن.

ويمثل رحيل توريس إلى ليفربول نهاية لعصر كامل في نادي أتليتكو مدريد يمكن أن يطلق عليه «عصر توريس» ويمتد هذا العصر من عام 2001 إلى 2007 والذي سيظل خالدا في سجلات النادي الاسباني بفضل نجاح هذا المهاجم الذكي في إحداث طفرة في آمال النادي وكذلك القضاء على كبواته على مدار السنوات السبع التي شارك فيها مع الفريق.

ويستعد توريس «23 عاماً» للانتقال إلى ليفربول في صفقة تبلغ قيمتها نحو 32 مليون يورو بالإضافة إلى انتقال مواطنه لويس جارسيا من ليفربول إلى أتليتكو كجزء من الصفقة.

وذكرت صحيفة «ماركا» الاسبانية الرياضية على موقعها بالانترنت الاثنين أن رحيل توريس «وشيك الحدوث».

ولن يكون رحيل اللاعب صدمة لأتليتكو بل على العكس يشعر الكثيرون بالدهشة لعدم رحيله سابقا في ظل خيبة الأمل التي يعاني منها بسبب اللعب في هذا الفريق إلى جوار عدد من اللاعبين أصحاب المستوى المتوسط.

ومع نهاية كل موسم من المواسم القليلة الماضية وبدء فترة الانتقالات الصيفية تنتشر الشائعات حول انتقاله لأحد الأندية الكبيرة في أوروبا.

وقد يكون أحد العوامل التي حسمت قرار رحيله الآن هو أنه يدرك تماما أنه سيشارك مع الفريق في بطولة كأس إنترتوتو بعد أقل من أسبوعين إذا لم يرحل الآن.

وولد توريس في عائلة عاشقة لاتليتكو مدريد وذلك في 20 مارس 1984 والتحق بقطاع الناشئين في النادي وهو لا يزال في العاشرة من عمره وسرعان ما جذب إليه الأنظار بفضل سرعته وذكائه وقدراته على إنهاء الهجمات بشكل رائع.

وحطم توريس جميع الأرقام القياسية في تسجيل الأهداف بالنسبة لفريق الشباب بالنادي ليدفع مسئولي النادي إلى ضمه لصفوف الفريق الأول في عام 2001 عندما كان الفريق في دوري الدرجة الثانية.

وساعد توريس فريقه في الموسم التالي مباشرة للصعود إلى دوري الدرجة الأولى ونجح منذ ذلك الحين في تسجيل 82 هدفا للفريق ساهمت في وضعه ضمن أندية المقدمة بالدوري الاسباني منذ عام 2002 .

وحمل توريس شارة قائد الفريق في الموسمين الماضيين وحاول دائماً (دون جدوى) أن يحفز اللاعبين الأجانب المنضمين للفريق لمحاولة بذل مزيد من الجهد من أجل المنافسة على الألقاب. وشارك توريس للمرة الأولى مع المنتخب الاسباني في عام 2004 وسجل للفريق ثلاثة أهداف في نهائيات كأس العالم 2006 بألمانيا ليصبح انتقاله من أتليتكو مسألة وقت فقط بعدما جذب الأنظار بشدة إليه في كأس العالم.